مخيمات نصبت لنازحين عراقيين هجروا ديارهم (رويترز-أرشيف)
 
أعلن الجيش الأميركي اليوم مصرع جنديين في كل من الأنبار غربي العراق والناصرية جنوبيه، بينما حذرت منظمة خيرية طبية أميركية من تفاقم أزمة النازحين الذين فروا من ديارهم داخل العراق.
 
وقال بيان عسكري أميركي إن جنديا تابعا للمارينز توفي متأثرا بجروح أصيب بها في مواجهات مع مسلحين بالأنبار، دون أن يعطي أي تفاصيل إضافية، وقتل جندي آخر في انقلاب عربته العسكرية شمال غرب الناصرية، وبذلك يرتفع عدد قتلى الولايات المتحدة في العراق منذ الغزو في مارس/آذار 2003 إلى3075.
 
في الإطار تعتزم الولايات المتحدة إرسال مئات من المستشارين العسكريين للعمل إلى جانب القوات العراقية التي تسعى واشنطن إلى تأهيلها لتولي المهام الأمنية في العراق.
 
ويجري تدريب المستشارين العسكريين الأميركيين في قاعدة رايلي العسكرية بولاية كانزاس.
 
قتلى واشتباكات
وفي الجانب العراقي سقط 39 شخصا أمس وأصيب العشرات بجروح في أعمال عنف متفرقة طالت مختلف المناطق خاصة بغداد، وعثرت الشرطة الليلة الماضية على 22 جثة.
 
وقالت مصادر أمنية إن زهاء 12 شخصا قتلوا بسقوط عدد من قذائف الهاون في منطقة الزعفرانية (جنوب بغداد) مساء، مؤكدة أن القذائف سقطت قرب أحد المواكب الحسينية في المنطقة التي تضم خليطا من السنة والشيعة والمسيحيين.
 
في السياق قالت الحكومة العراقية إن زعيم جماعة ما يعرف بجند السماء الشيعية قتل في الاشتباكات التي دارت بمنطقة الزرقاء شمال مدينة النجف وأدت أيضا إلى مقتل نحو 200 مسلح من أعضاء الجماعة.
 
وقد أعلنت السلطات اكتشاف كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد والوثائق المهمة، ولم تكشف عن ماهية هذه الوثائق.
 
أ
"
أوسي: إذا استمر العنف بمعدله الحالي سيضطر أكثر من مليون مواطن آخرين لترك ديارهم في بغداد في الأشهر الستة القادمة وسيبقى غالبيتهم داخل العراق بدلا من اللجوء إلى خارج البلاد
"
زمة النازحين

وفي إطار أزمة النازحين اعتبرت منظمة خيرية طبية أميركية أن أكثر من نصف مليون فروا من ديارهم في العاصمة العراقية بغداد العام الماضي بسبب العنف الطائفي وأن أكثر من مليون آخرين قد يضطرون للنزوح بحلول منتصف العام.
 
وقالت منظمة القوات الطبية الدولية التي تتخذ من كاليفورنيا مقرا لها، ولها أكثر من 300 موظف في العراق إن حركة المواطنين النازحين في تزايد بمعدل مأسوي، خاصة في العاصمة العراقية التي يقطنها نحو ستة ملايين نسمة.
 
وقالت رئيسة المنظمة نانسي أوسي "إنه موقف صعب للغاية، هناك موقف أمني مروع مع تزايد عدد الأشخاص النازحين".
 
وخلصت دراسة أجرتها المنظمة إلى أن 80% من بين نحو 550 ألف عراقي مدني فروا من ديارهم منذ تفجير مزار شيعي هام في سامراء في فبراير/ شباط 2006 هم من سكان بغداد.
 
وذكرت أوسي أنه اذا استمر العنف بمعدله الحالي سيضطر أكثر من مليون مواطن آخرين لترك ديارهم ببغداد في الأشهر الستة القادمة وسيبقى غالبيتهم داخل العراق بدلا من اللجوء إلى خارج البلاد.
 
وقالت أوسي لرويترز إن هناك حاجة للتركيز أكثر على ذلك، بغض النظر عن رأي أي شخص في الحرب هناك أناس يعانون.
 
وتقول الأمم المتحدة إن هناك نحو 1.7 مليون نازح داخل العراق بالإضافة نحو مليونين لجؤوا إلى خارج البلاد وغالبية اللاجئين فروا إلى خارج البلاد قبل الغزو الأميركي في مارس/ آذار 2003.
 
ومضت أوسي تقول إنها أزمة إنسانية متصاعدة ذات أبعاد هائلة.

وأوضحت المنظمة أن حركة النازحين تعيد تقسيم أحياء بغداد على أساس طائفي وتضر بالاقتصاد الهش بالفعل والنسيج الاجتماعي لتلك المجتمعات التي تستضيف النازحين.
 
وعلى خلاف عمليات النزوح السابقة التي أعقبت الغزو الأميركي يبدو النزوح
الحالي دائما حيث يتخلى الناس عن ديارهم أو يبيعونها، ولا يحصل عدد كبير من الناس على الحصص الغذائية والمؤن التي توزعها الحكومة بشكل غير منتظم نظرا لتدهور الأمن.
 
شيعة يشاركون في حفل عاشوراء في النجف (الفرنسية)
إحياء عاشوراء
وعلى صعيد آخر بدأ الآلاف من الشيعة بالتوافد على مرقد الحسين بن على (رضي الله عنه) في مدينة كربلاء جنوب العراق مؤدين طقوسهم الخاصة في ذكرى استشهاده في يوم عاشوراء الذي يصادف اليوم حسب تقويم بالعراق ضمن مواكب يغلب الصراخ والحزن.
 
ويقوم الشيعة بضرب أجسادهم بالسلاسل والسيوف وغيرها. وبمناسبة احتفاليات الشيعة بشهر محرم جدد رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم دعوته إلى إنشاء أقاليم فدرالية في البلاد.
 
ووصف الحكيم ذلك بأنه الحل الأمثل لكثير من مشكلات العراق.


المصدر : وكالات