عباس حمل القوة التنفيذية مسؤولية الانفلات الأمني في غزة (الفرنسية)

قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعتبار القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية غير شرعية وخارجة عن القانون ما لم يتم دمجها في الأجهزة الأمنية الرسمية للسلطة، في وقت خيم فيه التوتر على الضفة الغربية وغزة جراء الاشتباكات والتصعيد الإعلامي بين حماس وفتح.

وجاء في بيان صدر عن الرئيس اليوم أنه قرر "إجراء مناقلات وتعيينات في الأجهزة الأمنية وقياداتها، واعتبار القوة التنفيذية ضباطا وأفرادا غير شرعية وخارجة عن القانون وسيتم التعامل معها على هذا الأساس، ما لم يتم دمجها فورا في الأجهزة الأمنية الشرعية المنصوص عليها في القانون الأساسي".

وأضاف عباس في بيانه أن هذا القرار يأتي في "ضوء استشراء حالة الفلتان الأمني، وارتكاب المزيد من جرائم الاغتيال التي طالت عددا من مناضلي شعبنا وكوادره، ولم تستثن المواطنين بمن فيهم الأطفال، وإخفاق الهيئات والأطر الأمنية القائمة في فرض احترام سيادة القانون والنظام العام، وحماية أمن المواطن".

وردا على معلومات بأن الإدارة الأميركية قررت تقديم 86 مليون دولار لدعم الأجهزة الأمنية التابعة للرئيس الفلسطيني، قال عباس في البيان "إن المساعدة المالية التي أعلنت عن تقديمها الإدارة الأميركية للأجهزة الأمنية الفلسطينية تأتي في إطار تنفيذ قرارات اللجنة الرباعية الدولية".

وفي أول رد فعل للحكومة الفلسطينية اعتبر المتحدث باسمها غازي حمد قرار عباس "خطأ لا يساعد في إنهاء التوتر".

وأضاف "موقفنا أن القوة التنفيذية جزء من الأجهزة الأمنية وتلتزم بنظام وقانون الأجهزة الأمنية وطرحنا أن تتم معالجة كافة أوضاع الأجهزة بشكل عام وليس وضع التنفيذية وحده".

وكانت حركة حماس اعتبرت في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه أن الدعم الأميركي للحرس الرئاسي يعتبر "تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية الفلسطينية ويسعى "لإشعال حرب أهلية بين أبناء شعبنا الفلسطيني"، وطالبت رئاسة السلطة بإعلان موقف واضح إزاء ما تضمنته الوثيقة الحكومية الأميركية بهذا الشأن.

مسلحو فتح نقلوا الصراع مع حماس للضفة الغربية (الفرنسية)

عودة التوتر
يأتي ذلك في وقت عاد فيه التوتر ليسيطر من جديد على الساحة الفلسطينية.

وأفاد مراسل الجزيرة أن خمسة من أعضاء كتائب عز الدين القسام التابعة لحماس قد اختطفوا في غزة في الوقت الذي أضرم فيه أفراد من عائلة العقيد محمد غريب -الذي قتل في اشتباكات مع القوة التنفيذية النار- في منزل نائب عن حماس في المجلس التشريعي.

وفي الضفة الغربية أقدم مسلحون على اختطاف مهدي الحنبلي نائب رئيس بلدية نابلس المحسوب على حماس واقتادوه إلى جهة مجهولة.

وفي حادث آخر في رام الله اقتحم مسلحون مبنى وزارة الداخلية وأطلقوا النار على أحد الحراس فأصابوه في رجله وقاموا باختطافه قبل أن يطلقوا سراحه لاحقا ليتلقى العلاج في أحد المستشفيات.

وفي هذا السياق طالبت هيئة رئاسة المجلس الشريعي الفلسطيني رئيس المجلس ورئيس الوزراء باتخاذ ما سمته قرارا سياسيا شجاعا لإنهاء الاعتداءات من إطلاق نار، وإحراق سيارات ومقار تابعة لنواب ولرئاسة المجلس التشريعي.

وكانت الضفة الغربية قد شهدت سلسلة من الاعتداءات أمس قام بها مسلحون على عدد من مكاتب ومؤسسات خدمية تابعة لحماس. ففي رام الله أحرق مسلحون مقر نواب كتلة الإصلاح والتغيير، وحطموا مقر جمعية الفرقان ومركز صناع الحياة. وفي جنين أطلق مسلحون النار على ثلاثة مكاتب تابعة لحماس.

وقام المسلحون أيضا بإحراق مقر النادي الإسلامي ومطبعة الإسراء ونقابة المعلمين. كما أطلقت النار على منزلي ناشطين في الحركة بقرية كفر اللبد شرق طولكرم.

يأتي ذلك بعد أن عقد الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء إسماعيل هنية أمس اجتماعا مغلقا ثانيا في غزة لبحث سبل تهدئة التوتر في القطاع.

وقد أكد الجانبان ضرورة اعتماد لغة الحوار بينهما وسحب كل المظاهر المسلحة والحفاظ على التهدئة والحوار من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس وثيقة الوفاق الوطني والمحافظة والتأكيد على حرمة الدم الفلسطيني.

صحفيون من الإكوادور يتضامنون مع الصحفي البيروفي المختطف (الفرنسية)
الصحفي البيروفي

وفيما يتعلق بالصحفي البيروفي المختطف في غزة، أبدى الرئيس البوريفي ألان غارسيا تضامنه مع الأشخاص الذين تظاهروا في أميركا اللاتينية وفي العالم مطالبين بإطلاق سراح مصور وكالة الصحافة الفرنسية خايمي رازوري الذي خطفه مجهولون منذ أيام.

كما تظاهر أكثر من 100 شخص يرفعون لافتات عليها صورة الصحفي المختطف أمام مقر البعثة الفلسطينية في العاصمة ليما أمس الجمعة مطالبين بإطلاق سراحه.

ومع تواصل المساعي السياسية والأمنية لإطلاق سراح المصور البيروفي، أعلن مسؤول فلسطيني رفض الكشف عن اسمه حدوث تقدم في جهود إطلاق سراحه.

المصدر : الجزيرة