جورج بوش يتابع من مكتبه تداعيات الوضع في العراق (رويترز ـ أرشيف)

 
يستعد الرئيس الأميركي جورج بوش لإعلان إستراتيجيته الجديدة في العراق التي من المتوقع أن تشمل إرسال عشرين ألف جندي لدعم الوحدات المقاتلة في محاولة للسيطرة على الوضع الأمني.
 
وقال الناطق باسم البيت الأبيض توني سنو إن البيت الأبيض طلب من القنوات التلفزيونية الكبرى نقل الخطاب الذي سيكون في الثانية صباحا بتوقيت مكة المكرمة.
 
ويواجه بوش معارضة من الأغلبية الديمقراطية بالكونغرس لإرسال مزيد من القوات للعراق، ويأتي على رأس أولويات الديمقراطيين الضغط على بوش لتحديد جدول زمني للانسحاب من خلال تكثيف جلسات الاستماع في اللجان المختلفة.
 
نانسي بيلوسي: يد جورج بوش لن تكون مطلقة (رويترز)
وذكرت مصادر مطلعة أن إدارة بوش ستحدد سلسلة من الأهداف على حكومة بغداد تحقيقها من أجل تأمين الاستقرار السياسي والاقتصادي للبلاد.
 
وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية على موقعها على شبكة الإنترنت نقلا عن مسؤولين أميركيين، إن واشنطن ستدعو إلى مشاركة أكبر للسنة في العملية السياسية وتوزيع عائدات النفط العراقي وتغيير سياسة الحكومة حيال الأعضاء السابقين في حزب البعث.

قيود
وقالت الرئيسة الجديدة لمجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي إن الجنود "قاموا بعمل ممتاز لكن ما لم يوضع حل سياسي ودبلوماسي لمساندة جهودهم، فسيكونون مكبلي الأيدي".
 
من ناحيته قال رئيس الكتلة الديمقراطية في مجلس النواب ستيني هوير "إن خطة بوش ستخضع لتمحيص دقيق ورقابة متأنية لنرى ما إن كان هذا وجها جيدا لإنفاق أموال دافعي الضرائب", مذكرا بأنه سبق إرسال تعزيزات بآلاف الجنود وتخصيص مبالغ للمهمة دون جدوى.
 
كما اعتبر رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الديمقراطي جو بيدن أن الأوان قد فات لإرسال تعزيزات, فقد "كان مجديا إرسال ستين أو سبعين أو مائة ألف جندي إضافي قبل نشوب حرب أهلية", معتبرا أن عشرين ألف جندي إضافي ببغداد لن يؤثروا على وضع مدينة عدد سكانها ستة ملايين.
 
مقتل جنديين
وعلى الصعيد الميداني أعلن الجيش الأميركي بالعراق مقتل اثنين من جنوده في هجومين منفصلين في بغداد ومحافظة صلاح الدين أمس الأحد. وبذلك يرتفع إلى 3005 عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ الغزو في مارس/آذار 2003.
 
جنديان أميركيان يحميان نفسيهما خلف ساتر من الرمل والخرسانة(الفرنسية ـ أرشيف)
وفي العاصمة العراقية قتل وجرح العشرات في سلسلة هجمات بعد إعلان رئيس الوزراء نوري المالكي اعتزام حكومته تنفيذ خطة أمنية جديدة.
وذكرت مصادر طبية أن مسلحين نصبوا كمينا لحافلة تقل العشرات من العمال كانت في طريقها لمطار بغداد، مما أدى إلى مقتل 15 شخصا على الأقل وإصابة 15 آخرين.
 
وقالت الأنباء إن الهجوم وقع في حي العامرية غربي بغداد، وإن بعض الضحايا من العاملين بالمطار.
 
وفي هجمات أخرى ببغداد قتل ثلاثة أشخاص وأصيب آخر بجروح في انفجار عبوة ناسفة تحت سيارة مدنية وسط سوق بمنطقة الزعفرانية، وقتل شرطي في انفجار آخر استهدف دوريته. وأعلنت وزارة الداخلية أن مسلحين قتلوا ستة أفراد من أسرة شيعية أثناء حزمهم أمتعتهم للانتقال من حي الدورة.
 
وفي سياق أمني أكد وزير إقليم كردستان لشؤون البشمركة الشيخ جعفر الشيخ مصطفى، أن ألوية كردية تابعة للجيش العراقي ستشارك في الخطة الأمنية ببغداد وليس قوات البشمركة.

المصدر : وكالات