القوات الأميركية في جيبوتي أدارت عميلة القصف (رويترز-أرشيف)

اعترفت مصادر بوزارة الدفاع الأميركية بأن مقاتلة أميركية شنت غارة على جنوبي الصومال استهدفت عناصر يشتبه في انتمائها لتنظيم القاعدة.

وقالت شبكة التلفزة الأميركية "سي بي إس" إن كثيرا من الجثث شوهدت في المنطقة التي تعرضت للقصف.كما ذكر مصدر حكومي صومالي لرويترز أن الغارة أدت إلى مقتل عدد كبير من الأشخاص.

وأضافت الشبكة أن أحد المستهدفين كان الشخص المشتبه في أنه زعيم القاعدة في القرن الأفريقي وقيادي آخر ملاحق أميركيا بتهمة التورط في الهجمات على السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا عام 1998.

ونقلت شبكة "سي إن إن" بدورها عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية قولهم إن الغارة وقعت في الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وذكرت أنباء أخرى أن قوات الحكومة الانتقالية الصومالية والإثيوبية طردت المسؤولين المفترضين للقاعدة في الفترة الأخيرة من مقديشو، وأن طائرات أميركية بدون طيار تتعقبهم.

وقد أرسلت الولايات المتحدة قوات بحرية نحو الصومال منها حاملة الطائرات إيزنهاور التي كانت في الخليج العربي. وقالت المصادر الأميركية إن الغارة نفذتها طائرة من طراز "إيه سي 130 تاتمر" بقيادة قوات العمليات الخاصة الأميركية في جيبوتي.

كما أكد المتحدث باسم الحكومة الانتقالية الصومالية عبد الرحمن ديناري أن الجيش الأميركي شن بعد ظهر أمس غارات جوية على مواقع للقاعدة جنوبي البلاد. وأضاف في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية أن الهدف كان قرية صغيرة تدعي بديل كان يختبي بها من وصفهم بالإرهابيين، مشيرا إلى أن الهدف قصف بدقة.

وذكر مراسل الجزيرة في مقديشو أنه تم استدعاء قوات أميركية -على ما يبدو- لملاحقة مقاتلي المحاكم الإسلامية الذين فروا إلى مناطق أحراش قرب الحدود الكينية بعد انسحابهم من مقديشو الشهر الماضي. وكانت القوات الكينية عززت انتشارها على طول الحدود بزعم منع تسلل المقاتلين المؤيدين للمحاكم.

في هذه الأثناء قالت مصادر صومالية رسمية إن القوات الحكومية والإثيوبية ألقت القبض على المئات ممن قالت إنهم من أتباع المحاكم جنوبي البلاد.

قادة الحكومة الانتقالية وعدوا بالمصالحة ونزع السلاح بمقديشو(الفرنسية-أرشيف)
الحكومة بمقديشو
كان الرئيس الصومالي الانتقالي عبد الله يوسف أحمد وصل أمس إلى مقديشو، وقال في مقابلة مع الجزيرة إن حكومته لن تتفاوض مع المحاكم معتبرا أنها أصبحت في حكم الماضي.

وأوضح يوسف أن بلاده ستواصل الحرب على من سماهم بالإرهابيين، ويقيم الرئيس الانتقالي بأحد فنادق مقديشو إلى حين إعداد مقر إقامته الدائم.

على صعيد التحركات الدبلوماسية عقد مجلس الأمن والسلم التابع للاتحاد الأفريقي أمس جلسة طارئة في أديس أبابا لمناقشة الأوضاع الراهنة في الصومال وسبل تشكيل قوة حفظ سلام أفريقية لإقرار الأمن هناك. وقد دعا ممثل الجامعة العربية إلى الانسحاب الفوري للقوات الإثيوبية من الصومال.

من جهته أعلن السفير الصومالي في إثيوبيا عبد الكريم فرح أن تكلفة نشر القوة الأفريقية تصل إلى زهاء 160 مليون دولار لستة أشهر. وقال فرح في تصريحات للصحفيين إن الاتحاد الأفريقي هو الذي سيكلف تشكيل هذه القوة وليس دول السلطة الحكومية للتنمية (إيغاد) السبع كما كان مقررا في البداية. وكانت الولايات المتحدة أعلنت الأسبوع الماضي المساهمة بمبلغ 14 مليون دولار في هذه القوة.

كما يبحث الرئيس المصري حسني مبارك الوضع الصومالي مع نظيره الإريتري أسياس أفورقي الذي يزور مصر اليوم. وكانت القاهرة أعلنت خلال زيارة لوزير خارجية إثيوبيا سيوم مسفين منذ أيام أنها تتفهم الدور الإثيوبي في الصومال.

المصدر : الجزيرة + وكالات