الأمم المتحدة تعتبر الاستغلال والانتهاك الجنسيين مخالفات خطيرة (الفرنسية-أرشيف)

قالت منظمة الأمم المتحدة إنها تحقق في الاتهامات الموجهة لجنود من قوات حفظ السلام بشأن اغتصاب قاصرات في جنوب السودان، وتعهدت باتخاذ تدابير تأديبية صارمة في حق المتورطين في تلك الفضيحة.

وأكدت المتحدثة باسم الأمين العام للأمم المتحدة ميشال مونتاس أن سياسة المنظمة الدولية تقوم على أساس التعامل مع ادعاءات الاستغلال والانتهاك الجنسيين على أنها مخالفات خطيرة تخضع للتحقيق.

جاء ذلك بعد أن كشفت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية أن جنودا في قوة حفظ السلام الدولية وموظفين في الأمم المتحدة في جنوب السودان يغتصبون فتيات قاصرات هناك.

وقالت الصحيفة، استنادا إلى تقرير داخلي لمنظمة اليونيسيف التابعة للأمم المتحدة الخاصة بالطفولة، إن أكثر من عشرين فتاة صغيرة في العاصمة الإقليمية جوبا أجبرهن عاملون مدنيون وعناصر من قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام على ممارسة الجنس معهم.

وأوضحت الصحيفة في تقرير نشرته في موقعها على الإنترنت أن أعمار هؤلاء القاصرات تصل 12 عاما فقط.

ويوجد أكثر من 11 ألف جندي وشرطي من نحو سبعين دولة ضمن قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب السودان لمراقبة تنفيذ اتفاق سلام وقع في يناير/كانون الثاني 2005 أنهى حربا أهلية استمرت 21 عاما مع الحكومة المركزية في الخرطوم.

وأفادت الصحيفة بأن الحكومة السودانية جمعت أدلة بينها لقطات فيديو لعاملين في الأمم المتحدة يمارسون الجنس مع فتيات صغيرات، لكن الأمم المتحدة لم تعترف علنا حتى الآن بأن هناك مشكلة ولم تحقق في الأمر.

ويرى مراقبون أن الاتهامات التي نشرتها "ديلي تلغراف" تقوي موقف الخرطوم الرافض لنشر قوات تابعة للأمم المتحدة في إقليم دارفور غربي البلاد.

يشار إلى أن بعض أفراد قوات حفظ السلام وبعض العاملين قد تورطوا سابقا في انتهاكات جنسية كتلك التي حدثت في جمهورية الكونغو الديمقراطية حيث يوجد 17 ألف جندي لحفظ السلام، واتخذت الأمم المتحدة إجراءات تأديبية بحق 179 جنديا ومدنيا وشرطيا حتى الآن.

المصدر : الجزيرة + وكالات