الاحتجاجات تتوالى ومناشدة أممية بشأن برزان والبندر
آخر تحديث: 2007/1/4 الساعة 19:23 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/4 الساعة 19:23 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/15 هـ

الاحتجاجات تتوالى ومناشدة أممية بشأن برزان والبندر

برزان التكريتي أدين باعتباره كان مديرا للمخابرات إبان محاولة اغتيال صدام بالدجيل(الفرنسية-أرشيف)

بات مرجحا تنفيذ حكم الإعدام الأحد المقبل في برزان إبراهيم التكريتي الأخ غير الشقيق للرئيس العراقي السابق صدام حسين ورئيس محكمة الثورة السابق عواد حمد البندر.

وذكر مصدر حكومي عراقي أن التنفيذ كان مقررا اليوم لكنه تأجل نظرا للضغوط الدولية والعربية التي أثارها إعدام صدام، خاصة بعد تسريب الشريط الذي صور إعدام صدام وما شهدته العملية من استفزازات وتجاوزات. وقال عضو مجلس النواب عن التيار الصدري بهاء الأعرجي إنه من المؤكد تنفيذ الإعدام الأحد المقبل.

لكن سامي العسكري مستشار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قال إن التنفيذ بعد عطلة عيد الأضحى أي اعتبارا من الأحد المقبل وصاعدا ونفى تحديد موعد نهائي. وأكد العسكري في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية أن القانون لا يسمح حتى للرئيس العراقي بتخفيف العقوبة.

لويز أربور شككت في نزاهة المحاكمة (رويترز-أرشيف)

مناشدة أممية
جاء ذلك بعد أن ناشدت الأمم المتحدة عبر مفوضيتها لحقوق الإنسان السلطات العراقية عدم تنفيذ الحكم بإعدام التكريتي والبندر. وقالت المفوضة العليا لحقوق الإنسان لويز أربور في بيان إنها بعثت بمناشدتها إلى الرئيس العراقي جلال الطالباني.

واعتبرت في بيان رسمي أن الحكومة العراقية ملزمة بموجب التزامات العراق الدولية بمنح الرجلين الفرصة للسعي لتخفيف العقوبة أو الحصول على عفو.

وأضافت أن القانون الدولي لا يسمح بنصوصه الحالية بتطبيق عقوبة الإعدام إلا كإجراء استثنائي في ظل قيود قانونية مشددة.

وأشارت إلى أن المخاوف التي عبرت عنها بخصوص نزاهة وحيادية محاكمة صدام تنطبق تماما على التكريتي والبندر. وقد أيد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بيان مفوضية حقوق الإنسان.

تصوير الإعدام
من جهة أخرى أكد مستشار المالكي "استجواب اثنين من حراس دائرة السجون التابعة لوزارة العدل في مسألة تصوير عملية إعدام صدام بواسطة كاميرا هاتف نقال. يأتي ذلك في إطار تحقيق موسع أمر به المالكي يسعى أيضا لكشف هوية الأشخاص الذين أطلقوا هتافات ذات طابع طائفي أثناء تنفيذ الحكم.

وقالت أنباء إنه تم بالفعل اعتقال مصور الشريط ووصف مصدر مقرب من المالكي بأنه كان أحد المشرفين على عملية الإعدام. وقال مستشار الأمن القومي موفق الربيعي إن مذكرة توقيف صدرت بحق شخص وستتبعها مذكرتان أخريان.

تظاهرات مؤيدة لصدام في تكريت(الفرنسية)
احتجاجات
في هذه الأثناء توالت الاحتجاجات بالعراق وخارجه، فقد أقام المئات من العراقيين في مدينة الفلوجة مجلس عزاء واعتبروا إعدام صدام صبيحة أول أيام عيد الأضحى مساسا بمشاعر العراقيين واستفزازا لهم.

وفي العالم العربي أقامت الهيئة الشعبية السودانية لمناصرة الشعوب وعدد من منظمات المجتمع المدني في السودان مهرجانا بالخرطوم سمته مهرجان الوفاء للرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

ووصفت الهيئة إعدامه بأنه جريمة تمت في ظل الاحتلال، واغتيال سياسي أقدمت عليه الولايات المتحدة. وقالت شخصيات سودانية في كلمات ألقيت بالمهرجان، إن الإعدام يكشف عن "الازدواجية التي تتعامل بها الإدارة الأميركية إزاء قضايا العرب والمسلمين".

وفي البحرين ندد أعضاء جمعيتي التجمع القومي الديمقراطي والوسط العربي الإسلامي بما وصفوها جريمة اغتيال الرئيس العراقي السابق صدام حسين. ووصف المشاركون في مجلس العزاء الذي أقيم في العاصمة المنامة الحكومة العراقية بـ"العميلة والطائفية". واعتبر أعضاء الجمعيتين عملية الإعدام جريمة شاركت فيها الإدارة الأميركية والنظام الإيراني عن طريق من وصفوهم بعملائهم الصفويين في العراق.

أما في سرينغار العاصمة الصيفية لكشمير فقد جرح نحو تسعة أشخاص عندما أطلقت الشرطة الهندية الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق مئات المحتجين على إعدام صدام.

في المقابل خرجت في مدينة البصرة جنوب العراق تظاهرات مؤيدة لقرار الحكومة بإعدام صدام حسين.

المصدر : الجزيرة + وكالات