مبارك طالب أولمرت باختبار مدى جدية الرئيس السوري في تحقيق السلام (الفرنسية)

اتهم الرئيس المصري حسني مبارك الولايات المتحدة بعرقلة السلام بين إسرائيل وسوريا. وقال مبارك لصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية على هامش محادثاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أمس بشرم الشيخ، إنه يعتقد أن واشنطن تمنع أولمرت من تحقيق سلام مع سوريا.

ولم يوضح مبارك الأسباب التي تدعوه إلى الاعتقاد بأن الولايات المتحدة عقبة أمام السلام. وحث الرئيس المصري تل أبيب على اختبار مدى جدية الرئيس السوري بشار الأسد في تحقيق السلام، وقال "على إسرائيل أن ترد وأن تؤكد هل هي مناورة تكتيكية (من الأسد) أم لا، وذلك عن طريق عرض أسس السلام ويتم التفاوض في حالة القبول".

واعتبر مبارك أن الجلوس على مائدة المفاوضات سيكشف النوايا الحقيقية لدمشق و"ما إن كانت تسعى للسلام بهدف تكتيكي أم أنها تريد السلام بالفعل". وردا على سؤال بشأن إمكانية زيارته للقدس استبعد مبارك قيام أي رئيس عربي بزيارة للقدس المحتلة، معتبرا أن ذلك لا يمنع استمرار الحوار على أساس السلام مثلما حدث خلال عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحق رابين والرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون.

وصرح مبارك بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يحتاج إلى مساعدات مالية تسهم في دعمه، وقال "يجب أن نساعده في تقوية حراسه وفي أشياء كثيرة جدا وأولمرت يعرف جيدا كيف يمكن مساعدة أبو مازن".

ويرى مراقبون أن اجتماع شرم الشيخ كشف عن خلافات بين الجانبين، فقد انتقد مبارك خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع أولمرت أمس الاجتياح الإسرائيلي لمدينة رام الله بالضفة الغربية الذي خلف أربعة شهداء و25 جريحا فلسطينيا.

كما أشار إلى أن مصر تبذل قصارى جهدها لمنع تهريب السلاح إلى الأراضي الفلسطينية، لكنها تسمح بدخول الأموال التي يحملها الفلسطينيون طالما كان مصرحا بها طبقا للقانون المصري.

تحركات أميركية أوروبية لتحريك عملية السلام بالشرق الأوسط (رويترز)
الرباعية
وقد أيد الرئيس الأميركي جورج بوش مبدئيا الاقتراح الذي تقدمت به المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال لقائها أمس بالبيت الأبيض بدعوة اللجنة الرباعية بشأن الشرق الأوسط للانعقاد.

وقال بوش إن لدى ميركل "فكرة جيدة بدعوة اللجنة الرباعية للانعقاد، وأنا موافق على ذلك. أعتقد أن الرباعية يجب أن تجتمع في موعد مناسب".

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس ستتوجه سريعا إلى الشرق الأوسط لإعداد تقرير عن سبل تحقيق تقدم في عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

بدورها أعربت ميركل عن قناعتها بأنه بإمكان الاتحاد الأوروبي أن يفعل الكثير في إطار الرباعية في محاولة للتوصل إلى حل لمشاكل الشرق الأوسط، وأضافت "نود أن يتحدث الاتحاد الأوروبي بصوت واحد للقول نريد حلا بدولتين، نريد أن يعترف الفلسطينيون بدولة إسرائيل، نريد تقوية الرئيس الفلسطيني محمود عباس".

واستبعد كل من بوش وميركل اقتراح توسيع محادثات اللجنة الرباعية التي وضعت خارطة الطريق لتشمل دولا أخرى في المنطقة خصوصا لبنان.

ومن المتوقع أن تبدأ رايس جولتها في 13 يناير/كانون الثاني الجاري وكانت قد عقدت أمس محادثات في واشنطن مع المنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتححاد الأوروبي خافيير سولانا، تناولت الوضع في الشرق الأوسط.

المصدر : الجزيرة + وكالات