الأوضاع في الشارع الفلسطيني لاتزال متوترة (الفرنسية)  

خيم الهدوء المشوب بالحذر على غزة والضفة الغربية, مع صمود اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة مصرية بين حركتي فتح وحماس مساء الاثنين.

وعقد ممثلون عن الجانبين اجتماعا بعد ظهر الثلاثاء برعاية الوفد الأمني المصري لبحث سبل تعزيز الاتفاق. وقال توفيق أبو خوصة الناطق باسم حركة فتح "تم الاجتماع بضيافة الوفد الأمني المصري، حيث جرى الاتفاق على آليات تطبيق وقف الاقتتال الذي جرى أمس بين فتح وحماس".

وأضاف أن "أجواء إيجابية سادت الحوار ووجه المجتمعون رسالة إلى وسائل الإعلام كافة وخاصة التابعة لحركتي فتح وحماس للعمل على نشر وتعميم مفاهيم الوحدة والإصلاح".

وأعلن وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار أن قادة فتح وحماس، اتفقوا في اجتماع عقدوه في غزة على وقف إطلاق النار والعودة إلى مائدة الحوار تمهيدا لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

كما تم الاتفاق كذلك على أن تتولى الحكومة مسؤولية حفظ الأمن, وعلى الإفراج الفوري عن جميع المختطفين من الحركتين, ووقف التحريض والحملات الإعلامية المتبادلة, وتسليم العناصر المشتبه في تورطها في عمليات قتل إلى النيابة العامة للتحقيق معها وفقا للأصول القانونية. كما شدد البيان على أهمية عدم نقل الصراع إلى الضفة الغربية.

توتر وحذر
في غضون ذلك قالت مصادر طبية إن حسين الشباصي (26 عاما) من خان يونس وهو من ناشطي حماس "أصيب برصاص مسلحين مجهولين مما أدى إلى مقتله على الفور".

وقال فوزي برهوم الناطق باسم حماس "أبلغنا لجنة المتابعة بحادث مقتل أحد ناشطي حماس في خان يونس، وهذا الأمر يعتبر خرقا خطيرا للاتفاقية التي وقعت بالأمس".
في المقابل اتهمت حركة فتح في بيان لها "عناصر من حركة حماس بمحاولة خطف مجموعة من كتائب شهداء الأقصى في جباليا" شمال قطاع غزة.

وبحسب مصدر أمني سجلت الثلاثاء خاصة في ساعة مبكرة من صباحه حوادث إطلاق نار قليلة حيث جرى اشتباك مسلح في منطقة تل الهوى وإطلاق نار في منطقتي الشيخ  رضوان والنصر في مدينة غزة دون تسجيل إصابات.

هنية دعا إلى احترام وقف إطلاق النار (رويترز)
من جهة أخرى أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية في رسالة بعث بها إلى العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز "موافقته وموافقة الحكومة الفلسطينية على تلبية الدعوة" للقاء بين مسؤولين من حركتي فتح وحماس في مكة المكرمة لوقف الاقتتال.

وفي الرياض أكد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أن بلاده تنتظر من الفرقاء الفلسطينيين تحديد موعد لاجتماعهم في مكة المكرمة تلبية للدعوة.

دعوة أممية
في غضون ذلك دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون كل الأطراف إلى احترام وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في غزة وأشاد بجهود الوساطة التي تبذلها مصر.

على صعيد آخر نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن المبعوث الشخصي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قوله إن روسيا تريد أن ترفع اللجنة الرباعية للوساطة بالشرق الأوسط الحظر عن المساعدات الغربية للفلسطينيين.

وقال ألكسندر سلطانوف نائب وزير الخارجية "روسيا تعارض دائما الحصار ونعول على أن تستمع الرباعية لوجهة نظر موسكو".

ومن المقرر أن تجتمع اللجنة الرباعية الدولية المؤلفة من الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا يوم الجمعة المقبل في واشنطن بهدف إعادة عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين إلى مسارها.

المصدر : وكالات