الاحتجاجات مستمرة رغم سعي الحكومة لتوضيح مبررات وجود الإثيوبيين (الفرنسية-أرشيف)

تظاهر مئات الأشخاص في مقديشو اليوم مطالبين برحيل القوات الإثيوبية عن الصومال.

وأحرق المتظاهرون إطارات السيارات كما قصفوا بعض المواقع بالحجارة، وقال شهود عيان إن جنودا إثيوبيين أطلقوا النار في محاولة لتفريق التظاهرة التي تأتي بعد أيام من مقتل جندي إثيوبي على الأقل في كمين بجنوب الصومال وإلقاء قنبلة يدوية على قوات إثيوبية في مقديشو.

وقال مراسل الجزيرة إن هذه التظاهرات المتكررة تأتي رغم الجهود التي تبذلها الحكومة الانتقالية لإزالة الشكوك التي تساور المواطن الصومالي حيال وجود هذه القوات.

وأشار في هذا الإطار إلى سلسلة اجتماعات يعقدها المسؤولون الصوماليون مع زعماء القبائل وهيئات المجتمع المدني والمثقفين من أجل إقناعهم بأن هذه القوات جاءت بطلب من الحكومة وستعود بسرعة إلى أراضيها.

من جهة أخرى مددت الحكومة الصومالية الانتقالية إجراءات نزع سلاح المواطنين إلى أجل غير مسمى بعد انتهاء المهلة التي كانت قد حددتها لتسليم الأسلحة طواعية.

عبدلله يوسف (يسار) طالب بنشر قوات أفريقية في الصومال (الفرنسية)
في هذه السياق أيضا أشرف رئيس الوزراء في الحكومة المؤقتة علي محمد غيدي على انضمام آلاف الأشخاص إلى الجيش الصومالي الجديد. وقال غيدي في هذا التجمّع إنه لم تعد هناك عمليات قتال تُذكر مع قوات المحاكم الإسلامية.

قوات أفريقية
وفي كينيا دعا الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد إلى البدء فورا في نشر قوة أفريقية للسلام في بلاده. جاء ذلك خلال اجتماع لمجموعة الاتصال الدولية حول الصومال عقد في العاصمة الكينية نيروبي. وقد طالبت المجموعة في ختام اجتماعها بتوفير المال بسرعة لقوة السلام المقترحة.

على الصعيد نفسه قال جنرال أميركي بارز إنه لا يتوقع أن ترسل الولايات المتحدة قوات إلى الصومال التي أطيح فيها بقوات المحاكم الإسلامية من قبل قوات إثيوبية دعمت قوات الحكومة الانتقالية.

وصرح الجنرال وليام وارد نائب قائد القيادة الأميركية في أوروبا -وهو قائد سابق للواء أميركي في الصومال- للصحافيين في واشنطن بأن "الأوضاع تتغير لكنني لا أتوقع إرسال قوات أميركية الآن ولم أسمع شيئا على الإطلاق يتضمن ذلك".

يأتي ذلك بعد أن طالبت مجموعة الاتصال الدولية في نيروبي بتمويل عاجل لقوة السلام في الصومال كما نص على ذلك القرار 1725 الصادر عن مجلس الأمن الدولي.

من جهته قال رئيس وفد من جامعة الدول العربية هو السفير سمير حسني للجزيرة إن اجتماع نيروبي أكد أهمية استمرار عملية المصالحة بين جميع الفصائل الصومالية عدا المتشددين والجهات التي تمارس العنف، وكذلك أهمية استبدال قوات أفريقية من القوات الإثيوبية، مشيرا إلى أن كينيا أبدت استعدادها لإرسال قوات كما تمت مفاتحة جنوب أفريقيا وغانا وموزمبيق ونيجيريا بهذا الشأن.

من ناحية ثانية قالت منسقة عمليات الإغاثة الطارئة بالإنابة مارجريتا والستروم إن الأمم المتحدة مستعدة لإعادة موظفي الإغاثة إلى الصومال، مشيرة إلى أن مسؤولي الأمم المتحدة يجرون الآن محادثات مع الحكومة المؤقتة على أمل ترتيب عودتهم هذا الأسبوع.

القوات الإثيوبية تعمل بالتعاون مع الأميركيين على تضييق الخناق على المحاكم (رويترز-أرشيف)
هجوم أخير
وعلى الصعيد الميداني تستعد القوات الإثيوبية وقوات الحكومة الصومالية المؤقتة لشن هجوم كبير في وقت لاحق اليوم على المعقل الأخير لمقاتلي المحاكم الإسلامية في الشريط الحدودي الجنوبي المحاذي لكينيا. كما تقوم السفن الأميركية بدوريات بحرية لمنع فرار هؤلاء المقاتلين عن طريق البحر.

وقال وزير الداخلية الصومالي حسين عيديد إن نحو 3500 من مقاتلي المحاكم لا يزالون يختبؤون في العاصمة مقديشو والمناطق المحيطة بها، مشيرا إلى أنهم يحاولون زعزعة الأمن في المدينة.

في هذا السياق ناشد الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في تسجيل صوتي بث على الإنترنت قوات المحاكم في الصومال على الثبات في الميدان في مواجهة ما سماها الحرب الصليبية في بلادهم.

وحث الظواهري الصوماليين على شن حملة تفجيرات انتحارية وهجمات مباغتة على القوات الإثيوبية في الصومال، على غرار ما يحدث في العراق وأفغانستان.

المصدر : الجزيرة + وكالات