مواي كيباكي وعبد الله يوسف تباحثا في الشأن الصومالي (الفرنسية)
 
يعقد اليوم في العاصمة الكينية نيروبي اجتماع دولي تشارك فيه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وممثلون عن دول القرن الأفريقي والجامعة العربية لبحث خطوات المصالحة بين الفصائل الصومالية، في مبادرة لم تعرف تفاصيلها بعد.
 
واستبق الاجتماع الرئيس الصومالي عبد الله يوسف الموجود حاليا في نيروبي بمباحثات أمس مع عدد من المسؤولين الأوروبيين تمهيدا لاجتماع اليوم الجمعة.

وتشارك جاندايي فرايزر مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية في اجتماع نيروبي التي تريد لها واشنطن أن تحتضن مؤتمر سلام حول الصومال.
 
وقد تعهدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بتقديم مساعدات عاجلة لحكومة عبد الله يوسف، وكشفت عن مساعدة بأكثر من 16 مليون دولار لتأمين الغذاء لمشردي الحرب.
 
من جانبه حث  أحمد بن حلي الأمين العام المساعد للجامعة العربية السفيرالحكومة الصومالية على فتح حوار مع جميع الأطراف الصومالية الراغبة في الحوار وإرساء الأمن والاستقرار، بما فيها المحاكم الإسلامية باعتبارها قوة سياسية موجودة على الساحة رغم التطورات الميدانية الأخيرة.
 
وفي سياق متصل أبدى الرئيس المصري حسني مبارك تفهما لدواعي التدخل الإثيوبي في الصومال بناء على طلب الحكومة الانتقالية. وأعرب أثناء لقائه وزير الخارجية الإثيوبي سيوم ميسفين في القاهرة عن اقتناعه بأنه "ليس لإثيوبيا أطماع في أراضي الصومال".
 
وفي تطور آخر قال الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني الذي يزور أديس أبابا للبحث في الشأن الصومالي إن بلاده مستعدة لإرسال قوات حفظ سلام إلى الصومال بمجرد موافقة البرلمان الأوغندي على الخطة.
 
"
السفن الحربية الأميركية تجول في المياه الإقليمية للصومال لمنع مقاتلي المحاكم الإسلامية من الهرب

"
بوادر الفوضى
 
وفي إشارة لعودة الفوضى الداخلية التي كانت تعم الصومال قبل سيطرة المحاكم على مقاليد الأمور لمدة ستة أشهر، قال مصدر حكومي إن رجال مليشيات صومالية أطلقوا صاروخا على شاحنة لنقل النفط قرب مقديشو مما أدى إلى سقوط عدد من المصابين في أول هجوم منذ أن بسطت الحكومة سيطرتها على العاصمة.
 
وأوضح المصدر أن رجال المليشيات أرادوا نهب أموال من كانوا بالشاحنة، التي كانت تحمل عشرات الركاب. وهو ما يزيد المخاوف من عودة أمراء الحرب مرة أخرى.
 
في هذه الأثناء واصلت السفن الحربية الأميركية تجوالها بالمياه الإقليمية للصومال لمنع مقاتلي المحاكم الإسلامية من الهرب.
 
كما أغلقت كينيا حدودها مع الصومال وعززت وجودها العسكري هناك. ونقل مراسل الجزيرة أن السلطات الكينية أعادت نحو 400 لاجئ صومالي. ورأى وزير الخارجية الكيني رافائيل توغو من جانبه أنه لا يوجد سبب يدعو المدنيين الصوماليين إلى ترك وطنهم.
 
وأبقى إغلاق الحدود آلاف الصوماليين معلقين في بلدة قريبة، ولم تفلح دعوات المفوض السامي الأممي لشؤون اللاجئين أنتونيو غوتيريس في إقناع كينيا بالسماح لهم بالدخول.
 
الحكومة تستعد لجمع السلاح بطريقة قانونية غدا (الفرنسية)
السلاح

تنوي الحكومة الصومالية الانتقالية البدء غدا السبت في جمع السلاح بالقوة من المليشيات في العاصمة مقديشو، بعد أن رفض غالبية المسلحين تسليم أسلحتهم طواعية قبل نزعها منهم عنوة.
 
وأكد وزير الخارجية الصومالي إسماعيل هورة في تصريحات لإذاعة BBC مع انتهاء مهلة تسليم السلاح أن حكومته ستبدأ جمع الأسلحة من المواطنين بطريقة وصفها بأنها مقننة، حتى لا تحدث "أي تصرفات غير لائقة بحق الشعب الصومالي".
 
ولم يلق العرض الحكومي الصومالي تجاوبا كبيرا من جانب سكان العاصمة، الذين يرفض عدد كبير منهم الحكومة ويعتبرها مجرد "لعبة" في يد إثيوبيا.
 
كما أنهم يخشون عودة ظهور مسلحين موالين لمجموعة من أمراء الحرب كانت المحاكم الإسلامية قد تمكنت من طردهم من مقديشو في يونيو/حزيران الماضي.
 
واعترف نائب رئيس الوزراء الصومالي وزير الداخلية محمد حسين عيديد بأن نزع السلاح في الصومال ليس سهلا.
 
كما اعترف عيديد بوجود نحو 12 ألف جندي إثيوبي منتشرين في الصومال دعما لقوات الحكومة الانتقالية، موضحا أنهم سيغادرون البلاد في "حال انتهاء المهمة". وأشار كذلك إلى وجود نحو 3000 مقاتل من المحاكم الإسلامية في مقديشو.

المصدر : وكالات