جورج بوش يتحفز لإعلان سياسته الجديدة في العراق (الفرنسية)

تخطط الدانمارك قريبا لسحب جزء من قواتها العاملة في جنوب العراق. وقال وزير الدفاع الدانماركي سورين غاد الأربعاء "آمل خفض قواتنا بعد أن تنقل مسؤولية الأمن في الجنوب إلى العراقيين". جاء ذلك في حين تفكر لاتفيا في زيادة عدد قواتها بالعراق.
 
ومن المتوقع أن تنتهي مهمة القوات الدانماركية في نهاية يونيو/حزيران 2007. وتنشر الدانمارك نحو 470 جنديا في العراق بينهم 415 في البصرة بقيادة بريطانية.
 
واستباقا للتقلبات السياسية المتوقع حدوثها في أميركا بعد سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس، قال الرئيسي الأميركي جورج بوش إن على العراقيين في نهاية المطاف أن يحلوا مشاكلهم بأنفسهم، "فنحن لا نستطيع القيام بذلك بدلهم, لكننا نستطيع مساعدتهم في هزيمة الإرهابيين داخل العراق وخارجه".
 
وأوضح بوش -في مقال كتبه بصحيفة "وول ستريت جورنال"- أنه سيتوجه إلى الأميركيين بشأن إستراتيجيته الجديدة في العراق لمساعدة العراقيين في السيطرة على الوضع الأمني و"تسريع تسلمهم مقاليد أمورهم", مكررا تحذيره التقليدي من أن فشل الديمقراطية في العراق سيعني أن "الإرهابيين سيغدون أكثر قوة وقتلا وجرأة".
 
واستبق بوش أي معارضة قد يبديها الكونغرس لخطته التي قد تشمل زيادة القوات في العراق، بأن دعاه إلى تجنب إصدار "قوانين لا تتعدى كونها بيانات سياسية" لأن ذلك سيتسبب حسب قوله في مأزق.
 
ويلتقي بوش اليوم مسؤولين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لبحث جملة قضايا بينها العراق إضافة إلى مواضيع داخلية تقليدية, متعهدا بالعمل مع كلا الفريقين خلال العامين المتبقيين من ولايته.


 
زيادة القوات
الديمقراطيون الأميركيون يرفضون زيادة قواتهم في العراق (رويترز-أرشيف)
ولم تعد معارضة زيادة القوات في العراق بنحو 35 ألف جندي تقتصر على الديمقراطيين, بل تعدتها إلى القادة العسكريين في العراق نفسه مثل الجنرال جورج كاسي الذي حذر من البقاء مطولا, وإلى الأعضاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ مثل السيناتور تشاك هاغل الذي وصف إرسال مزيد من القوات برحلة "أليس في بلاد العجائب".
 
ويستعد بوش لعرض خطته فيما يدخل الجيش الأميركي العام الجديد بثلاثة آلاف قتيل سقطوا في عمليات قتالية منذ الغزو في مارس/أبريل 2003.
وفي السياق ذاته بدأ معارضون أميركيون للحرب في العراق حملة لحث الديمقراطيين، بوصفهم الأغلبية التشريعية الجديدة, على العمل من أجل إنهاء الحرب.
ويسعى المتظاهرون -الذين تقدمتهم سيندي شيهان, التي أصبحت من رموز معارضة الحرب بعد مقتل ولدها في العراق- إلى حمل الكونغرس على التحقيق في ما وصفوها بالطبيعة الإجرامية للحرب على العراق.


 
"
العراقيون ودعوا عام 2006 بنحو 14 ألف قتيل, 12 ألفا منهم مدنيون, في حصيلة تناقض أرقام الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى والتي هي أكثر من ذلك بكثير

"
الوضع الميداني

وفي الأحداث الميدانية قتل جندي أميركي في بانفجار قنبلة زرعت على جانب الطريق إلى الجنوب من العاصمة بغداد، وقال بيان للجيش الأميركي الأربعاء إن العبوة الناسفة انفجرت لدى مرور دورية أميركية.
 
وفي مواجهات أخرى قتل عدد من العراقيين، ستة منهم في الرمادي، خمسة أطفال وامرأة، كما قتل ستة في بلدة يثرب ذات الأغلبية السنية على بعد 80 كيلومترا شمالي بغداد.
 
وفي الحلة جنوب بغداد، قالت الشرطة إن مسلحين قتلوا اثنين من المسؤولين السابقين في حز البعث، وفي كركوك شمال بغداد عثر على جثة رجل قتل بطلق ناري وعليها آثار تعذيب.
 
وأصيب تسعة أشخاص في هجوم بخمس قذائف مورتر استهدفت حي الشعلة الشيعي الواقع في شمال غرب بغداد، وعلى صعيد عمليات الدهم أعلن الجيش الأميركي أنه شن سلسلة منها في الرمادي عاصمة محافظة الأنبار غرب العراق واعتقلت 23 شخصا يشتبه في صلتهم بزعماء كبار في تنظيم القاعدة.
 
من جهة ثانية أعلن الجيش الأميركي أن المحكمة الجنائية المركزية بالعراق أصدرت أحكاما بالإعدام على سوري وسعودي وسوداني فيما يتصل بارتكاب "أعمال إرهابية"، وأدانت 48 معتقلا بارتكاب جرائم مختلفة بينها القتل والخطف وحيازة أسلحة بشكل غير مشروع.
 
تجدر الإشارة إلى أن العراقين ودعوا عام 2006 بنحو 14 ألف قتيل, 12 ألفا منهم مدنيون, في حصيلة تناقض أرقام الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى قدرت الضحايا المدنيين بالأشهر العشرة الأخيرة من العام الماضي بنحو 27 ألفا, 16% منهم سقطوا في شهر أكتوبر/تشرين الماضي وحده.

المصدر : وكالات