عراقيون توافدوا لزيارة قبر صدام في العوجة (الفرنسية)

توالت الانتقادات الرسمية والاحتجاجات الشعبية على إعدام الرئيس العراق السابق صدام حسين فيما ينتظر أخوه غير الشقيق برزان التكريتي والرئيس السابق لمحكمة الثورة عواد حمد البندر، المصير نفسه.

فقد اعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش أن إعدام صدام "كان يجب أن يتم بطريقة لائقة أكثر"، داعيا الحكومة العراقية إلى تحقيق كامل فيما حدث خلال العملية. لكن بوش قال في مؤتمر صحفي مشترك بواشنطن مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إن صدام "نال محاكمة عادلة وهو شيء لم يحصل عليه ضحاياه".

أما الرئيس المصري حسني مبارك فقد وصف صور إعدام صدام بأنها "مقززة وهمجية". وأشار في تصريحات لصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إلى أن خبراء القانون الدولي أكدوا أن محاكمة الرئيس السابق غير قانونية لأنها تحت الاحتلال، لكن الرئيس المصري أوضح أنه لا يناقش هنا ما إن كان الرئيس العراقي السابق يستحق ذلك أم لا.

وأضاف مبارك أن "تنفيذ الإعدام في يوم العيد هو أمر غير معقول وغير مقبول والمنظر كان بشعا ولم أكن أتوقع أن ينفذ علي هذا النحو". وأكد أنه بعث رسالة إلي الرئيس الأميركي طالبه فيها بإرجاء تنفيذ الحكم وأوضحت أنه ليس من المصلحة الإقدام على ذلك في الوقت الحالي.

الطريقة اللائقة التي تحدث عنها بوش كانت أيضا ما تريده واشنطن أن يتم بحق برزان التكريتي وعواد البندر فالبيت الأبيض يرى أن محاكمة الدجيل كانت متفقة مع المعايير الدولية.

وكانت الحكومة العراقية رفضت مناشدات الأمم المتحدة تعليق تنفيذ الحكم بحق الرجلين، وقال أحد مستشاري رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن القانون لا يسمح حتى للرئيس العراقي بتخفيف العقوبة. ورجحت مصادر عراقية إعدام التكريتي والبندر الأحد المقبل وكانت الأنباء قد أكدت ان أوراق إعدامهم وقعت بالفعل.

الطقس السيئ لم يعرقل مظاهرة بيروت (الفرنسية)
احتجاجات شعبية
أما على صعيد ردود الأفعال الشعبية فقد استمرت الاحتجاجات داخل وخارج العراق، فقد توافد عراقيون على قبر صدام حسين في بلدة العوجة قرب تكريت لقراءة الفاتحة.

وفي مدن عربية عدة خرجت مظاهرات عقب صلاة الجمعة كان أبرزها مظاهرة حاشدة بالعاصمة الأردنية عمان انطلقت من أمام مسجد الحسيني الكبير بمشاركة أعضاء من حزب البعث وجبهة العمل الإسلامي.

وخرجت أيضا مظاهرة من الجامع الأزهر في القاهرة، وأقام المحتجون في بيروت جنازة رمزية للرئيس العراقي السابق.

وفي خطبة الجمعة بالدوحة قال رئيس اتحاد علماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي، إن إعدام صدام في أول أيام عيد الأضحى المبارك، أمر غير مقبول باعتباره استفزازا لمشاعر المسلمين.

وأضاف الشيخ القرضاوي "قتلوا الرجل وليتهم اكتفوا بالقتل" مشيرا إلى التجاوزات التي شهدتها عملية الإعدام من خلال هتافات ذات طابع طائفي واستفزازات من الحاضرين للرئيس السابق. وأوضح القرضاوي أن هؤلاء لم يحترموا النفس الإنسانية، وأكد أن الدين الإسلامي يحض على عدم الشماتة في الميت.

وطالب القرضاوي المراجع الشيعية في العراق بأن يقولوا كلمتهم في هذا الشأن. كما ناشد إيران التدخل لوقف المضايقات التي يتعرض لها سنة العراق من تهجير وغيره، على حد قوله.

وفي كشمير استمرت لليوم الثاني على التوالي بمدينة سرينغار المظاهرات المنددة بإعدام صدام، واستخدمت الشرطة الهندية الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق المحتجين، مما أسفر عن جرح 20 شخصا.

وخرجت أيضا في العاصمة البنغالية دكا مظاهرات نددت بالرئيس بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس العراقي جلال الطالباني.

المصدر : الجزيرة + وكالات