اشتباكات غزة تركزت بين القوة التنفيذية والأمن الوقائي (رويترز)

تواصلت الجهود الفلسطينية لتطويق الأزمة الناشئة عن استمرار المواجهات بين فتح وحماس في غزة المستمرة لليوم الرابع على التوالي موقعة ما يزيد عن 20 قتيلا وعشرات الجرحى.

وسقط ثلاثة قتلى جدد في غزة الليلة الماضية جراء المواجهات، بينما استقبلت المستشفيات نحو 10 إصابات من بينها حالات وصفت بأنها حرجة.

وقالت تقارير وشهود إن من بين القتلى طفلا عمره ست سنوات أصيب في منزله برصاصة طائشة عندما كانت تدور معركة في الخارج بين مسلحين من حركتي حماس وفتح قرب بلدة بيت حانون شمالي غزة.

ومن بين القتلى الذين سقطوا فجر الأحد أيضا فتى يبلغ من العمر 11 عاما وناشط من حماس.

وقد أصبحت شوارع غزة شبه مهجورة وأغلقت المتاجر واستمرت الاشتباكات حول المقر الرئيسي لجهاز الأمن الوقائي في غزة.

وساطات
ووسط هذه الأجواء المتفجرة، دعت الحركة الإسلامية داخل أراضي 48 حركتي فتح وحماس إلى ضبط النفس ووقف كل أعمال العنف والاقتتال الداخلي وحقن دماء المسلمين من كلا الطرفين.

وحث بيان صادر عن الحركة الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية إلى أخذ زمام المبادرة والعمل الجاد والسريع على رأب الصدع في البيت الفلسطيني والخروج من هذه المحنة بأسرع وقت ممكن.

كما طالب البيان جميع الفصائل الفلسطينية بالقيام بدورها من أجل الضغط على أطراف النزاع للتوصل إلى حل سلمي ومقنع يرضي جميع الأطراف وأن تعطى فرصة للوساطة من جميع الجهات من أجل وقف نزيف الدم الفلسطيني.

من ناحيتها حملت حركة الإخوان المسلمين المصرية كل القيادات الفلسطينية مسؤولية إراقة الدماء في قطاع غزة.

ودعا المرشد العام للجماعة محمد مهدي عاكف في بيان له, إلى تقديم المسؤولين عن أعمال القتل في الأراضي الفلسطينية إلى العدالة, قائلا إن الجميع يتحملون المسؤولية دون تفريق بين حركة فلسطينية وأخرى.

صيام نفى اتهامات التقصير وأنحى باللائمة على الرئاسة الفلسطينية (رويترز-أرشيف)
انتقادات متبادلة
جاء ذلك في وقت ازدادت فيه حدة الجدل الفلسطيني الداخلي حول سبل الخروج من الأزمة.

فلم تتمكن القوى الوطنية والإسلامية في غزة التي تدير الحوار الفلسطيني من وضع حد للاقتتال حتى الآن.

كما دخلت الحكومة في جدل مع النائب العام الفلسطيني أحمد المغني الذي شكل لجنة خاصة للتحقيق في الاشتباكات الدامية، وبادر باتهام وزير الداخليةَ الفلسطينية بالتراخي والإحجام عن تنفيذ أوامر النيابة العامة التي تقضي باعتقال مطلوبين أمنيين.

وقال وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام صيام في مؤتمر صحفي عقده في غزة إن عقبات كثيرة تمنعه من القيام بواجباته. وأشار إلى أنه أصدر الكثير من القرارات إلا أن الأجهزة الأمنية لم تنفذها.

المصدر : الجزيرة + وكالات