هدف التجمع الجديد اختيار مرشح موحد للانتخابات الرئاسية المقبلة (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

أعلنت مجموعة أحزاب محسوبة على النظام السابق تشكيل جبهة سياسية موسعة تضم 18 تشكيلا سياسيا، وتجمع كل أحزاب وأطياف النظام السابق الذي أطيح به في الثالث من أغسطس/آب 2005 قبيل الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وقال التجمع السياسي الجديد الذي أطلق على نفسه اسم "الميثاق" إنه يهدف إلى اختيار مرشح موحد للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها يوم 11 مارس/آذار القادم، مؤكدا أن شروط ومعايير اختيار المرشح هي البرنامج الانتخابي والتسيير المستقبلي للبلد.

وأضاف بيان صادر عن التجمع الجديد أنه يتمتع بأغلبية برلمانية موحدة ومستقرة، وأنه يسعى عن طريق تلك الأغلبية إلى ضمان السير الحسن لمؤسسات الجمهورية بانتظام وبشكل مضطرد، مضيفا أنه أيضا منفتح على كل القوى والفعاليات السياسية التي تشاطره أهدافه وخططه المستقبلية.

وأكد بيان "الميثاق" أنه سيعمل مستقبلا على إعطاء المعارضة مكانتها التي يضمنها القانون وأنه سيسعى أيضا لإحداث مدونة متفق عليها لضمان التحلي بحسن السلوك الديمقراطي، مضيفا أن ذلك من شأنه تأسيس مشهد سياسي يتسم بالنضج الديمقراطي ويلائم التناوب السلمي على السلطة.

ويضم التجمع الجديد الحزب الجمهوري الحاكم سابقا، وحزب التجمع من أجل الديمقراطية والوحدة الذي يرأسه أحمد ولد سيد بابه بن عم الرئيس السابق، وحزب اتحاد الوسط الديمقراطي الذي يرأسه رئيس البرلمان الموريتاني الأسبق الشيخ سيد أحمد ولد باب، بالإضافة إلى مجموعة من الأحزاب والقوى السياسية الأخرى من أهمها تجمع المستقلين برئاسة لمرابط سيد محمود الذي تأسس أخيرا. واتهمت المعارضة المجلس العسكري بدعمه والوقوف وراء تأسيسه.

وأكد البيان أن البلد لم يتخلص بعد من معاناة رواسب ثقافة الأحادية، مما يستدعي الإسراع بخلق ديناميكية تغيير الأخلاقيات السياسية وأساليب ممارسة الحكم، في ما يبدو انتقادا بينا لسياسات النظام السابق الذي شكلت هذه القوى أهم مكوناته الأساسية.

مراقبون اعتبروا التجمع الجديد ضربة للمعارضة (الجزيرة نت)
ضربة للمعارضة
ويعتقد الكثير من المراقبين في الساحة الموريتانية أن التجمع الجديد يشكل ضربة قوية لقوى المعارضة السابقة التي شكلت منذ فترة تجمعا يضم أغلب أطيافها وأعلن أنه يهدف بالأساس إلى الوقوف أمام عودة ما يسمى بالنظام السابق رموزا وسياسات.

كما يعتقد هؤلاء أن التجمع الجديد يهدف بالأساس إلى منع قوى المعارضة من استلام السلطة، ومن شأنه أن يعيد الاستقطاب الحاد داخل الساحة الموريتانية بين الطرفين التقليديين، قطبي النظام السابق: مناصريه ومعارضيه.

وقال رئيس الحزب الجمهوري للديمقراطية والتجديد سيد محمد ولد محمد فال الملقب اقريني إن الائتلاف الجديد لم يتأسس للوقوف أمام أي جهة كانت بمن في ذلك قوى المعارضة السابقة، مضيفا أنه يهدف إلى تحقيق مجموعة من المبادئ والأساسيات المتفق عليها بين أطرافه.

وأكد للجزيرة نت أن التجمع الجديد سيركز على المسألة الرئاسية لأهميتها وحساسيتها في أفق السعي للوصول إلى مرشح موحد، لكنه مع ذلك سيتعاون ويتحالف ويتكامل في ما بعد الاستحقاقات الرئاسية، وتحديدا في ما يخص التسيير الحسن لمرحلة ما بعد الرئاسيات.

ولم يستبعد ولد محمد فال أن يكون الاتصال جاريا في الوقت الحاضر مع أطراف في ائتلاف قوى التغيير الذي يمثل تجمع المعارضة السابقة للالتحاق بالتجمع الجديد، مؤكدا أنه في النهاية يبقى منفتحا على جميع الأطياف التي تتقاطع معه في نفس البرنامج والأهداف.

المصدر : الجزيرة