مقتل 19 شخصا بقصف جوي أميركي لمواقع بالصومال
آخر تحديث: 2007/1/10 الساعة 02:26 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/10 الساعة 02:26 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/21 هـ

مقتل 19 شخصا بقصف جوي أميركي لمواقع بالصومال

الحكومة الصومالية الانتقالية أيدت الغارات الأميركية (رويترز)

قتل 19 مدنيا صوماليا على الأقل في الغارات الجوية التي شنها الجيش الأميركي أمس واليوم الثلاثاء على مواقع في بلدات عدة أقصى جنوب الصومال يعتقد أنها تأوي إسلاميين مرتبطين بتنظيم القاعدة.
 
وقال محمد شيخ حسن وهو زعيم محلي في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الفرنسية "إن  15 شخصا على الأقل قتلوا في الهجوم الأول وجميعهم من المدنيين وكانوا موجودين في قريتهم بانكاجيرا".
 
وذكر إسماعيل كوراني وهو زعيم محلي آخر أن أربعة مدنيين قتلوا أيضا في بلدة بمنطقة أسمادو، وجرح آخرون في قرية مجاورة للمنطقة التي استهدفها الأميركيون.

الغارات

واستهدفت الغارة الرئيسة قرية هايو جنوبي الصومال حيث قصفتها طائرة حربية أميركية من طراز "إيه سي 130"، وهي طائرة شحن مزودة بمجسات استشعار إلكترونية تسمح لها بتحديد مواقع الأهداف وقصفها بمدفعية ثقيلة آلية.
 
كما تحدث شهود عيان عن قيام مروحيات اليوم بقصف أهداف على طريق مؤد للحدود الكينية.
 
 إيه سي 130 المزودة بأجهزة استشعار للأهداف (الفرنسية-أرشيف)
وقال متحدث باسم البحرية إن طائرات حربية من على متن حاملة الطائرات أيزنهاور نفذت مهام استخباراتية في الأجواء الصومالية.
 
وأرسلت قيادة الأسطول الأميركي الحاملة أيزنهاور من الخليج العربي إلى المحيط الهندي للانضمام إلى ثلاث سفن حربية أميركية تنفذ ما أسمته البحرية الأميركية عمليات ضد الإرهاب عند السواحل الصومالية.
 
ومن المعروف أن الولايات المتحدة أقامت عام 2002 قاعدة عسكرية في جيبوتي على بعد بضعة كيلومترات من الأراضي الصومالية في إطار عملية لملاحقة ما يعتقد أنهم من عناصر القاعدة في القرن الأفريقي.
 
وفي مارس/ آذار 2003 خطف ستة عملاء أميركيين من مستشفى بمقديشو رجلا من أصل يمني يشتبه بأنه من عناصر القاعدة ونقلوه جوا خارج البلاد.
 
الأهداف الأميركية
ويعتقد أن بين أفراد المجموعة المستهدفة فضل عبد الله محمد ( 32 عاما) الذي تتهمه واشنطن بالتخطيط لتفجيرات نيروبي ودار السلام 1998. ويعد عبد الله من أهم المطلوبين لدى مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (FBI) الذي رصد مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار أميركي لمن يرشد عنه.
 
لكن مراسل الجزيرة ذكر أن هناك تقارير بأن القوات الحكومية الصومالية المدعومة بالجيش الإثيوبي واجهت صعوبات في ملاحقة مقاتلي المحاكم الإسلامية في مناطق الأحراش فاستعانت بالدعم الجوي الأميركي.
 
وكان مقاتلو المحاكم اختبؤوا في هذه المناطق قرب الحدود الكينية بعد انسحابهم من مقديشو الشهر الماضي. وعززت القوات الكينية انتشارها على طول الحدود بزعم منع تسلل المقاتلين المؤيدين للمحاكم.
 
في هذه الأثناء قالت مصادر صومالية رسمية إن القوات الحكومية والإثيوبية ألقت القبض على المئات ممن قالت إنهم من أتباع المحاكم جنوبي البلاد.
 
وقال رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي في تصريحات لصحيفة لوموند الفرنسية إنه تم أسر وجرح مقاتلين أجانب يحملون جوازات سفر من كندا وبريطانيا وباكستان وإريتريا والسودان في المعارك التي خاضتها قوات بلاده في الأراضي الصومالية.
 
يوسف: لأميركا الحق في ملاحقة الإرهابيين (الفرنسية) 
منحنى جديد
وأخذت الأزمة بذلك منحى جديدا، فهذا أول تدخل عسكري مباشر للجيش الأميركي بالصومال منذ انسحابه في مارس/ آذار 1994 بعد أن قتل 18 جنديا أميركيا في معركة دامية بمقديشو في الثالث من أكتوبر/ تشرين الأول 1993.
 
من جهته اعتبر الرئيس الصومالي الانتقالي عبد الله يوسف أحمد أن من حق الأميركيين شن غارات على ما أسماها مواقع لتنظيم القاعدة في بلاده.
 
وقال يوسف في مؤتمر صحفي بمقديشو إن "الأميركيين يطاردون إرهابيي القاعدة في أي مكان من العالم وغارة أمس الاثنين هي في الواقع جزء من ذلك".
 
وأضاف أن منفذي الهجومين على السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا عام 1998 كانوا موجودين في جنوب الصومال، وأشار إلى أن هذا "ما ينبغي القيام به، وكان الوقت مناسبا لشن هذه الهجمات".
المصدر : الجزيرة + وكالات