تحتفظ القوات الأميركية بقوات عسكرية في جيبوتي الملاصقة للصومال(رويترز-أرشيف)

ذكرت محطة تلفزيونية أميركية أن طائرة عسكرية أميركية قصفت ما تعتبره واشنطن موقعين يتبعان تنظيم القاعدة جنوب الصومال، مما يدخل النزاع المستمر منذ 16 عاما في هذا البلد منعطفا جديدا.

وأوضحت محطة CBS الأميركية أن القصف استهدف شخصين وصف أحدهما بأنه مسؤول كبير في تنظيم القاعدة، في حين وصف الثاني بأنه مشارك في تفجيرات سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا عام 1998.

ومعلوم أن واشنطن كررت في غير مناسبة أن ثلاثة من أعضاء تنظيم القاعدة المتهمين بتفجير السفارتين وبينهم شخص تنزاني وآخر من جزر القمر، يختبئون في الأراضي الصومالية.

ووجهت أجهزة الأمن الأميركية لاحقا إلى المحاكم الإسلامية التي كانت تسيطر على معظم أراضي الصومال قبل دحرها على أيدي القوات الإثيوبية وقوات الحكومة الانتقالية، تهمة إيواء الملاحقين الثلاثة.

غير أن واشنطن فضلت عدم التدخل العسكري مباشرة في الصراع الداخلي المتواصل في هذا البلد منذ انسحاب قوة أرسلتها لإرساء الأمن عام 1993 بعد تلقيها ضربات قاسية من قوات أمير الحرب الصومالي وقتئذ محمد فارح عيديد.

"
قال مراسل الجزيرة في واشنطن إن وزارة الدفاع الأميركية رفضت التعليق على موضوع القصف، مشيرا إلى أن التقارير الإخبارية أشارت إلى أن جثثا عدة شوهدت في موقع القصف
"
البنتاغون لا تعلق
وقال مراسل الجزيرة في واشنطن إن وزارة الدفاع الأميركية رفضت التعليق على موضوع القصف، مشيرا إلى أن التقارير الإخبارية أشارت إلى أن جثثا عدة شوهدت في موقع القصف دون أن يتضح ما إن كان الشخصان المستهدفان ضمن القتلى.

يشار الى أن الولايات المتحدة وفرنسا ودولا غربية أخرى  تحتفظ بقوات عسكرية في دولة جيبوتي المجاورة للصومال وتقوم هذه القوات منذ هجمات سبتمبر/أيلول 2001 بأعمال الدورية في البحر الأحمر وبحر العرب في إطار ما يعرف بمكافحة الإرهاب.

مقديشو
وفي مقديشو قال مراسل الجزيرة إن أنباء متضاربة ترددت في العاصمة الصومالية حول القصف، مشيرا إلى أن أحدها أشار إلى قيام طائرة عسكرية إثيوبية بقصف مواقع تقع على الحدود الصومالية الكينية قريبة من مدينة كيسمايو (500 كيلومتر جنوب غرب مقديشو).

ومعلوم أن إثيوبيا تولت بعد تلقيها دعما استخباريا أميركيا دحر قوات المحاكم الشهر الماضي بعد أسبوعين من القتال، وأجبرتها على التقهقر عن كافة مناطق سيطرتها والتوجه إلى غابة تقع على الحدود الكينية الصومالية.

وتأتي هذه التطورات وسط ترتيبات تجريها السلطة الانتقالية ورئيسها عبد الله يوسف للانتقال إلى مقديشو بعد استيلاء الحكومة الانتقالية والقوات الإثيوبية عليها.

المصدر : الجزيرة