قوات الاحتلال دمرت كل شيء في طريقها أثناء اقتحامها رام الله 
 
استشهد أربعة فلسطينيين على الأقل وأصيب 20 آخرون بينهم خمسة في حالة خطيرة، في عملية اقتحام واسعة نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في رام الله بالضفة الغربية مساء اليوم.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن أحد الشهداء ويدعى يوسف عبد القادر (23 عاما) لفظ أنفاسه الأخيرة إثر إصابته بجروح خطيرة. وأشارت مراسلة الجزيرة في رام الله إلى أن من بين المصابين إصابة بالغة مصورا صحفيا وأحد نشطاء كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح.
 
وأوضحت المراسلة أن أكثر من 20 آلية للاحتلال ترافقها جرافات مدعومة بمروحيات عسكرية اقتحمت رام الله من الشمال وسط إطلاق نار مكثف وتمركزت لبعض الوقت في ساحة المنارة وسط المدينة قبل أن تنسحب مخلفة دمارا في الطرق والسيارات على جانبي الطرق.
 
وأشارت إلى أن العملية بدأت بعدما فشلت قوة إسرائيلية خاصة -على ما يبدو- من اعتقال أو اغتيال عدد من نشطاء كتائب شهداء الأقصى، فتدخلت تعزيزات عسكرية للاحتلال عقب اندلاع اشتباكات بين الجنود الإسرائيليين وأفراد المقاومة الفلسطينية.
 
وقد انسحبت قوات الاحتلال بعد اعتقالها أربعة فلسطينيين ليس من بينهم المستهدف من العملية الذي أصيب في الاشتباكات.
 
وبالتزامن مع هذه العملية اقتحمت قوة للاحتلال بلدة الدوحة في بيت لحم مستهدفة أحد نشطاء المقاومة الفلسطينية، ما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى بينهم الناشط المستهدف واعتقاله من قبل جنود الاحتلال.
 
وقد أدان رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات في اتصال مع الجزيرة العملية الإسرائيلية. وقال إن اعتداء قوات الاحتلال في هذا الوقت جاء ليذكر الفلسطينيين بأن الاحتلال هو التحدي الرئيس بعد أن وجه الفلسطيني البندقية إلى صدر أخيه الفلسطيني، مشيرا إلى ما يشهده قطاع غزة خاصة من انفلات أمني.
 
قتيل في غزة
التوتر يسيطر على غزة مع استمرار الاشتباكات بين فتح وحماس (الفرنسية)
وقد تجددت الاشتباكات بين حركتي فتح وحماس شمال القطاع ما أدى إلى مقتل أحد عناصر حركة حماس وإصابة عدد آخر، في وقت تجتمع فيه لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية لمحاولة تطويق الأحداث وتفعيل لجنة تحقيق متفق عليها بين الفصائل.

وأفاد مراسل الجزيرة في غزة بأن ستة فلسطينيين أصيبوا بجروح اليوم في تشييع جنازة ثلاثة من عناصر الأمن الوقائي قتلوا أمس باشتباكات مسلحة بين عناصر من القوة التنفيدية وعناصر من الأمن الوقائي في قطاع غزة.

كما أعلن المتحدث باسم حماس فوزي برهوم أن مسلحين خطفوا العضو البارز في الحركة محمد الجماصي قرب منزله في حب الصبرة بمدينة غزة ظهر اليوم.

وكانت جهود لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية في غزة أسفرت أمس عن اتفاق لعودة الهدوء وإطلاق العناصر التي خطفت من الطرفين في خان يونس جنوب قطاع غزة بعد يوم من المواجهات أسفرت عن خمسة قتلى.

في هذه الأثناء قال الناطق باسم الجهاد الإسلامي في فلسطين داود شهاب إن حركته ليست طرفا في الاقتتال الداخلي الذي تشهده الأراضي الفلسطينية. وهدد شهاب بأن حركته قد تنزل إلى الشارع لمنع هذا الاقتتال، داعيا إلى تشكيل لجنة تحقيق محايدة لكشف ملابسات الاشتباكات الأخيرة بين فتح وحماس.
 
هنية يدعو للهدوء
 إسماعيل هنية عاد إلى غزة ودعا إلى الهدوء ومعالجة الخلافات بالحوار (رويترز)
وعقب وصوله إلى غزة عبر معبر رفح بعد أدائه مناسك الحج دعا رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية إلى الهدوء ومعالجة الخلافات بالحوار بعيدا عن السلاح.
 
وأعرب عن أسفه لكل قطرة دم سالت في صراعات داخلية، وأضاف "لا يرفع أحدكم السلاح في وجه أخيه، وليبق السلاح موجها في وجه الاحتلال الإسرائيلي".
 
وأشار هنية إلى وجود تقدم في مفاوضات إطلاق الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط مقابل إطلاق أسرى فلسطينيين، دون ذكر توضيحات أخرى.

من ناحية ثانية اعتصم عشرات الصحافيين والإعلاميين الفلسطينيين بمشاركة ممثلي الفصائل الفلسطينية اليوم أمام مقر المجلس التشريعي في مدينة غزة، للتعبير عن التضامن مع المصور البيروفي المختطف في غزة خايمي راثوري الذي يعمل لحساب وكالة الأنباء الفرنسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات