العنف يتواصل في العراق رغم كل الجهود المبذولة (الفرنسية-أرشيف)

قالت مصادر أمنية عراقية وشهود عيان إن مواجهات عنيفة تدور منذ صباح اليوم في منطقة شارع حيفا والعلاوي وسط العاصمة بغداد، وذلك لليوم الرابع على التوالي.

وحسب الشهود فقد سمعت طوال الليل أصوات قاذفات صاروخية وأسلحة رشاشة في المنطقة التي تقع في ناحية الكرخ غرب دجلة، فيما قامت القوى الأمنية بإغلاق الشوارع والجسور المؤدية إلى المكان.

ويضم شارع حيفا أحدث المباني السكنية في بغداد، خاصة للعاملين في دوائر الدولة إبان النظام السابق، وكبار مسؤولي حزب البعث من جنسيات عربية.

خطة المالكي
وفيما يتعلق بخطة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لإحلال الأمن في بغداد، أعلن وزير إقليم كردستان العراق لشؤون البشمركة جعفر الشيخ مصطفى أن ثلاثة ألوية من الجيش العراقي بالإقليم ستشارك في هذه الخطة.

وأكد في تصريحات له أمس أن الألوية الثلاثة تابعة لوزارة الدفاع ولا ترتبط بقوات البشمركة في الإقليم.

خطة المالكي تواجه تهما بالقمعية والتطهير العرقي (الفرنسية-أرشيف)
والخطة التي تسعى حكومة المالكي من خلالها لوقف العنف الطائفي الذي يجتاح البلاد منذ مارس/ آذار الماضي هي الخامسة من نوعها، وتتميز عن سابقاتها بإعطاء صلاحيات للقادة الميدانيين المسؤولين عن فرض الأمن ببغداد.

بدوره هاجم رئيس جبهة الحوار الوطني صالح المطلك في تصريحات للجزيرة الخطة الجديدة ووصفها بالقمعية. وقال إنها تهدف إلى تطهير بغداد من شرائح لم يحددها من المجتمع العراقي.

وتوقع رئيس جبهة الحوار أن تفشل الخطة مثلما فشلت سابقاتها وأن توجد "مقاوما في كل بيت عراقي"، مشيرا إلى أن الحل هو في "استخدام العقل وليس قمع العراقيين".

وكشف المطلك عن أن ثلاث كتل من خارج البرلمان العراقي وداخله ستشكل جبهة للإنقاذ خلال أيام، داعيا المجتمع الدولي والجامعة العربية للتعامل معها بوصفها "الممثل الحقيقي للشعب العراقي".

20 ألف جندي أميركي
في هذه الأثناء أكد سيناتور أميركي أن خطاب الرئيس جورج بوش الذي سيعلن في سياقه إستراتيجيته الجديدة بالعراق يتضمن قرارا بإرسال 20 ألف جندي إلى هذا البلد دعما لخطة المالكي.

بوش يسعى لإرسال مزيد من الجنود لمساعدة المالكي (رويترز)
وقال السيناتور الجمهوري عن ولاية أورويغون غوردون سميث بعد اجتماعه مع بوش في البيت الأبيض إن بوش أبلغه في اجتماع ضمه مع أعضاء جمهوريين بمجلس الشيوخ بأن خطة إرسال القوة الإضافية رتبها مع المالكي في إطار تعهد بدعم خطة الأخير الأمنية.

ومن المتوقع أن يعلن بوش عن خطته هذه في خطاب يلقيه الساعة الثانية فجر الخميس القادم بتوقيت مكة المكرمة.

ويواجه بوش معارضة من الأغلبية الديمقراطية بالكونغرس لإرسال مزيد من القوات للعراق، ويأتي على رأس أولويات الديمقراطيين الضغط على بوش لتحديد جدول زمني للانسحاب من خلال تكثيف جلسات الاستماع في اللجان المختلفة.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية على موقعها على شبكة الإنترنت نقلا عن مسؤولين أميركيين، إن واشنطن ستدعو إلى مشاركة أكبر للسنة في العملية السياسية وتوزيع عائدات النفط العراقي وتغيير سياسة الحكومة حيال الأعضاء السابقين في حزب البعث.

وقالت الرئيسة الجديدة لمجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي إن الجنود "قاموا بعمل ممتاز لكن ما لم يوضع حل سياسي ودبلوماسي لمساندة جهودهم فسيكونون مكبلي الأيدي".

من ناحيته قال رئيس الكتلة الديمقراطية في مجلس النواب ستيني هوير "إن خطة بوش ستخضع لتمحيص دقيق ورقابة متأنية لنرى ما إن كان هذا وجها جيدا لإنفاق أموال دافعي الضرائب", مذكرا بأنه سبق إرسال تعزيزات بآلاف الجنود وتخصيص مبالغ للمهمة دون جدوى.

كما اعتبر رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الديمقراطي جو بيدن، أن الأوان قد فات لإرسال تعزيزات.

في الشأن الميداني أقر الجيش الأميركي أمس بمقتل اثنين من جنوده بالعراق، ما يرفع عدد قتلاه إلى 3005 حسب أرقام وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون.

المصدر : الجزيرة + وكالات