الداخلية ترفض قرار عباس وتضاعف عدد القوة التنفيذية
آخر تحديث: 2007/1/7 الساعة 00:42 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/7 الساعة 00:42 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/18 هـ

الداخلية ترفض قرار عباس وتضاعف عدد القوة التنفيذية

القوة التنفيذية محل جدل متجدد بين الرئاسة والحكومة (رويترز-أرشيف)

تصاعدت حدة الأجواء المتوترة أصلا بين حركتي فتح وحماس على خلفية قرر الرئيس الفلسطيني اعتبار القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية غير شرعية، وهو ما دفع الداخلية إلى التحذير من أن المساس بالقوة سيواجه بحزم، وإعلان مضاعفة عددها من 5500 إلى 12 ألفا بدءا من الأسبوع القادم.
 
ومن شأن قرار الرئيس الفلسطيني وردة فعل الحكومة أن تدفع بالساحة الفلسطينية إلى مزيد من المواجهة، في ظل تصاعد عمليات الخطف والقتل في الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
فقد أعلن المتحدث باسم القوة التنفيذية إسلام شهوان أن وزير الداخلية سعيد صيام أعطى موافقته لزيادة عدد القوة التنفيذية إلى 12 ألف عنصر، بناء على رغبة أبناء الشعب الفلسطيني والطلب المتزايد من فصائله السياسية.
 
ونفى شهوان أن يكون زيادة عدد القوة التنفيذية رد فعل على قرار الرئيس محمود عباس بحل هذه القوة.
 
لكن المتحدث باسم الداخلية الفلسطينية خالد أبو هلال اعتبر قرار عباس متعجلا وغير قانوني ولا دستوري، ورد فعل نتيجة تحريض من أسماه التيار الانقلابي. وحذر "من أن أي مساس بالقوة التنفيذية سيواجه بقوة وحزم".
 
وعلى خلفية هذه التطورات اعتبرت حركة فتح قرار زيادة القوة التنفيذية "تحديا" لقرار الرئيس محمود عباس. وقالت في بيان لها إن مضاعفة من أسمتهم "فرق الموت" تهدف إلى زيادة "عمليات القتل السياسي في الشارع الفلسطيني".
 
وفي تصريح للجزيرة طالب ممثل الجهاد الإسلامي في لجنة المتابعة العليا للفصائل داود شهاب بعدم اتخاذ قرارات انفعالية من شأنها أن تزيد التوتر والانقسام في الشارع الفلسطيني.
 
وقال إن قرار عباس بحل القوة التنفيذية يأتي في وقت ينتظر أن تتخذ لجنة المتابعة قرارات بشأن مصير القوة التنفيذية وبقية الأجهزة الأمنية الأخرى التي لم ينف عنها صفة تبعيتها لفصيل معين، مشددا على ضرورة عدم استمرار إضفاء الصبغة التنظيمية على قادة وأفراد الأجهزة الأمنية.
 
ومن شأن الزيادة في القوة التنفيذية أن تقترب من عدد قوات الأمن التابعة للرئيس الفلسطيني والمحسوبة على حركة فتح البالغ قوامها 18 ألف عنصر.

عباس وهنية
 لقاء محمود عباس وإسماعيل هنية الثاني لم يفلح في تهدئة التوتر (الفرنسية)
وأصدر الرئيس عباس قرارا باعتبار القوة التنفيذية غير شرعية وخارجة عن القانون "وسيتم التعامل معها على هذا الأساس" ما لم يتم دمجها في الأجهزة الأمنية الرسمية للسلطة.
 
ونفى عباس أن تكون القوة التنفيذية مستندة إلى مرسوم رئاسي، وقال إنه لم يصدر مرسوم بإنشائها حتى اللحظة. وأشار إلى أن القوة التنفيذية لم تكن مستقلة ولم تكن جزءا من الأجهزة الأمنية.
 
من جانبه رفض رئيس الوزراء إسماعيل هنية أن تكون القوة التنفيذية خارجة عن الجهاز الأمني الفلسطيني. وقال إنها تعمل بشرعية ووفقا للتعليمات التي تتلقاها من وزارة الداخلية.
 
وقال هنية إنه بعد الأحداث الأخيرة "أصبحت مقتنعا تماما بأن هناك قوى لا تريد للفلسطينيين أن يتمتعوا بالهدوء والأمان وخلق أجواء مناسبة لبدء حوار هادف ومعمق وصولا لتشكيل حكومة وحدة وطنية".
 
وردا على معلومات بأن الإدارة الأميركية قررت تقديم 86 مليون دولار لدعم الأجهزة الأمنية التابعة للرئيس الفلسطيني، قال عباس في بيان له "إن المساعدة المالية التي أعلنت عن تقديمها الإدارة الأميركية للأجهزة الأمنية الفلسطينية تأتي في إطار تنفيذ قرارات اللجنة الرباعية الدولية".

واعتبرت حركة حماس في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه أن الدعم الأميركي للحرس الرئاسي يعتبر "تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية الفلسطينية ويسعى "لإشعال حرب أهلية بين أبناء شعبنا الفلسطيني".
 
خطف واعتداءات
اشتباكات غزة انتقلت إلى الضفة على شكل عمليات خطف واعتداءات (الفرنسية)
وجاء السجال بشأن شرعية القوة التنفيذية ليزيد من سخونة المواجهة في ظل استمرار الاشتباكات وعمليات الخطف للنشطاء والمسؤولين.
 
وفي أحدث تلك العمليات أصيب مدير مكتب وزير الداخلية في رام الله إيهاب سليمان بجروح خطيرة في قدميه إثر إطلاق مسلحين النار عليه بعد خطفه من مكتبه بالبيرة ثم إلقائه قرب أحد المستشفيات.

وفي حادث آخر أقدم مسلحون على اختطاف مهدي الحنبلي نائب رئيس بلدية نابلس المحسوب على حماس واقتادوه إلى جهة مجهولة.

وفي قطاع غزة أفاد مراسل الجزيرة بأن خمسة من أعضاء كتائب عز الدين القسام التابعة لحماس قد اختطفوا في غزة في الوقت الذي أضرم فيه أفراد من عائلة العقيد محمد غريب -الذي قتل في اشتباكات مع القوة التنفيذية- النار في منزل نائب عن حماس في المجلس التشريعي.
 
وفي تطور متصل بالانفلات الأمني قتل ثلاثة فلسطينيين وأصيب تسعة آخرون في اشتباكات بين عائلتين كبيرتين في حي الصبرة بمدينة غزة القريب من منزل وزير الخارجية محمود الزهار.

في السياق طالبت هيئة رئاسة المجلس التشريعي رئيس السلطة ورئيس الوزراء باتخاذ ما سمته قرارا سياسيا شجاعا لإنهاء الاعتداءات، من إطلاق نار وإحراق سيارات ومقار تابعة لنواب ولرئاسة المجلس التشريعي.
 
على صعيد آخر طالب نائب وزير خارجية البيرو غوندالو غوتيرس السلطة والفصائل الفلسطينية بتكثيف الجهود لإعادة الصحافي رازوري المختطف في غزة منذ مطلع الشهر الحالي.
 
وأكد في مؤتمر صحفي مشترك مع مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أن كل الفصائل نددت بعملية الاختطاف.
المصدر : الجزيرة + وكالات