مارينز على شاطئ البحر الأحمر في الجانب الأفريقي يقومون بعملية مراقبة أمنية (الفرنسية-أرشيف)

اعترفت واشنطن بأن وحدات خاصة من قواتها المتمركز في جمهورية جيبوتي -وهي إحدى دول القرن الأفريقي- تشارك القوات الإثيوبية وقوات الحكومة الانتقالية الصومالية في مطاردة زعماء المحاكم الإسلامية ومن تسميهم الإرهابيين.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك في مؤتمره الصحفي اليومي أمس إن القوات الأميركية المتمركزة في جيبوتي تقوم بدوريات في الشواطئ قبالة الصومال في محاولة للقبض على زعماء حركة المحاكم الإسلامية، ومن وصفهم بعناصر من تنظيم القاعدة.
 
وأكد أن واشنطن "حريصة على ألا يتم السماح لأي من قادة أو أعضاء المحاكم  الإسلامية المرتبطين بالمنظمات الإرهابية بما فيها تنظيم القاعدة بالفرار أو مغادرة الصومال".
 
وذكر أن واشنطن تعمل بشكل وثيق مع جيران الصومال من بلدان القرن الأفريقي "لضمان عدم تمكن هؤلاء من عبور هذه الحدود والخروج من الصومال".
 
ولم يكشف ماكورماك عن أي تفاصيل حول انتشار القوات الأميركية في المنطقة، ولحقت الهزيمة بقوات المحاكم بعد نحو أسبوعين من القتال العنيف الذي أجبرهم على الخروج من مواقعهم جنوب ووسط الصومال.
 
حدود كينيا
وتعهدت كينيا الدولة الحدودية للصومال بأنها لن تسمح بتحول أراضيها إلى ملاذ لمن قالت إنهم لا يحظون بدعم حكومتهم الشرعية.
 
وقال وزير الخارجية الكيني رافائيل توجو إن بلاده أغلقت حدودها مع الصومال لمنع تدفق المقاتلين والأسلحة، وكانت أربع مروحيات إثيوبية هاجمت خطأ موقع هار هار الكيني ظنا منها أنه بلدة دوبلاي الصومالية على بعد ثلاثة كيلومترات من الخط الحدودي.
 
عناصر من القوات الإثيوبية يأخذون قسطا من الراحة في العاصمة مقديشو (الفرنسية) 
وأعلنت كينيا قبل يومين اعتقال عشرة أشخاص حاولوا التسلل إلى الحدود ولم تذكر جنسياتهم, لكن الحكومة الصومالية الانتقالية قالت إنهم مقاتلون أجانب بينهم إريتريون.
 
حديث المصالحة
وفي الوقت الذي تسعى فيه واشنطن وأديس أبابا وقوى سياسية داخل الحكومة الصومالية المؤقتة لإلقاء القبض على زعماء المحاكم الإسلامية، اجتمع وزراء خارجية أوروبيون أمس ببروكسل في خطوة لإجراء مصالحة بين الحكومة الصومالية والمحاكم الإسلامية.
 
وضم الاجتماع أعضاء أوروبيين من مجموعة الاتصال الدولية بشأن الصومال هم ألمانيا التي ترأس الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي والسويد وبريطانيا وإيطاليا والمفوضية الأوروبية والنرويج التي ليست عضوا في الاتحاد الأوروبي.
 
وأعرب وزير الخارجية السويدي كارل بيلت عن حرص أوروبا على أن تكون هناك عملية سياسية شاملة في الصومال وضرورة قيام حكومة واسعة تضم فعليا كل القوى السياسية في البلاد.
 
وأكد بيلت أن المتأمل في الأحداث التي مرت بها الصومال خلال الأعوام الخمسة عشر الماضية "سيكون من الصعب عليه التفاؤل".
 
ودعا بيلت ووزير الخارجية النرويجي يوناس جار شتويره القوات الإثيوبية إلى مغادرة الصومال سريعا، ولكن بحذر لتفادي حدوث فراغ أمني.
 
ولم يتخذ الاجتماع أي قرارات ولكنه تعهد بالمساعدة في استعادة الأمن وإمكان زيادة المساعدات المقدمة للصومال.
 
الجامعة العربية
وفي هذا السياق أعلن مسؤول في الجامعة العربية أمس أن الولايات المتحدة تقدمت "بمبادرة لعقد مؤتمر سلام" حول الصومال  في نيروبي.
 
وقال مدير إدارة التعاون العربي الأفريقي ومسؤول ملف الصومال بالجامعة العربية السفير سمير حسن "هناك عدد من المبادرات المطروحة ومنها مبادرة أميركية تسعى لعقد مؤتمر للسلام خاص بالصومال يعقد في نيروبي تحت رعاية أميركية وبدعوة من الحكومة الكينية".
 
وأكد حسني أنه "لم تتكشف بعد كافة عناصر هذه المبادرة الأميركية".

من جانب آخر شنت إريتريا هجوما على إثيوبيا واعتبرت أن الصومال ستصبح بمثابة "مستنقع" لرئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي الذي وصفته بالـ"مرتزق الذي يعمل لحساب الولايات المتحدة".
 
ووصف وزير الإعلام الإريتري علي عبده ملس زيناوي بأنه "كاذب مهووس" وقال إنه لا يسيطر على التدخل العسكري في الصومال، "لأنه تحرك بأمر من القوى العظمى وخصوصا أميركا وهو لا يعلم ما هي التعليمات التي سيتلقاها من مرؤوسيه".

المصدر : وكالات