هاتف نقال كشف خطوات إعدام صدام حسين (الفرنسية)

امتنع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن دعوة الحكومة العراقية صراحة لوقف تنفيذ أحكام الإعدام بحق برزان التكريتي أخ صدام حسين غير الشقيق وعواد البندر رئيس محكمة الثورة سابقا, ودعاها فقط إلى "ضبط النفس".
 
وقالت ميشال مونتاس الناطقة باسمه إن مون على علم بالجدل الدائر حول فرض حظر شامل على أحكام الإعدام, لكنه يعتقد أنه "حتى حسم القضية فإنه يحترم حق كل دولة عضو في اتخاذ قراراتها بهذا الشأن".
 
مون قال إن كل دولة حرة في اتخاذ مواقفها بشأن الإعدام (رويترز)
واكتفى مون بالقول إنه يدعم رسالة من مفوضة حقوق الإنسان الأممية لويز آربور إلى الرئيس جلال الطالباني دعت فيها إلى وقف التنفيذ لأن "الحكومة العراقية ملزمة بموجب التزامات العراق الدولية بمنح الرجلين فرص السعي لتخفيف العقوبة أو الحصول على عفو", مؤكدة أن مخاوفها بخصوص نزاهة محاكمة صدام تنسحب عليهما أيضا.
 
وجاءت دعوة آربور في وقت تتضارب فيه الأنباء بشأن موعد إعدام برزان والبندر, بعد أن أفادت أولى الأخبار بأنهما سيعدمان فجر هذا الخميس.
 
عواد والبندر
ورجح سامي العسكري مستشار رئيس الوزراء العراقي تنفيذ الحكم بعد عطلة عيد الأضحى, وهو ما يتوافق مع ذكره النائب عن التيار الصدري بهاء الأعرجي الذي قال إنهما سيعدمان يوم الأحد, في حين تحدث مصدر آخر مقرب من الحكومة عن توقيع الأوراق الخاصة بالرجلين, لكنهما ما زالا بأيدي القوات الأميركية.
 
غير أن العسكري قال أيضا إن هناك رأيا يفضل تأجيل الإعدامات حتى تبت محكمة الاستئناف بطلب الادعاء العام الذي يريد إنزال حكم الإعدام أيضا بحق نائب الرئيس العراقي السابق طه ياسين رمضان الذي أدين بالسجن المؤبد, فيما قال مسؤول رفيع يعمل مع المالكي إن التنفيذ تأجل بسبب الضغط الدولي.
 
وتقدم محامي البندر بالتماس لدى المحكمة العليا الأميركية لتعليق نقل موكله إلى السلطات العراقية, لكن الالتماس رفض.
 
قضية إعدام صدام
ويأتي جدل توقيت التنفيذ فيما الزوبعة التي أثارتها الطريقة التي أعدم بها صدام لم تهدأ بعد, بسبب الاستفزازات التي تخللتها ورصدتها كاميرا هاتف نقال.
 
الربيعي: قناة عربية أو طرف آخر اخترق فريق التنفيذ وصور الشريط (رويترز-أرشيف)
وتحدثت السلطات العراقية عن توقيف حارسين ومسؤول أشرف على الإعدام, وقال أحد مسؤوليها إن مليشيات وأشخاص غير ذوي صلة بالقضية "أزاحوا موظفي وزارة الداخلية المكلفين بتنفيذ العملية" ليحلوا محلهم.
 
وقال مستشار الأمن القومي موفق الربيعي إن مذكرة توقيف صدرت بحق شخص وستتبعها مذكرتان أخريان, متحدثا عن اختراق قناة عربية أو طرف آخر لفريق الإعدام, في تلميح صريح إلى قناة الجزيرة التي كانت أول من بث الشريط، علما بأن القناة ممنوعة من العمل في العراق بتهم التحريض على العنف.
 
مذكرات توقيف
وتحدث العسكري عن استجواب حارسين من وزارة العدل, في حين تحدث مقرب من المالكي لم يذكر هويته عن اعتقال مصور الشريط ووصفه بمسؤول أشرف على عملية الإعدام.
 
وكان مساعد المدعي العام بقضية الدجيل منقذ آل فرعون الفتلاوي قال إنه شاهد مسؤولين رفيعين  يصوران الإعدام يعرف أحدهما بالاسم والآخر بالوجه, لكنه نفى أن يكون ذكر اسم موفق الربيعي كما نقلت عنه صحيفة نيويورك تايمز.

المصدر : وكالات