طائرة أميركية من طراز إيه سي 130 قادت الحملة الجوية الأميركية(الفرنسية-أرشيف)

شنت القوات الأميركية غارات جوية على أقصى جنوبي الصومال قالت إنها استهدفت عناصر مشتبها في انتمائها لتنظيم القاعدة.

وأخذت الأزمة بذلك منحى جديدا، فهذا أول تدخل عسكري مباشر للجيش الأميركي بالصومال منذ انسحابه في مارس/آذار 1994 بعد أن قتل 18 جنديا أميركيا في معركة دامية بمقديشو في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول 1993.

من جهته اعتبر الرئيس الصومالي الانتقالي عبد الله يوسف أحمد أن من حق الأميركيين شن غارات على ما أسماها مواقع لتنظيم القاعدة في بلاده.

وقال يوسف في مؤتمر صحفي بمقديشو إن "الأميركيين يطاردون إرهابيي القاعدة في أي مكان من العالم وغارة أمس الاثنين هي في الواقع جزء من ذلك".

وأضاف أن منفذي الهجومين على السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا عام 1998 كانوا موجودين في جنوب الصومال، وأشار إلى أن هذا "ما ينبغي القيام به، وكان الوقت مناسبا لشن هذه الهجمات".

القاعدة الأميركية في جيبوتي تدير العملية
سقوط قتلى
وقالت مصادر الحكومة الانتقالية الصومالية إن الغارات الأميركية أوقعت عددا كبيرا من القتلى.

لكن الغارة الرئيسية استهدفت قرية هايو جنوبي الصومال حيث قصفتها طائرة حربية أميركية من طراز "إيه سي 130" وهي طائرة شحن مزودة بمجسات استشعار إلكترونية تسمح لها بتحديد مواقع الأهداف وقصفها بمدفعية ثقيلة آلية. كما تحدث شهود عيان عن قيام مروحيات اليوم بقصف أهداف على طريق مؤد للحدود الكينية.

وقد اعترف الجيش الأميركي بشن الغارات، وقال متحدث باسم البحرية إن طائرات حربية من على متن حاملة الطائرات أيزنهاور نفذت مهام استخباراتية في الأجواء الصومالية.

وأرسلت قيادة الأسطول الأميركي الحاملة أيزنهاور من الخليج العربي إلى المحيط الهندي للانضمام إلى ثلاث سفن حربية أميركية تنفذ ما أسمته البحرية الأميركية عمليات ضد الإرهاب عند السواحل الصومالية.

ومن المعروف أن الولايات المتحدة أقامت عام 2002 قاعدة عسكرية في جيبوتي على بعد بضعة كيلومترات من الأراضي الصومالية في إطار عملية لملاحقة ما يعتقد أنهم من عناصر القاعدة في القرن الأفريقي.

وفي مارس/آذار 2003 خطف ستة عملاء أميركيين من مستشفى بمقديشو رجلا من أصل يمني يشتبه في أنه من عناصر القاعدة ونقلوه جوا خارج البلاد.

تقارير تحدثت عن صعوبات في ملاحقة مقاتلي المحاكم الإسلامية(الفرنسية)
العناصر المستهدفة
ويعتقد أن بين أفراد المجموعة المستهدفة فضل عبد الله محمد ( 32 عاما) الذي تتهمه واشنطن بالتخطيط لتفجيرات نيروبي ودار السلام 1998. ويعد عبد الله من أهم المطلوبين لدى مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (FBI) الذي رصد مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار أميركي لمن يرشد عنه.

لكن مراسل الجزيرة ذكر أن هناك تقارير بأن القوات الحكومية الصومالية المدعومة بالجيش الإثيوبي واجهت صعوبات في ملاحقة مقاتلي المحاكم الإسلامية في مناطق الأحراش فاستعانت بالدعم الجوي الأميركي.

وكان مقاتلو المحاكم اختبؤوا في هذه المناطق قرب الحدود الكينية بعد انسحابهم من مقديشو الشهر الماضي. وعززت القوات الكينية انتشارها على طول الحدود بزعم منع تسلل المقاتلين المؤيدين للمحاكم.

في هذه الأثناء قالت مصادر صومالية رسمية إن القوات الحكومية والإثيوبية ألقت القبض على المئات ممن قالت إنهم من أتباع المحاكم جنوبي البلاد. وقال رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي في تصريحات لصحيفة لوموند الفرنسية إنه تم أسر وجرح مقاتلين أجانب يحملون جوازات سفر من كندا وبريطانيا وباكستان وإريتريا والسودان خلال المعارك التي خاضتها قوات بلاده في الأراضي الصومالية.

المصدر : الجزيرة + وكالات