الجامعة العربية قلقة من أزمة فتح وحماس
آخر تحديث: 2007/1/9 الساعة 08:28 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/9 الساعة 08:28 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/20 هـ

الجامعة العربية قلقة من أزمة فتح وحماس

عمرو موسى وصف الصراع بين فتح وحماس بالكارثة (الفرنسية-أرشيف)

دخلت الجامعة العربية على خط الأزمة المتصاعدة بين حركتي فتح وحماس في الأراضي الفلسطينية، حيث أعرب أمينها العام عمرو موسى عن صدمته بسبب تطورات الأوضاع الداخلية بفلسطين واصفا إياها بـ"الكارثة".

وتمنى موسى ممن وصفهم بالعقلاء من أبناء الشعب الفلسطيني أن ينجحوا في وقف التدهور لمصلحة القضية الفلسطينية، في حين قال محمد صبيح مساعد موسى إن الدول العربية قلقة من هذه الأوضاع وهي تبحث أفكارا لإنهاء الصراع الداخلي الفلسطيني.

موقف الإخوان
وفي القاهرة ندد المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف في بيان بالعنف بين الجماعات الفلسطينية واتهمها "بدفن قضيتها بأيديها".

وقال البيان "لا نحسبكم بحاجة إلى التذكير بأوضاع الشعب الفلسطيني المأساوية -فأنتم أدرى بها- والممتدة منذ عشرات السنين، والاغتيالات والاجتياحات والنهب المستمر للأراضي، والتدمير الدائم للمنازل والمؤسسات والبنى التحتية، وآلاف الأسرى بمن فيهم الوزراء والنواب والرجال والنساء والأطفال". وأضاف "ثم بعد ذلك تقتتلون؟ وعلى ماذا؟".

وتابع أن "الظرف يقتضي توحد القلوب والسواعد والإمكانات والتعاون على الثبات والمقاومة ضد المحتل الغاصب وعلى السعي الجاد لإقامة حكومة الوحدة الوطنية، وإلا فإنكم بذلك إنما تنفذون مخططات الصهاينة وتدفنون قضيتكم بأيديكم".

في هذه الأثناء تواصلت في غزة عمليات الاختطاف حيث قام مسلحون من فتح باختطاف خمسة من كتائب القسام الجناح العسكري لحماس قبل أن يفرجوا عن ثلاثة منهم بعد ساعة، حسبما ذكره متحدث باسم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.

وذكر متحدث باسم حماس أن الخمسة كانوا يستقلون سيارة منتصف ليل الاثنين مرت قرب منزل مسؤول محلي من فتح، حيث أوقفهم مسلحون واقتادوهم في سيارة إلى مكان مجهول.

وحذر المتحدث باسم حماس في بيت لاهيا من أن لصبر أعضاء الحركة حدودا، مشيرا إلى أن حماس ترغب في الحفاظ على الهدوء "لكن ليس على حساب أمن عناصرها".

مجهولون أحدثوا أضرارا في محلات في رام الله في سياق الانفلات الأمني (الفرنسية)
وقال عضو المجلس التشريعي عن حماس مشير المصري إن التوتر والتصعيد يخدم فقط مصالح الاحتلال "والباحثين عن الانقلابات".

التيار الانقلابي
وكان الناطق باسم حماس فوزي برهوم قد جدد في مؤتمر صحفي أمس انتقاده لما وصفه بـ"التيار الانقلابي" في فتح، مؤكدا أنه يسعى "بالتعاون مع إسرائيل لسحق المقاومة والحركة الإسلامية".

وقال برهوم في مؤتمر صحفي "إن مصالح إسرائيل باتت تتقاطع مع تيار انقلابي داخلي يشكله من فقدوا مواقعهم كسماسرة للاحتلال بعد عقد من الزمن سعوا فيه لبناء مجدهم وثرواتهم بتأمين العدو".

وأضاف أن هذا التيار حارب نتائج الانتخابات, ويشجع الدول التي تمارس الحصار على الشعب الفلسطيني على تشديده, كما يدير ظهره لأي حوار لا يشمل الاعتراف بإسرائيل, وهو حوار قال إنه تزامن مع حملة تحريض وعصيان مدني وانقلاب على الشرعية.

وجاءت تصريحات المتحدث باسم حماس بعد خطاب ناري لعضو المجلس التشريعي عن فتح محمد دحلان في الذكرى الـ42 لتأسيسها في غزة، هدد فيه برد الصاع صاعين لمن يعتدي على أعضاء فتح واصفا حركة حماس بـ"العصابة".

نائب رئيس بلدية نابلس أفرج عنه بعد اختطافه من قبل فتح بينما تواصل اختطاف ناشطين ببيت لاهيا(الفرنسية)
ووصف عبد الحكيم عوض الناطق باسم فتح في لقاء مع الجزيرة ما ذكره برهوم بأنه "أكاذيب يسوقها تيار فِتنوي في حماس يراهن على أن فتح قد انتهت", قائلا إن كل ما أقدمت عليه فتح كان من باب رد الفعل, بدليل أن أغلب الضحايا -370 في سبعة أشهر- هم من صفوفها بشهادة لجنة المتابعة العليا.

وتجددت اشتباكات فتح وحماس بعد إعلان الرئيس الفلسطيني أن القوة التنفيذية التابعة للداخلية غير شرعية, وردت ستة أذرع عسكرية بالتحذير بأنها "لن تسمح لأحد بالتطاول أو الاعتداء على القوة التنفيذية".

وشهدت رام الله أمس إحراق محل تجاري, وإطلاق نار في البيرة على مكتب وزير المالية السابق سلام فياض, فيما أفرج مسلحون من فتح عن مهدي الحنبلي نائب رئيس بلدية نابلس.

المصدر : وكالات