هدوء في الأراضي الفلسطينية بعد وقف إطلاق النار
آخر تحديث: 2007/1/30 الساعة 11:15 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/30 الساعة 11:15 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/12 هـ

هدوء في الأراضي الفلسطينية بعد وقف إطلاق النار

الاتفاق ينص على وقف النار وسحب المسلحين وإزالة الحواجز وعودة رجال الأمن إلى مواقعهم ووقف التوتر والحملات الإعلامية (رويترز)
 
عم الهدوء قطاع غزة وسائر الأراضي الفلسطينية صباح اليوم الثلاثاء مع البدء بتطبيق وقف إطلاق النار منذ الفجر، بعد خمسة أيام من مواجهات دامية بين حركتي فتح وحماس أسفرت عن مقتل 32 شخصا فلسطينيا وإصابة العشرات.
 
وجاء الإعلان عن وقف إطلاق النار إثر اجتماع في غزة بين رئيس الحكومة إسماعيل هنية وروحي فتوح الموفد الخاص للرئيس الفلسطيني والوفد الأمني المصري.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان قولهم إنه جرى احترام وقف إطلاق النار بعد البدء بتطبيقه.
 
وأعلن وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار أن قادة حركتي التحرير الفلسطينية (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس)، اتفقوا في اجتماع عقدوه اليوم في غزة على وقف إطلاق النار والعودة إلى مائدة الحوار تمهيدا لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
 
وقال الزهار في مؤتمر صحفي عقد على عجل بعد اجتماع ضم قادة الحركتين إن الاتفاق ينص على سحب المسلحين، وإزالة الحواجز, وعودة رجال الأمن إلى مواقعهم, ووقف التوتر والحملات الإعلامية، ووقف إطلاق النار.
 
وقد تم الاتفاق كذلك على أن تتولى الحكومة مسؤولية حفظ الأمن, والإفراج الفوري عن جميع المختطفين من الحركتين, ووقف التحريض والحملات الإعلامية المتبادلة, وتسليم العناصر المشتبه بتورطها في عمليات قتل إلى النيابة العامة للتحقيق معها وفقا للأصول القانونية. كما شدد البيان على أهمية عدم نقل الصراع إلى قطاع غزة.
 
عباس يجري في القاهرة مباحثات بشأن خلافات الفلسطينيين (الفرنسية)
وطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية حركتي فتح وحماس بالالتزام بما ورد في الاتفاق ومناقشة القضايا العالقة تمهيدا لتشكيل حكومة وحدة وطنية.
 
وحضر الاجتماع رئيس الحكومة الفلسطينية وناب عن الرئيس ممثله الشخصي روحي فتوح. ووصل عباس نفسه أمس إلى القاهرة للاجتماع مع الرئيس حسني مبارك للتباحث بشأن وسائل وقف الاقتتال الداخلي بين الفلسطينيين.
 
وتأتي هذه التطورات عقب ترحيب كل من فتح وحماس بدعوة العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز إياهما إلى عقد اجتماع عاجل لقادتهما بمكة المكرمة.
 
وقد رحبت سوريا بالدعوة, وأعرب وزير خارجيتها وليد المعلم عن أمل دمشق بأن تكلل جهود الرياض بوقف الاقتتال الفلسطيني, مشيرا إلى أن هذا هو ما عملت دمشق من أجله أثناء زيارة عباس لسوريا الشهر الجاري.
 
غارة إسرائيلية
من جهة أخرى أعلن متحدث عسكري أن الطيران الاسرائيلي أغار فجر اليوم على قطاع غزة، بعد ساعات من عملية فدائية نفذها استشهادي فلسطيني وأسفرت عن مقتل ثلاثة إسرائيليين في إيلات جنوب إسرائيل.
 
وزعم أن الغارة استهدفت نفقا بالقرب من معبر كارني المخصص للبضائع بين قطاع غزة وإسرائيل، لأن "فلسطينيين كانوا يستعدون لاستعماله للقيام باعتداء في إسرائيل".
 
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت قد توعد بمحاربة من أسماهم الإرهابيين وقادتهم "دون هوادة"، بعد تفجير إيلات الذي أودى بحياة ثلاثة إسرائيليين وجرح رابعا، مشيرا إلى أن تل أبيب تدرس حاليا الرد.
 
وقال أولمرت أمام أعضاء من حزبه كاديما في الكنيست "سنبحث هذا الحدث بكل تفاصيله وسنستخلص النتائج منه، تمهيدا لإعطاء التوجيهات لأجهزتنا الأمنية لمتابعة حربها دون هوادة ضد الإرهابيين وقادتهم".
 
عملية إيلات أدت لمقتل 3 إسرائيليين (الفرنسية)
عملية إيلات

ونقلت الإذاعة العسكرية عن وزير الداخلية آفي ديشتر قوله إن الانتحاري تسلل إلى إيلات عبر مصر.
 
وقامت السلطات الإسرائيلية بإغلاق معبر طابا الموصل إلى مصر، بينما عززت القاهرة إجراءاتها الأمنية في شبه جزيرة سيناء بعد الهجوم.
 
وكانت سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وكتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح قد تبنتا العملية.
 
وقال متحدث باسم السرايا في غزة إن التحضير لها كان معقدا واستغرق سبعة أشهر، مضيفا أن منفذها يدعى محمد فيصل السكسك (21 عاما)، وأنه تسلل من غزة إلى إيلات عبر الأردن، ولكن الأردن نفى أن يكون السكسك قد انتقل عبره إلى إيلات.
 
وأدان المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو العملية في بيان، وقال إن "الإخفاق في التحرك ضد الإرهاب سيؤثر لا محالة على العلاقات بين تلك الحكومة والمجتمع الدولي ويقوض طموحات الفلسطينيين بإقامة دولة لهم".
 
وفي برلين نددت ألمانيا التي تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي بالعملية، وحث بيان باسم الرئاسة الحالية القيادة الفلسطينية على عمل ما بوسعها "لوضع حد للإرهاب وتقديم داعميه إلى العدالة".


المصدر : الجزيرة + وكالات