انتهاء مهلة جمع السلاح بمقديشو وتحركات دبلوماسية بكينيا
آخر تحديث: 2007/1/5 الساعة 00:49 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/5 الساعة 00:49 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/16 هـ

انتهاء مهلة جمع السلاح بمقديشو وتحركات دبلوماسية بكينيا

استجابة ضعيفة من الصوماليين لتسليم أسلحتهم للحكومة (الفرنسية)

انتهت اليوم المهلة التي حددتها الحكومة الصومالية الانتقالية لسكان مقديشو لتسليم أسلحتهم طواعية قبل نزعها عنوة، فيما بدأت بوادر عودة الفوضى تظهر على الأرض. وقد تعهدت واشنطن بدعم الحكومة الصومالية بينما تحتضن نيروبي غدا اجتماعا لمجموعة الاتصال الدولية بشأن الصومال.

ولم يلق العرض الحكومي الصومالي تجاوبا كبيرا من جانب سكان العاصمة، الذين يرفض عدد كبير منهم الحكومة ويعتبرها مجرد "لعبة" في يد إثيوبيا.
 
كما أنهم يخشون عودة ظهور مسلحين موالين لمجموعة من أمراء الحرب كانت المحاكم الإسلامية قد تمكنت من طردهم من مقديشو في يونيو/ حزيران الماضي.

واعترف نائب رئيس الوزراء الصومالي وزير الداخلية محمد حسين عيديد بأن نزع السلاح في الصومال ليس سهلا.
 
كما اعترف عيديد بوجود نحو 12 ألف جندي إثيوبي منتشرين في الصومال دعما لقوات الحكومة الانتقالية، موضحا أنهم سيغادرون في "حال انتهاء المهمة". وأشار كذلك إلى وجود نحو 3000 مقاتل للمحاكم الإسلامية في مقديشو.
  
من جانبه أكد وزير الخارجية الصومالي إسماعيل هورة في تصريحات لإذاعة BBC مع انتهاء مهلة تسليم السلاح أن حكومته ستبدأ في جمع الأسلحة من المواطنين بطريقة وصفها بأنها مقننة، حتى لا تحدث "أي تصرفات غير لائقة بحق الشعب الصومالي".

بوادر الفوضى
مخاوف في مقديشو من عودة أمراء الحرب (الفرنسية)
وفي إشارة لعودة الفوضى الداخلية التي كانت تعم الصومال قبل سيطرة المحاكم على مقاليد الأمور لمدة ستة أشهر، قال مصدر حكومي إن رجال مليشيا صومالية أطلقوا صاروخا على شاحنة لنقل النفط قرب مقديشو ما أدى إلى سقوط عدد من المصابين في أول هجوم منذ بسطت الحكومة سيطرتها على العاصمة.

وأوضح المصدر أن رجال المليشيا أرادوا نهب أموال من كانوا بالشاحنة، التي كانت تحمل عشرات الركاب. وهو ما يزيد من المخاوف من عودة أمراء الحرب مرة أخرى.

في هذه الأثناء واصلت السفن الحربية الأميركية تجوالها بالمياه الإقليمية للصومال لمنع مقاتلي المحاكم الإسلامية من الهرب.

في غضون ذلك أغلقت كينيا حدودها مع الصومال وعززت وجودها العسكري هناك. ونقل مراسل الجزيرة أن السلطات الكينية أعادت نحو 400 لاجئ صومالي. ورأى وزير الخارجية الكيني رافائيل توغو من جانبه أنه لا يوجد سبب يدعو المدنيين الصوماليين إلى ترك وطنهم.

وأبقى إغلاق الحدود آلاف الصوماليين معلقين في بلدة قريبة ولم تفلح دعوات المفوض السامي الأممي لشؤون اللاجئين أنتونيو غوتيريس في إقناع كينيا بالسماح لهم بالدخول.

اجتماع بكينيا
 عبد الله يوسف (يسار) موجود في نيروبي للمشاركة باجتماع بشأن الصومال (الفرنسية)
على الجانب السياسي أجرى الرئيس الصومالي عبد الله يوسف الموجود حاليا في كينيا مباحثات مع عدد من المسؤولين الأوروبيين تمهيدا لاجتماع لمجموعة الاتصال الدولية المقرر غدا في نيروبي.

وفي بروكسل التقى وزراء خارجية أوروبيون أمس لتشجيع المصالحة بين الحكومة الصومالية والمحاكم، في اجتماع حضره أعضاء مجموعة الاتصال الدولية حول الصومال، وهم ألمانيا رئيسة الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي والسويد وبريطانيا وإيطاليا والمفوضية الأوروبية والنرويج وهي غير عضو بالاتحاد.

وتشارك مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية جاندايي فرايزر في اجتماع نيروبي التي تريدها واشنطن أن تحتضن مؤتمر سلام حول الصومال, في مبادرة لم تعرف تفاصيلها بعد.

وقد تعهدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بتقديم مساعدات عاجلة لحكومة عبد الله يوسف، وكشفت عن مساعدة بأكثر من 16 مليون دولار لتأمين الغذاء لمشردي الحرب.

من جانبه حث الأمين العام المساعد للجامعة العربية السفير أحمد بن حلي الحكومة الصومالية على فتح حوار مع جميع الأطراف الصومالية الراغبة في الحوار وإرساء الأمن والاستقرار، بما فيها المحاكم الإسلامية باعتبارها قوة سياسية موجودة على الساحة رغم التطورات الميدانية الأخيرة.
 
وفي سياق متصل أبدى الرئيس المصري حسني مبارك تفهما لدواعي التدخل الإثيوبي في الصومال بناء على طلب الحكومة الانتقالية. وأعرب أثناء لقائه وزير الخارجية الإثيوبي سيوم ميسفين في القاهرة عن قناعته بأنه "ليس لإثيوبيا أطماع في أراضي الصومال".
 
في تطور آخر قال الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني اليوم إن أوغندا مستعدة لإرسال قوات حفظ سلام إلى الصومال بمجرد موافقة البرلمان الأوغندي على الخطة. وعبر مسؤولو الحكومة الأوغندية مرارا عن القلق من إرسال جنود إلى الصومال قائلين إن القوة تحتاج إلى تحديد واضح لمهمتها ووضع إستراتيجية للخروج.
المصدر : الجزيرة + وكالات