نوري المالكي توعد بملاحقة الخارجين عن القانون بغض النظر عن انتماءاتهم (الفرنسية)
 
أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن شن حملة أمنية جديدة في بغداد قريبا، رغم معارضة بعض القوى السياسية لها. وقال في كلمة بمناسبة الذكرى الـ86 لتأسيس الجيش العراقي إن "خطة أمن بغداد" اكتملت وأصبحت جاهزة للتنفيذ بعد مراجعة محسوبة للخطط السابقة.
 
وأشار إلى أن الجيش العراقي سيقوم بتنفيذ الخطة بدعم وإسناد من القوات المتعددة الجنسيات حسب تقديرات الحاجة، موضحا أنه سيمنح للقادة الميدانيين صلاحيات واسعة لتنفيذ الخطة على الأرض.
 
وأكد المالكي أن الخطة الجديدة لن توفر ملاذا لكل الخارجين عن القانون بغض النظر عن الانتماء الطائفي أو السياسي، في إشارة -على ما يبدو- للمليشيات. وتوعد بملاحقة ومعاقبة "كل من يتهاون في تنفيذ الأوامر أو يعمل على خلفيات سياسية أو طائفية".

كما حذر الأحزاب السياسية من التدخل قائلا "إننا نرفض رفضا قاطعا تدخل الأحزاب السياسية في تنفيذ الخطة الأمنية انسجاما مع مسؤولياتنا وحرصا منا على المصالح العليا للبلاد".
 
وشدد المالكي على أن الخطة سوف يستمر تنفيذها حتى إنجاز ما أسماها المهمات كاملة بما يسهم في تعزيز الأمن.
 
يأتي الإعلان عن خطة أمن جديدة للعاصمة العراقية فيما اتهم المؤتمر العام لأهل العراق بزعامة عدنان الدليمي الذي يتزعم أيضا جبهة التوافق العراقية "مليشيات إرهابية تدعمها قوات حكومية" بارتكاب "جرائم طائفية" تستهدف السنة في بغداد.
 
وأشار المؤتمر في بيان له إلى أن ذلك يدفع بالبلاد إلى حرب أهلية "ستحرق من يوقدها ويأتي ضمن مشروع طائفي مقيت مدعوم من خارج البلاد".
 
وحذر المؤتمر من مغبة السكوت عن "جرائم تلك المليشيات الإرهابية والتواطؤ المفضوح معها من قبل بعض أجهزة امن الحكومة". وأشار إلى هجمات في مناطق العامل والفرات جنوب بغداد.
 
جثث وهجمات
قائد شرطة بغداد نجا من محاولة اغتيال استهدفت موكبه (الفرنسية)
وتسعى الحكومة من خلال خطة أمن بغداد إلى كبح جماح العنف اليومي الذي يجتاح العاصمة خاصة، حيث يعثر على عشرات الجثث.
 
وفي أحدث تلك الاكتشافات عثرت الشرطة العراقية اليوم على 27 جثة مجهولة في منطقة الشيخ معروف بالقرب من مقبرة للسنة وسط بغداد.
 
وفي بعقوبة شمال شرق بغداد عثرت الشرطة على ثلاث جثث معصوبة الأعين ومقيدة الأيدي في حي الأمين صباح اليوم.
 
كما عثرت الشرطة في الـ24 ساعة الماضية في بغداد على 47 جثة مجهولة عليها آثار تعذيب وجروح من أعيرة نارية.

وقد نجا قائد شرطة بغداد اللواء علي ياسر من الموت بعد تفجير سيارة ملغومة استهدفت موكبه في حي الكرادة وسط بغداد صباح اليوم، ما أدى إلى مقتل أحد المارة وإصابة ستة آخرين بينهم ثلاثة من الشرطة.

كما قتل عراقيان وجرح أربعة آخرون في انفجار سيارة مفخخة في المهدية الواقعة في منطقة الدورة جنوب بغداد.
 
وقد أعلن الجيش الأميركي أن قواته قتلت أربعة "ارهابيين" واعتقلت خامسا صباح اليوم في عملية دهم ببغداد بعد الاشتباه بقيامهم بتصنيع عبوات ناسفة.
 
وفي الموصل شمالا قتل مسلحون موظفا كرديا يعمل في الحكومة، فيما أعلنت مصادر أمنية عراقية قتل مسلحين والعثور على مخبأ للأسلحة في المدينة. أما في جنوب العراق فقد قتل عضو سابق في حزب البعث في بلدة الكفل.
 
كما عثرت الشرطة في الإسكندرية على جثة رجل قتل بالرصاص على طريق رئيسي. فيما لقي شرطي وعضو سابق في حزب البعث مصرعهما برصاص مسلحين في حادثين بالديوانية.
 
خسائر بريطانية
القوت البريطانية تتكبد خسائر جديدة (الفرنسية)
وفي البصرة قالت الشرطة العراقية إن جنديين بريطانيين قتلا وأصيب ثلاثة آخرون في تفجير عبوة ناسفة استهدف دورية راجلة للجيش البريطاني في منطقة الحارثة إلى الشمال من مدينة البصرة.
 
وقد هبطت مروحيات عسكرية في مكان الانفجار ونقلت المصابين إلى قاعدة بريطانية. لكن متحدثا عسكريا بريطانيا أشار إلى إصابة جندي بريطاني إثر تعرض دوريته لهجوم بقنبلة زرعت على جانب طريق.
 
في تطور آخر أكدت السفارة الأميركية نبأ اختطاف مقاول أميركي مع مترجمه العراقي وسائقهما في كمين شمال البصرة.
 
وإثر ذلك قتلت القوات البريطانية شخصا واعتقلت آخرين في عملية دهم لمنزل اشتبهت بأن لسكانه علاقة باختطاف المواطن الأميركي، وقد عثرت الشرطة على جثتي المترجم والسائق لاحقا.

المصدر : الجزيرة + وكالات