القوات الأميركية تحاصر المحاكم والفوضى تطل برأسها في الصومال (الفرنسية-أرشيف)

واصلت السفن الحربية الأميركية تجوالها بالمياه الإقليمية للصومال لمنع مقاتلي المحاكم الإسلامية من الهرب.

وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك إن القوات الأميركية في جيبوتي تعمل بشكل وثيق مع جيران الصومال، وتنظم دوريات في مياه الصومال للقبض على زعماء المحاكم ومن وصفهم بعناصر القاعدة.

وكانت واشنطن قد طالبت المحاكم في وقت سابق بتسليم ثلاثة من أعضائها قالت إنهم على صلة بتفجير سفارتيها في كينيا وتنزانيا عام 1998، بالإضافة إلى رئيس مجلس الشورى فيها طاهر عويس الذي تقول إنه على قائمتي إرهاب أميركية وأممية.

وانهارت المحاكم قبل نحو أسبوعين واضطرت أمام تقدم القوات الحكومية المدعومة من إثيوبيا إلى إخلاء كل المدن التي كانت تسيطر عليها وكان آخرها كيسمايو, وإن استمرت الاشتباكات متقطعة وسقط في آخرها أمس ثلاثة جنود إثيوبيين في جيليب.

عودة للفوضى
وفي إشارة لعودة الفوضى الداخلية التي كانت تعم الصومال قبل سيطرة المحاكم على مقاليد الأمور لمدة ستة أشهر، قال مصدر حكومي إن رجال مليشيا صومالية أطلقوا صاروخا على شاحنة نقط قرب مقديشو ما أدى إلى سقوط عدد من المصابين في أول هجوم منذ بسطت الحكومة سيطرتها على العاصمة.

وأوضح المصدر أن رجال المليشيا أرادوا نهب أموال من كانوا بالشاحنة، التي كانت تحمل عشرات الركاب.

وجاء الهجوم في اليوم الثالث الأخير من المهلة التي عرضتها الحكومة على السكان لتسليم أسلحتهم طواعية قبل أن تنزعها بالقوة.

استجابة ضعيفة من الصوماليين لتسليم أسلحتهم للحكومة (الفرنسية)
ولم يلق العرض الحكومي تجاوبا كبيرا من جانب السكان، الذين يرفض عدد كبير منهم الحكومة ويعتبرها مجرد "لعبة" في يد أثيوبيا، كما أنهم يخشون عودة ظهور مسلحين موالين لمجموعة من أمراء الحرب كانت المحاكم قد تمكنت من طردهم من مقديشو في يونيو/حزيران الماضي.

حدود كينيا
وفيما يتعلق بالمكان الذي لجأت إليه قوات المحاكم قال شهود إنها تتمركز بمنطقة قريبة من حدود كينيا حيث شددت السلطات الكينية الرقابة بدعوى منع مرور مقاتلي التنظيم الإسلامي, وأعلنت اعتقال عشرة حاولوا عبورها وأكدت الحكومة الانتقالية الصومالية أنهم مقاتلون أجانب بينهم إريتريون.

وأبقى إغلاق الحدود آلاف الصوماليين معلقين في بلدة قريبة لم تفلح دعوات المفوض السامي الأممي لشؤون اللاجئين أنتونيو غوتيريس في إقناع كينيا بالسماح لهم بالدخول.

وقال وزير الخارجية الكيني رافائيل توجو إنه "لا  سبب يدعونا للسماح بتدفق الناس إلا إذا كانوا نساء وأطفالا وكان من الواضح تماما أنهم في خطر في بلدهم".

إثيوبيا أكدت رغبتها بإحلال قوات دولية محل قواتها بالصومال (رويترز-أرشيف)
القوة الدولية
ودعت الحكومة الصومالية وإثيوبيا لنشر قوة دولية في الصومال أثناء لقاء بين الرئيس الأوغندي يويري موسوفيني ورئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي في أديس أبابا, بحضور مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية جاندايي فرايزر.

وتشرف فرايزر غدا على لقاء آخر في نيروبي التي تريدها الولايات المتحدة أن تحتضن مؤتمر سلام حول الصومال, في مبادرة لم تعرف تفاصيلها بعد، حسب مدير إدارة التعاون العربي الأفريقي ومسؤول ملف الصومال بالجامعة العربية السفير سمير حسن.

من جانبهم التقى وزراء خارجية أوروبيون أمس لتشجيع المصالحة بين الحكومة الصومالية والمحاكم في اجتماع عقد ببروكسل وحضره أعضاء مجموعة الاتصال الدولية حول الصومال، وهم ألمانيا رئيسة الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي والسويد وبريطانيا وإيطاليا والمفوضية الأوروبية والنرويج غير العضوة بالاتحاد.

المصدر : وكالات