طفل أردني حلق شعر رأسه راسما اسم صدام حسين عليه (الفرنسية)

بعد أسبوع من إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين لا تزال التجمعات والمظاهرات المنددة بإعدامه متواصلة بعدة دول عربية وعالمية.
 
ففي قطر ندد رئيس اتحاد علماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي بإعدام صدام، وقال في خطبة الجمعة أمس إن إعدامه في أول أيام عيد الأضحى المبارك أمر غير مقبول باعتباره استفزازا لمشاعر المسلمين.
 
وأشار القرضاوي إلى التجاوزات التي شهدتها عملية الإعدام من خلال الهتافات ذات الطابع الطائفي والاستفزازات من الحاضرين للرئيس السابق. وأوضح أن هؤلاء لم يحترموا النفس الإنسانية، وأكد أن الدين الإسلامي يحض على عدم الشماتة في الميت.
 
وطالب القرضاوي المراجع الشيعية في العراق بأن يقولوا كلمتهم في هذا الشأن. وناشد إيران التدخل لوقف المضايقات التي يتعرض لها سنة العراق من تهجير وغيره، على حد قوله.
 
كما شارك آلاف المصريين والمغاربة والأردنيين والتونسيين وجمهور كبير من المسلمين في سيرلانكا وبنغلاديش وبلدان أخرى أمس بعد صلاة الجمعة في مظاهرات عدة دعت إليها قوى إسلامية ووطنية للاحتجاج على إعدام صدام، و"لنصرة المقاومة العراقية".
 
وحمل المتظاهرون في المغرب -الذين منعتهم السلطات من الاقتراب من السفارة الأميركية بوسط الرباط- واشنطن مسؤولية إعدام صدام، وهتفوا بالموت لأميركا، ودعوا إلى مقاطعة أنشطة سفارتها بالمغرب.
 
وفي القاهرة تظاهر مئات المصلين عقب صلاة الجمعة منددين بإعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وفي الأردن نظمت أحزاب أردنية مسيرة احتجاج على عملية الإعدام، وطالب بعض المتظاهرين بقطع العلاقات بين الأردن وإيران وإغلاق السفارة الإيرانية في عمان، احتجاجا على ما وصفوه بالدور الإيراني في تنفيذ الإعدام.
 
وفود عراقية تزور قبر صدام لقراءة الفاتحة(الفرنسية)
وفي سريلانكا تظاهر مئات من المسلمين بعد أدائهم صلاة الجمعة في أحد مساجد العاصمة، واحتشد المتظاهرون أمام مبنى السفارة الأميركية في كولومبو منددين بتنفيذ حكم الإعدام في صدام حسين. كما أحرق المتظاهرون العلم الأميركي ورفعوا صورا للرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
 
وفي كشمير استمرت أمس لليوم الثاني على التوالي بمدينة سرينغار المظاهرات المنددة بإعدام صدام، واستخدمت الشرطة الهندية الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق المحتجين، مما أسفر عن جرح 20 شخصا.
 
كما خرجت في العاصمة البنغالية دكا مظاهرات نددت بالرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس العراقي جلال الطالباني.

وفي حين تستمر الاحتجاجات خارج العراق يتوافد على قبر صدام في بلدة العوجة قرب تكريت العديد من المواطنين العراقيين لقراءة الفاتحة.
 
تصريحات مبارك
كما توالت الانتقادات الرسمية على إعدام صدام حسين بينما ينتظر أخوه غير الشقيق برزان التكريتي والرئيس السابق لمحكمة الثورة عواد حمد البندر، المصير نفسه.
 
ووصف الرئيس المصري حسني مبارك صور إعدام صدام بأنها "مقززة وهمجية". وأشار في تصريحات لصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إلى أن "تنفيذ الإعدام في يوم العيد أمر غير معقول وغير مقبول والمنظر كان بشعا ولم أكن أتوقع أن ينفذ على هذا النحو".
 
من جهته اعتبر بوش أن إعدام صدام "كان يجب أن يتم بطريقة لائقة أكثر"، داعيا الحكومة العراقية إلى تحقيق كامل فيما حدث خلال العملية. لكن بوش قال في مؤتمر صحفي مشترك بواشنطن مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إن صدام "نال محاكمة عادلة وهو شيء لم يحصل عليه ضحاياه".
 
الطريقة اللائقة التي تحدث عنها بوش كانت أيضا هي ما تريده واشنطن أن يتم في برزان التكريتي وعواد حمد البندر، فالبيت الأبيض يرى أن محاكمة الدجيل كانت متفقة مع المعايير الدولية.
 
وكانت الحكومة العراقية قد رفضت مناشدات الأمم المتحدة تعليق تنفيذ الحكم في الرجلين.
 
مناشدات دولية لإلغاء حكم إعدام برزان والبندر (الفرنسية-أرشيف)
وقال أحد مستشاري رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن القانون لا يسمح حتى للرئيس العراقي بتخفيف العقوبة. ورجحت مصادر عراقية إعدام التكريتي والبندر الأحد المقبل وكانت الأنباء قد أكدت أن أوراق إعدامهم وقعت بالفعل.
 
تفاؤل
وقد بدا محامي فريق الدفاع عن برزان التكريتي وعواد البندر متفائلا بشأن "إمكانية وقف تنفيذ حكم الإعدام فيهما الأحد المقبل".
 
وقال المحامي التونسي أحمد الصديق "هناك أمل كبير في إمكانية إلغاء حكم الإعدام على برزان والبندر".

المصدر : وكالات