مزيد من الضحايا في اشتباكات غزة وجهود لاحتواء الموقف
آخر تحديث: 2007/1/28 الساعة 05:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/28 الساعة 05:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/10 هـ

مزيد من الضحايا في اشتباكات غزة وجهود لاحتواء الموقف

التوتر في غزة والضفة ألقى بظلاله على محاولات تشكيل حكومة الوحدة (رويترز) 

قتل ثلاثة فلسطينيين في اشتباكات متجددة اندلعت قبل فجر اليوم الأحد في قطاع غزة بين مسلحين من فتح وحماس, فيما تبادل مسؤولون من الحركتين الاتهامات بشأن المسؤولية عن التوتر الراهن.

ويرتفع بذلك إلى نحو 25 عدد الفلسطينيين الذين قتلوا في الجولة الأخيرة من أعمال العنف التي اندلعت يوم الخميس الماضي, في تصاعد خطير للتوتر ألقى بظلاله على محاولات تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقالت تقارير وشهود إن من بين القتلى طفلا عمره ست سنوات أصيب في منزله برصاصة طائشة في الوقت الذي كانت تدور فيه معركة في الخارج بين مسلحين من حركتي حماس وفتح قرب بلدة بيت حانون الشمالية. ومن بين القتلى الذين سقطوا فجر الأحد أيضا فتى يبلغ من العمر 11 عاما وناشط من حماس.

وأصبحت شوارع غزة شبه مهجورة وأغلقت المتاجر حيث سعى الناس للاحتماء بمنازلهم. واشتبك مسلحون من حماس مع أعضاء في جهاز الأمن الوقائي خارج مقره الرئيسي, وقال شهود إن عضوا واحدا على الأقل من الأمن الوقائي أصيب بجروح.

وذكر مسؤولو مستشفى أن عدد القتلى بسبب الاقتتال بين الفصائل خلال الساعات الـ24 الماضية بلغ 16 وهو الأعلى في يوم واحد.

يشار في هذا الصدد إلى أن ما لا يقل عن 48 فلسطينيا قتلوا في الصراع بين حماس وفتح منذ دعوة الرئيس محمود عباس في الشهر الماضي لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية جديدة بعد محادثات غير حاسمة مع حماس بشأن تشكيل حكومة وحدة.

في غضون ذلك تعهد أيمن طه المسؤول في حماس بأن تنتقم الجماعة للذين قتلوا في المصادمات، واتهم فتح بتدبير مؤامرة بدعم من الولايات المتحدة للإطاحة بالحكومة التي تقودها الحركة, وأشار إلى أن "محادثات حكومة الوحدة ستظل معلقة ما دامت أعمال القتل مستمرة".
رصاص المواجهات طال الأطفال والرضع في المنازل (رويترز)
في المقابل حمل المتحدث باسم فتح توفيق أبو خوصة حركة حماس المسؤولية عن بدء أحدث جولة من الاشتباكات. ومسؤول ملف المفاوضات صائب عريقات قال إن جهودا تبذل حاليا لإنهاء العنف.

وكان عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل تعهدا قبل أسبوع بالحد من اقتتال الفلسطينيين بعد فشلهما في اجتماع بدمشق في تحقيق تقدم بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية.

مسؤولية الداخلية
من جهته استغرب وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام الانتقادات التي وجهها إليه النائب العام الفلسطيني أحمد المغني بأن وزارة الداخلية تتحمل مسؤولية تدهور الأوضاع في قطاع غزة.

وقال صيام في مؤتمر صحفي عقده في غزة إن عقبات كثيرة تمنعه من القيام بواجباته. وأشار إلى أنه أصدر الكثير من القرارات إلا أن الأجهزة الأمنية لم تنفذها.

وكان النائب العام قد اتهم الداخليةَ الفلسطينية بالتراخي والإحجام عن تنفيذ أوامر النيابة العامة التي تقضي باعتقال مطلوبين أمنيين.

وقد أعلن المغني عن تشكيل لجنة خاصة للتحقيق في الاشتباكات الدامية التي وقعت في قطاع غزة بين مسلحي حركتي التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس).

وقال إن هناك خلطا خطيرا بين المقاومة والمليشيات ومؤسسات الدولة, محذرا من أن غياب الحزم والإرادة الوطنية يهدد السلطة وسيدمر ما تبقى من مؤسسات العدالة.
المصدر : وكالات