نتائج اتفاق عباس وهنية ظهرت سريعا على واقع الحال في غزة (الفرنسية)

قال مراسل الجزيرة في مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية إن قوات الاحتلال الإسرائيلية بدأت بالانسحاب من قرية عتيل التي اقتحمتها صباح اليوم.

وأشار المراسل إلى أن قوات الاحتلال فشلت في اعتقال أحد نشطاء حركة الجهاد الإسلامي بعد أن حاصرت منزله لعدة ساعات، وشنت حملة دهم واسعة في القرية.

وكانت القوات الإسرائيلية قد اقتحمت أمس مدينة رام الله بالضفة الغربية، مما أسفر عن سقوط أربعة شهداء وأكثر من 25 جريحا.

وقد ندد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالعملية الإسرائيلية معتبرا أنها تدل على حقيقة زيف ادعاءات إسرائيل عن الأمن والسلام في الوقت الذي ترتكب فيه جرائم قتل وعدوان ضد الشعب الفلسطيني.

القوات الإسرائيلية عاثت خرابا بمدينة رام الله
وأشار إلى أن مثل هذه العمليات لن تؤدي إلا لنسف كل الجهود المبذولة لتحقيق السلام الدائم.

هنية وعباس
في الأثناء شهد قطاع غزة صباح اليوم هدوءا حذرا إثر الاجتماع الذي عقد بين الرئيس محمود عباس ورئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية في ساعة مبكرة فجر اليوم في مقر الرئاسة بمدينة غزة تم التوصل فيه إلى نزع أسباب التوتر الداخلي في القطاع.

كما اتفق الرجلان على الدعوة إلى الهدوء وسحب كافة المسلحين من الشوارع ونشر قوات الشرطة بالقطاع لوقف الاشتباكات الدامية بين أنصار حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس).

مواجهات أمس في القطاع أسفرت عن مقتل ستة فلسطينيين (رويترز)
وأكد هنية في لقاء صحفي عقده عقب هذا اللقاء -الذي كان ثمرة جهود وساطة قامت بها حركة الجهاد الإسلامي- أن الجانبين سيعملان أيضا على وقف الحملات الإعلامية بين الحركتين والحد من التحريض أيا كان مصدره.

وقال إنهما اتفقا أيضا على تشكيل لجنة قضائية مستقلة للتحقيق في الأحداث الدامية التي شهدها قطاع غزة في الأيام الأخيرة.

وفيما يتعلق بموضوع الحكومة الوطنية شدد هنية على ضرورة أن لا يتحول الخلاف السياسي إلى تراشق بالنار، وأشار إلى أن الجانبين أقرا بضرورة تشكيل لجنة الوفاق الوطني للحوار من أجل الاتفاق على حكومة وحدة وطنية، والشروع في تشكيل وتفعيل مجلس الأمن القومي برئاسة الرئيس ومشاركة رئيس الوزراء.

وقال إنه "تم التأكيد على رفض مبدأ اللجوء إلى العنف كوسيلة لتسوية الخلافات وإدانة كل من يلجأ إليه واعتماد الحوار كأسلوب وحيد.

وتصاعدت حدة المواجهات في قطاع غزة بين مناصري فتح وحماس منذ دعوة الرئيس عباس إلى إجراء انتخابات نيابية لحل الأزمة السياسية التي تعود لتسلم حماس الحكومة.

ووصفت حركة حماس دعوة عباس بأنها "انقلاب" على الحكومة التي شكلتها الحركة إثر فوزها في الانتخابات التشريعية مطلع 2006.

عباس وهنية طالبا بنزع الأسلحة من الشوارع (الفرنسية)
مواجهات دامية
وكانت المواجهات بين أنصار الحركتين قد أسفرت أمس حسب مصادر طبية وأمنية عن مقتل ستة فلسطينيين أحدهم من حماس وأربعة منهم من فتح من بينهم عميد في جهاز الأمن الوقائي، وإصابة نحو ستين فلسطينيا بجروح.

وفي تصعيد لهذا التوتر سمع دوي انفجار وإطلاق نار في محيط منزل وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار في غزة.

وفي الضفة الغربية أقدم مسلحون على إحراق مكاتب لحركة حماس في عدة مدن بالضفة.

ففي مدينة رام الله أحرق مسلحون مقر نواب كتلة الإصلاح والتغيير، كما قاموا بتكسير مقر جميعة الفرقان ومركز صناع الحياة.

وفي جنين أطلق مسلحون النار على ثلاثة مكاتب تابعة لحركة حماس، كما أحرقوا مقر النادي الإسلامي ومطبعة الإسراء ونقابة المعلمين.

وفي طولكرم أطلقت النار على منزل وسيارة الناطق باسم حركة حماس، كما أطلقت النار على منزلي ناشطين في الحركة في قرية كفر اللبد شرقي طولكرم.

المصدر : الجزيرة + وكالات