لقاء محمود عباس وإسماعيل هنية محاولة جديدة لرأب صدع الجبهة الداخلية (الفرنسية-أرشيف) 

نجحت جهود الوساطة التي قامت بها حركة الجهاد الإسلامي مساء أمس في ترتيب لقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية لوضع حد للاشتباكات الدامية بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة.
 
وقد أعلن مصدر فلسطيني مسؤول أن اللقاء تم في مقر الرئاسة الفلسطينية في غزة بحضور وفد أمني مصري، وقد توسط هذا الوفد إضافة لحركة الجهاد في عقد اللقاء. وهذا هو أول اجتماع بين الزعيمين منذ حوالي شهرين.

وكان الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي داود شهاب قد أوضح في تصريح صحفي أن الاجتماع  يرمي لاحتواء الأزمة.
 
مواجهات
وكانت مصادر طبية وأمنية قد أعلنت أمس مقتل ستة فلسطينيين -أحدهم من حماس وأربعة منهم من فتح بينهم عميد في جهاز الأمن الوقائي– وإصابة نحو ستين فلسطينيا بجروح في اشتباكات بين أنصار الحركتين.
 
وفي تصعيد لتلك المواجهات سمع دوي انفجار وإطلاق نار في محيط منزل وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار بغزة.
 
وقتل أول أمس خمسة فلسطينيين بينهم ثلاثة من جهاز الأمن الوقائي وعضو في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في ظروف مماثلة عقب اشتباكات تم بعدها التوصل إلى تهدئة بين الجانبين.
 
وتصاعدت حدة المواجهات في قطاع غزة بين مناصري فتح وحماس منذ دعوة الرئيس عباس إلى إجراء انتخابات نيابية لحل الأزمة السياسية والمالية التي شلت السلطة الفلسطينية.
 
ووصفت حماس دعوة عباس بأنها "انقلاب" على الحكومة التي شكلتها حماس إثر فوزها في الانتخابات التشريعية مطلع 2006.
 
التوغل الإسرائيلي بغزة ينسف
 جهود السلام (الفرنسية-أرشيف)
توغل إسرائيلي

ومن جهة أخرى ندد الرئيس الفلسطيني باقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس لمدينة رام الله بالضفة الغربية الذي أسفر عن سقوط أربعة شهداء وأكثر من 25 جريحا.
 
واعتبر محمود عباس أن العملية الإسرائيلية تدل على حقيقة زيف ادعاء إسرائيل رغبتها في الأمن والسلام في الوقت الذي ترتكب فيه جرائم قتل وعدوان ضد الشعب الفلسطيني مشيرا إلى أن مثل هذه العمليات لن تؤدي إلا لنسف كل الجهود المبذولة لتحقيق السلام الدائم.
 
ودعا عباس الأسرة الدولية ومجلس الأمن واللجنة الرباعية إلى كبح جماح العدوان الإسرائيلي. وحسب مصدر قريب من الرئيس الفلسطيني طالب عباس الإسرائيليين أمس بدفع خمسة ملايين دولار للسلطة الفلسطينية، تعويضا عن الأضرار التي لحقت بالمركبات وبالمحال التجارية في عملية الاقتحام.
 
وجاء اقتحام رام الله قبل ساعات من لقاء جمع الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في شرم الشيخ. وقد أعرب مبارك لأولمرت عن استيائه من التوغل الإسرائيلي.
 
أسير وأسرى
وفي سياق متصل أشار هنية إلى وجود تقدم في مفاوضات إطلاق الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط مقابل إطلاق أسرى فلسطينيين.
 
من جهته أبدى موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس استعداد الحركة لتسليم شريط فيديو يظهر أن الجندي شاليط على قيد الحياة موضحا أن حماس مستعدة لفعل ذلك مقابل إفراج إسرائيل عن أسيرات فلسطينيات ومعتقلين آخرين.

المصدر : وكالات