بغداد شهدت أكثر الهجمات دموية خلال الأشهر الستة الماضية (الفرنسية)

أعلن الجيش الأميركي بالعراق مقتل اثنين من جنوده في هجومين منفصلين في بغداد ومحافظة صلاح الدين أمس الأحد. وبذلك يرتفع إلى 3005 عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ الغزو في مارس/آذار 2003.

ويستعد الرئيس جورج بوش لإعلان إستراتيجيته الجديدة في العراق التي من المتوقع أن تشمل إرسال عشرين ألف جندي لدعم الوحدات المقاتلة في محاولة للسيطرة على الوضع الأمني.

ويواجه بوش معارضة من الأغلبية الديمقراطية بالكونغرس لإرسال مزيد من القوات للعراق، و يأتي على رأس أولويات الديمقراطيين الضغط على بوش لتحديد جدول زمني للانسحاب من خلال تكثيف جلسات الاستماع في اللجان المختلفة.

وذكرت مصادر مطلعة أن إدارة بوش ستحدد سلسلة من الأهداف على حكومة بغداد تحقيقها من أجل تأمين الاستقرار السياسي والاقتصادي للبلاد. وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية على موقعها على شبكة الإنترنت نقلا عن مسؤولين أميركيين إن واشنطن ستدعو إلى مشاركة أكبر للسنة في العملية السياسية وتوزيع عائدات النفط العراقي وتغيير سياسة الحكومة حيال الأعضاء السابقين في حزب البعث.

من جهته أعلن وزير الخارجية الأسترالي ريتشارد داونر أن بلاده تدعم مشروع واشنطن لتعزيز وجودها العسكري في هذا البلد لكنها لن تقوم بالمثل.

حكومة نوري المالكي تستعد لتنفيذ خطة أمنية جديدة (الفرنسية)

هجمات بغداد
وفي العاصمة العراقية قتل وجرح العشرات في سلسلة هجمات بعد إعلان رئيس الوزراء نوري المالكي اعتزام حكومته تنفيذ خطة أمنية جديدة.

وذكرت مصادر طبية أن مسلحين نصبوا كمينا لحافلة تقل العشرات من العمال كانت في طريقها لمطار بغداد مما أدى إلى مقتل 15 شخصا على الأقل وإصابة 15 آخرين.

وقالت الأنباء إن الهجوم وقع في حي العامرية غربي بغداد، وإن بعض الضحايا من العاملين بالمطار.

وفي هجمات أخرى ببغداد قتل ثلاثة أشخاص وأصيب آخر بجروح في انفجار عبوة ناسفة تحت سيارة مدنية وسط سوق بمنطقة الزعفرانية، وقتل شرطي في انفجار آخر استهدف دوريته. وأعلنت وزارة الداخلية أن مسلحين قتلوا ستة أفراد من أسرة شيعية أثناء حزمهم أمتعتهم للانتقال من حي الدورة.

وقد أعلنت وزارة الدفاع العراقية أن قواتها قتلت 23 مشتبها به أمس الأحد في عملية بأحياء العاصمة العراقية. من جهته أكد وزير إقليم كردستان لشؤون البشمركة الشيخ جعفر الشيخ مصطفى أن ألوية كردية تابعة للجيش العراقي ستشارك في الخطة الأمنية ببغداد وليس قوات البشمركة.

ونفى مصطفى في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية أن تكون مشاركة هذه الألوية تهدف لضرب مليشيات شيعية في بغداد أو خارجها موضحا أنها ستقوم فقط بحفظ الأمن.

عشرات الجثث بمستشفى اليرموك ببغداد(الفرنسية)

ضحايا 2006
وقد كشف تقرير أن العنف المستمر حصد أرواح 17 ألفا و310 من المدنيين وقوات الجيش والشرطة العراقية خلال النصف الثاني من عام 2006.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست الأميركية عن إحصاءات لوزارة الصحة العراقية أن عدد الضحايا في النصف الأول من العام الماضي كان خمسة آلاف و640 ما يشير إلى أن الشهور الستة الماضية كانت الأكثر دموية خاصة وأنها شهدت تصاعدا في العنف الطائفي.

وقال مسؤول بوزارة الصحة العراقية -رفض الكشف عن اسمه- إن هذه الأرقام لاتزال تقديرات مبدئية، وإن عدد الضحايا قد يكون أعلى بكثير. بذلك وصل إجمالي القتلى العراقيين العام الماضي فقط -بحسب هذا التقرير المبدئي- إلى 22950 قتيلا.

المصدر : وكالات