هنية ينتقد التصعيد الإعلامي وهدوء حذر بغزة
آخر تحديث: 2007/1/5 الساعة 16:51 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/16 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رويترز عن خامنئي: إيران تنسحب من الاتفاق النووي ما دامت الأطراف الأخرى باقية
آخر تحديث: 2007/1/5 الساعة 16:51 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/16 هـ

هنية ينتقد التصعيد الإعلامي وهدوء حذر بغزة

عباس وهنية اتفقا على ترك الاقتتال واللجوء للحوار (الفرنسية)

عبر رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية عن أسفه لاستمرار التصعيد الإعلامي بين حركتي المقاومة الإسلامية حماس وحركة التحرير الوطني فتح، رغم الاتفاق الذي توصل إليه فجر اليوم مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وشدد هنية للصحفيين بعد صلاة الجمعة في مخيم الشاطئ بغزة على ضرورة إنهاء التصعيد الإعلامي الذي قال إنه مازال مسموعا، في إشارة إلى الإذاعات المحلية التابعة للفصائل التي تبث من غزة.

وقال هنية "علينا أن نعزز وحدتنا ونتحرك لوأد الفتنة وعدم ارتفاع لهيب النار"، وأوضح أنه يريد "مناخات أفضل للشروع في حوار شامل يناقش جميع القضايا بينما مازلنا نعاني من الاحتلال"، واستدرك قائلا "المعركة ليست داخلية إنما مع الاحتلال الإسرائيلي".

اقتتال الفلسطينيين خلف دمارا كبيرا في القطاع (الفرنسية)
وقال هنية الذي من المفترض أن يلتقي عباس مرة أخرى بعد ظهر اليوم قبل أن يغادر الأخير القطاع إلى رام الله إن "الحوارات تبدأ عندما ينتهي التوتر".

وكان اتفاق الفجر بين الرجلين قد أفضى إلى نزع أسباب التوتر الداخلي في القطاع، والدعوة إلى الهدوء وسحب كافة المسلحين من الشوارع ونشر قوات الشرطة بالقطاع لوقف الاشتباكات الدامية بين أنصار حركتي (فتح) و(حماس).

كما جرى الاتفاق على تشكيل لجنة قضائية مستقلة للتحقيق في الأحداث الدامية التي شهدها قطاع غزة في الأيام الأخيرة.

وفيما يتعلق بموضوع الحكومة الوطنية أقر الطرفان بضرورة تشكيل لجنة الوفاق الوطني للحوار من أجل الاتفاق على حكومة وحدة وطنية، والشروع في تشكيل وتفعيل مجلس الأمن القومي برئاسة الرئيس ومشاركة رئيس الوزراء.

تشييع فلسطينيين
من جهة أخرى شارك آلاف الفلسطينيين اليوم في جنازة سبعة من عناصر فتح بينهم المسؤول في جهاز الأمن الوقائي العميد محمد غريب الذين قتلوا في اشتباكات مسلحة بين أنصار حماس وفتح في القطاع.

آلاف الفلسطينيين شاركوا في تشييع ضحايا اشتباكات الأمس (الفرنسية)
وردد المشيعون هتافات ضد حماس، وضد القوة التنفيذية التابعة لها، وشارك في التشييع مئات المسلحين غالبيتهم من أعضاء كتائب الأقصى الذين أطلق العشرات منهم النار في الهواء.

وارتفع عدد قتلى اشتباكات أمس فجر اليوم حيث أعلنت مصادر طبية فلسطينية وفاة اثنين من الجرحى متأثرين بإصابتهما.

هدوء حذر
على أرض الواقع ساد هدوء حذر في شوارع القطاع كنتيجة للاتفاق بين عباس وهنية.

وحل المئات من رجال الشرطة والأمن الوطني في شوارع القطاع ومداخل المدن محل المسلحين، فيما بدا حجم الدمار الناجم عن الاقتتال بين حماس وفتح كبيرا على منازل القطاع وشوارعه.

وتصاعدت حدة المواجهات في قطاع غزة بين مناصري فتح وحماس منذ دعوة الرئيس عباس إلى إجراء انتخابات نيابية لحل الأزمة السياسية التي تعود لتسلم حماس الحكومة.

ووصفت حركة حماس دعوة عباس بأنها "انقلاب" على الحكومة التي شكلتها الحركة إثر فوزها في الانتخابات التشريعية مطلع 2006.

انسحاب من طولكرم
من جهة أخرى قال مراسل الجزيرة في مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية إن قوات الاحتلال الإسرائيلية بدأت بالانسحاب من قرية عتيل التي اقتحمتها صباح اليوم.

الاحتلال اقتحم طولكرم اليوم بعد رام الله أمس (الجزيرة)
وأشار المراسل إلى أن قوات الاحتلال فشلت في اعتقال أحد نشطاء حركة الجهاد الإسلامي بعد أن حاصرت منزله ساعات عدة، وشنت حملة دهم واسعة في القرية.

وكانت القوات الإسرائيلية قد اقتحمت أمس مدينة رام الله بالضفة الغربية، مما أسفر عن سقوط أربعة شهداء وأكثر من 25 جريحا.

وقد ندد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالعملية الإسرائيلية معتبرا أنها تدل على زيف ادعاءات إسرائيل عن الأمن والسلام في الوقت الذي ترتكب فيه جرائم قتل وعدوان ضد الشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أن مثل هذه العمليات لن تؤدي إلا لنسف كل الجهود المبذولة لتحقيق السلام الدائم.

المصدر : الجزيرة + وكالات