خبيران إسرائيليان يعاينان الأضرار التي تسبب فيها هجوم إيلات(الفرنسية)

توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بمحاربة من أسماهم الإرهابيين وقادتهم "بلاهوادة" بعد تفجير إيلات الذي أودى بحياة ثلاثة إسرائيليين وجرح رابع مشيرا إلى أن تل أبيب تدرس حاليا الرد.

وقال أولمرت أمام أعضاء من حزبه كاديما في الكنيست "سنبحث هذا الحدث بكل تفاصيله وسنستخلص النتائج منه تمهيدا لإعطاء التوجيهات لأجهزتنا الأمنية لمتابعة حربها بلا هوادة ضد الإرهابيين وقادتهم".

وذكرت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني أن إسرائيل تدرس الخطوات التي ستتخذ بعد استهداف مخبز بإيلات. وقالت إن "إسرائيل أظهرت ضبط نفس استثنائيا من أجل منح الفلسطينيين فرصة لمكافحة الإرهاب ووقف الهجمات. وللأسف فقد فشل الفلسطينيون في وقفها".

عبر مصر
وفي إسرائيل أيضا نقلت الإذاعة العسكرية عن وزير الداخلية آفي ديشتر قوله إن الانتحاري تسلل إلى إيلات عبر مصر.

وقامت السلطات الإسرائيلية بإغلاق معبر طابا الموصل إلى مصر بينما عززت القاهرة إجراءاتها الأمنية في شبه جزيرة سيناء بعد الهجوم.

وقال مصدر من القيادة العسكرية المكلفة منطقة جنوب إسرائيل إن فرضية وصول الانتحاري إلى الأراضي الإسرائيلية عن طريق الأراضي المصرية بعد أن غادر قطاع غزة تدرس حاليا.

أولمرت تعهد أمام نواب كاديما بخوض حرب لا هوادة فيها على "الإرهاب" (الفرنسية)
وكانت سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وكتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح قد تبنتا العملية. وقال متحدث باسم السرايا في غزة إن التحضير لها كان معقدا واستغرق سبعة أشهر مضيفا أن منفذها يدعى محمد فيصل السكسك (21عاما)، وأنه تسلل من غزة إلى إيلات عبر الأردن.

وفي عمان نفى المتحدث باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة أن يكون السكسك قد انتقل عبر الأردن إلى إيلات. وقال "حسب السجلات والبيانات الواردة لدى الأجهزة الحكومية والأمنية المعنية، المنفذ لم يدخل إلى الأردن مطلقا ولم يسبق له أن عبر أيا من المعابر الحدودية ولم يسبق أن أقام فيه بأي شكل من الأشكال".

وأدان المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو العملية في بيان وقال إن "الإخفاق في التحرك ضد الإرهاب سيؤثر لا محالة على العلاقات بين تلك الحكومة والمجتمع الدولي ويقوض طموحات الفلسطينيين بإقامة دولة لهم".

وفي باريس أدان وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي العملية، معتبرا أن "لا شيء يبرر هذا الحقد".

هنية وسليمان
بموازاة ذلك تعهد رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية اليوم بأن تبذل حكومته قصارى جهدها من أجل إنهاء الوضع المتفجر في الأراضي الفلسطينية الذي حصد منذ ليل أمس ستة قتلى بغزة.

وقال مصدر في مجلس الوزراء إن هنية أبلغ مسؤول المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان خلال اتصال أن الحكومة ستواصل تحمل مسؤولياتها الوطنية من أجل حماية الوطن والقضية والتمسك بالوحدة الوطنية وتغليب لغة الحوار.

وفي أديس أبابا وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاشتباكات بين فتح وحماس التي حصدت 32 قتيلا منذ الخميس بأنها مأساوية، وقال إنه لن يسمح بوقوع حرب أهلية.

عباس جدد من أديس أبابا تهديده بالانتخابات المبكرة (الفرنسية)
كما جدد عباس الذي يحضر القمة الأفريقية التهديد بإجراء انتخابات مبكرة في حال استمرار الخلافات بين حماس وفتح.

وقال "إن مساعينا لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية تلتزم بتعهدات منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية وما تم توقيعه من اتفاقيات واستحقاقات وبالشرعيتين العربية والدولية وقراراتهما، وباعتماد المفاوضات طريقا للوصول إلى حل دائم، يشكل أولوية لنا".

وأضاف أن البديل عن ذلك هو "العودة إلى الشعب مصدر السلطات وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية".

وقتل ستة أشخاص منذ ليل أمس باشتباكات متفرقة بين مسلحين من أنصار حركتي حماس وفتح في قطاع غزة مما يرفع إلى 32 عدد قتلى الاشتباكات بين الطرفين منذ الخميس الماضي.

ورحبت الحركتان بدعوة العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز إلى عقد اجتماع عاجل لقادتهما بمدينة مكة المكرمة.

المصدر : وكالات