تجدد الهجمات يضع القوات الإثيوبية والحكومة الصومالية في مأزق حرج (الفرنسية)

أصيب سبعة عناصر من الشرطة الصومالية في هجوم بالقذائف الصاروخية على مركزين للشرطة في العاصمة مقديشو.
 
ونقلت وكالة رويترز عن شهود عيان قولهم إن مسلحين يستقلون سيارتين أطلقوا قذيفتين صاروخيتين على مركز شرطة وارديجلي جنوبي مقديشو في وقت متأخر من مساء السبت, ثم فتحوا نيران أسلحتهم الآلية على ضباط كانوا يقومون بحراسة المنطقة. وفي هجوم متزامن أطلقت قذائف صاروخية على مركز شرطة هولواداج في الحي نفسه.
 
وقد سارعت الحكومة الصومالية لتحميل مقاتلي المحاكم الإسلامية مسؤولية أحدث موجة من الكمائن المسلحة التي تستهدف عناصر الحكومة وحلفائها من القوات الإثيوبية.
 
وقال المتحدث باسم الحكومة عبد الرحمن ديناري إن الجناة سيقدمون للعدالة, "وسنعمل على تخليص المجتمع من مثل هؤلاء الأفراد واعتقالهم".
 
ووقع الهجوم بعد أن وزعت منشورات مطلع هذا الأسبوع في مقديشو قيل إنها من مجلس المحاكم الإسلامية, دعت السكان المحليين إلى الإحجام عن التعاون مع القوات الإثيوبية. وحذرت المنشورات السكان من أنهم سيواجهون خسائر في الأرواح والممتلكات إن هم تصرفوا عكس ذلك.
 
القوات الإثيوبية تنظم عملية انسحاب تدريجية (الفرنسية)
وقد شارك الجيش الإثيوبي قوات الحكومة الصومالية أواخر الشهر الماضي في هجوم استغرق أسبوعين على المحاكم الإسلامية. ونجح الحليفان في إخراج الإسلاميين من معاقلهم في جنوب الصومال التي كانوا يسيطرون عليها منذ يونيو/ حزيران الماضي.
 
ونتيجة لذلك انسحبت المحاكم إلى جنوب البلاد، وهناك شن الطيران الحربي الإثيوبي والأميركي غارات جوية على مقاتلي المحاكم الذين تعهدوا بشن حرب عصابات طويلة الأمد على الحكومة المؤقتة المدعومة من إثيوبيا.
 
وسخر ديناري من المنشورات معتبرا أنها "دعاية رخيصة", ودعا المواطنين إلى التعاون مع الحكومة والشرطة لحماية أرواحهم. يشار إلى أن للحكومة أعداء آخرين غير المحاكم الإسلامية بينهم قادة فصائل ومليشيات إضافة إلى جماعات تسعى للحيلولة دون إعادة النظام إلى العاصمة.
 
انسحاب إثيوبيا
وتزامنت هذه الهجمات مع تصريح رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي الذي توقع سحب ثلث القوات الإثيوبية اليوم في إطار عملية انسحاب تدريجية تتم على مراحل. ويزيد هذا الانسحاب الحاجة العاجلة لإرسال قوة حفظ سلام أفريقية إلى الصومال، وهو ما يعتبره الكثير من الدبلوماسيين السبيل الوحيد لمنع وجود فراغ للسلطة في الصومال.
 
وتعتبر حكومة الرئيس عبد الله يوسف المؤقتة التي شكلت بمحادثات سلام في كينيا أواخر العام 2004 المحاولة الـ14 لإعادة الحكم المركزي منذ الإطاحة بالرئيس محمد سياد بري عام 1991.
 
ومن المشاكل الأخرى التي تواجه يوسف أن مليشيا موالية لمحمد ديري الذي عين نفسه حاكما محليا شوهدت تجوب شوارع بلدة جوهر مطلع هذا الأسبوع بعد أن استبعدته الحكومة من فريق تم تشكيله لإدارة المنطقة.

المصدر : وكالات