رجب أردوغان أبدى استعدادا مشروطا للتوسط في الأزمة اللبنانية(الفرنسية)

رفض الرئيس اللبناني إميل لحود دعوة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة لعقد جلسة للحكومة للتصديق على الورقة التي ستقدم إلى مؤتمر للمانحين، مما يفاقم الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد.

وجاء هذا الموقف بعد إعلان السنيورة في مؤتمر صحفي برنامجه للإصلاح الاقتصادي والمالي الذي سيقدم إلى مؤتمر المانحين الدوليين الثالث المعروف بـ"باريس 3" الذي سيعقد يوم 25 يناير/كانون الثاني الجاري في العاصمة الفرنسية.

واعتبر بيان لمكتب لحود أن كل دعوة لانعقاد مجلس الوزراء اعتبارا من 11 ديسمبر/كانون الأول الماضي (حين قدم الوزراء الشيعة الخمسة استقالتهم من الحكومة) "تقع في موقع المخالفة الدستورية وتعتبر منعدمة الوجود".

ويصب الخلاف حول مؤتمر "باريس 3" في مجرى المواجهة بين معسكر المعارضة المتحالفة ضمنا مع رئيس الجمهورية والتي يعتصم أنصارها وسط بيروت منذ شهر، وبين الحكومة التي تحظى بدعم الأغلبية النيابية المناهضة لسوريا.

استمرار الاعتصام
في السياق أكد حزب الله وحركة أمل استمرار التحرك السلمي بهدف تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد أن دخل الاعتصام الذي تنفذه المعارضة أمام السراي الحكومي شهره الثاني.

وشددت قيادتا حزب الله وحليفته حركة أمل في بيان صدر بمناسبة دخول الاعتصام شهره الثاني على "استمرارهما في التصعيد في التحرك السلمي مع الحق المشروع بتصعيد وتيرة هذا التحرك تحت سقف القوانين المرعية".

إميل لحود: أي دعوة لاجتماع حكومي هي غير دستورية اعتبارا من 11 ديسمبر الماضي (الفرنسية)
من جهته وصف الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله المواجهة بين المعارضة والأكثرية النيابية الممثلة بالحكومة بعملية "عض الأصابع".

وقال في مقابلة مع محطة المنار المقربة من الحزب، "إنها عملية عض أصابع ولن نكون البادئين بالصراخ"، مؤكدا استمرار الاعتصام "عبر إطاره السلمي الحضاري".

وساطتان
وفي إطار استئناف جهود الوساطة التي قادتها الجامعة العربية بالتنسيق مع السودان الذي يترأس الدورة الحالية للقمة العربية، أعلن الرئيس السوداني عمر البشير اليوم أن مبعوثه الخاص مصطفى عثمان إسماعيل سيعود إلى بيروت في غضون يومين لمواصلة مهمة الوساطة بين طرفي الأزمة.

وكان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الذي قاد قبل الأعياد بمشاركة إسماعيل مبادرة لحل الأزمة، قد غادر بيروت دون أن يتوصل إلى حل مكتفيا بتعهد المعارضة بعدم تصعيد تحركها خلال الأعياد.

تصريحات أردوغان
في هذه الأثناء أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بعد وصوله إلى بيروت استعداده للوساطة لحل الأزمة بين الفرقاء اللبنانيين "إذا رغب الجميع في ذلك".

مصطفى إسماعيل يعود إلى بيروت لاستئناف وساطة بدأها مع موسى(الأوروبية)
وقال أردوغان في تصريحات بمطار بيروت "لا نقوم بالوساطة انطلاقا من أنفسنا. إذا رغب الجميع (الأطراف) نقوم بذلك".

وذكر أن بلاده مهتمة "بالسلم الداخلي" وبتبني الحوار "لحل المشكلة"، لافتا إلى أن لقاءاته ببيروت ستشمل رئيس كتلة نواب حزب الله محمد رعد.

من ناحيته أوضح السنيورة أن البحث مع أردوغان شمل "استعراض جهود التهدئة والوساطة التي يقوم بها الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى" والتي لم تسفر حتى الآن عن نتائج ملموسة.

المصدر : وكالات