تعزيزات عراقية وأميركية توجهت إلى النجف لمواجهة العناصر المسلحة (الفرنسية)

أعلنت الحكومة العراقية أن الاشتباكات العنيفة بين مسلحين من جماعة جند السماء الشيعية وقوات أميركية وعراقية الأحد أسفرت عن مقتل زعيم الجماعة سامر أبي قمر و200 من مسلحيها، وأسر نحو 120.

وذكر مصدر في مكتب محافظ النجف أن أبا قمر عراقي الجنسية، وأنه كان يتخذ لنفسه اسم "علي بن علي بن أبي طالب"، وقد تم التعرف على جثته من خلال بعض الأشخاص المقبوض عليهم.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية محمد العسكري أن "القوات الأمنية صادرت خلال حملتها في النجف 500 قطعة سلاح و11 مدفع هاون فضلا عن عربات عسكرية وسيارات ووثائق مهمة".

واعتبر عبد الحسين عبطان نائب المحافظ أن "جند السماء تنظيم كبير ومعقد" مشيرا إلى اقتناعه بأن "من يقف وراء هذا التنظيم هي شبكة القاعدة". وأوضح المسؤول أن لعناصر التنظيم خبرة طويلة في القتال وإمكانيات عسكرية كبيرة وأنهم تلقوا تدريبات رفيعة المستوى.

الحكومة العراقية دفعت بقوات خاصة لتنفيذ الحملات الأمنية(الفرنسية)
مخطط هجمات
وكان محافظ النجف أسعد أبو كلل قد صرح بأن السلطات كشفت مخططا لقتل مراجع شيعية بارزة في النجف خلال الاحتفالات بذكرى عاشوراء. وقال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ إن تنظيم جند السماء قد تكون له ارتباطات خارجية مشيرا إلى كمية السلاح الكبيرة الموجودة لدى مقاتليه.

وأفادت تقارير وجود نحو 600 مسلح من جند السماء في منطقة مزارع الزرقاء شمال مدينة النجف. وقال مصدر بالجيش العراقي إن القوات الأميركية تولت السيطرة على العملية منذ مساء الأحد وقصفت طائراتها المنطقة. واعترف الجيش الأميركي بمقتل اثنين من جنوده حين سقطت مروحية أثناء المعركة.

وقد غطت عاصفة رملية أجواء النجف بينما توافد الشيعة على المراقد في كربلاء لإحياء ذكرى عاشوراء وسط إجراءات أمنية مشددة، فقد أقيمت الحواجز على مداخل المدينة ومنع سير المركبات وسطها. وأفاد مصدر في الشرطة أن عدد القوات التي نشرت خلال إحياء عاشوراء بلغ 11 ألفا من الشرطة والجيش العراقي.

الهجمات تواصلت رغم الاستنفار الأمني (الفرنسية)
هجمات متفرقة
في هذه الأثناء ضربت موجة هجمات جديدة بغداد وبقية أنحاء العراق رغم الإجراءات الأمنية المشددة لتأمين احتفالات الشيعة بيوم عاشوراء. وكان أعنف الهجمات في بغداد حيث قتل أربعة أشخاص وجرح خمسة في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف حاجزا للجيش العراقي في ساحة عدن قرب منطقة الحرية.

وذكرت مصادر أمنية أن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب خمسة آخرون بجروح في انفجار عبوة ناسفة داخل حافلة تقل مدنيين قرب جامعة المستنصرية. وفي حادث منفصل قتل شخص وأصيب ثلاثة آخرون في انفجار سيارة مفخخة في منطقة البلديات قرب مدينة الصدر.

وأدى انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة في منطقة اليرموك إلى إصابة اثنين من عناصر الدورية. وأكد مصدر في وزارة الداخلية إصابة خمسة أشخاص جراء سقوط قذائف هاون على منازل في منطقة أبودشير جنوب غرب العاصمة. وفي كركوك قتل شخص وأصيب اثنان في انفجارين استهدف أحدهما مسؤولا محليا.

وجاءت هذه التطورات بينما استقبل رئيس الوزراء نوري المالكي في بغداد وزير الدفاع البريطاني ديس براون. ونقل بيان حكومي عن المالكي قوله إنه "لا مكان بعد اليوم للمليشيات كما أن المناطق الحاضنة للإرهاب تعلم جيدا أنه لن يكون بإمكانها الاستمرار في إيواء المنظمات الإرهابية".

وأكد المالكي أن الخطة الأمنية الجديدة تستهدف فرض القانون على الجميع بغض النظر عن انتماءاتهم المذهبية أو القومية أو السياسية. من جهته قال براون إنه يجب أن يكون هناك تحسن مستمر في أداء حكومة المالكي، ودعا جيران العراق إلى دعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار فيه.

المصدر : وكالات