قوات أمن فلسطينية في أحد الشوارع الرئيسة بغزة التي شهدت اشتباكات اليوم (رويترز)

قتل فلسطينيان اليوم في تجدد الاشتباكات بين حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة، ليرتفع بذلك عدد قتلى المواجهات بين الطرفين في الـ48 ساعة الماضية إلى 16.

وأفادت مصادر طبية بأن فلسطينيين توفيا بعد إصابتهما بجروح خطيرة في المواجهات التي دارت منذ صباح اليوم وسط مدينة غزة دون أن تعرف حتى الآن تفاصيل دقيقة بشأن طبيعة هذه المواجهات، فيما أفاد مراسل الجزيرة في غزة بأن حوادث خطف متبادل وقعت بين الطرفين اليوم.

وأمام هذه التطورات أعلنت حركة حماس تعليق مشاركتها في الحوار الفلسطيني لتشكيل حكومة وحدة، بعد أن كانت أعلنت أمس تأجيل الحوار إلى الأحد بسبب التطورات الجارية على الأرض.

وقالت الحركة في بيان لها بغزة إن التعليق جاء "بسبب ما يجري على الأرض من جرائم تنفذها عصابات الانقلابيين خاصة عقب مجزرة مسجد الهداية وإعدام رجل الدعوة زهير المنسي".

ودعت حماس في البيان الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى العودة الفورية للبلاد بدلا من "إضاعة الوقت" في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

وطالبت الحركة "العقلاء والشرفاء في حركة فتح وهم كثر إلى لجم قادة الفتنة وإيقافهم عند حدودهم". كما طالبت الفصائل الفلسطينية "بقول الحقيقة أمام الجماهير والإشارة بالبنان وإصبع المسؤولية عمن فجر الأوضاع الأمنية في القطاع منذ الليلة الماضية وأشعل فتيل الأزمة من جديد في شمال القطاع".

وكان القيادي بحماس أيمن طه اتهم في تصريح للجزيرة حركة فتح بممارسة "الكذب والعربدة والقتل بدم بارد بحق أبناء الشعب الفلسطيني".

في المقابل اتهمت فتح حماس بتعطيل تنفيذ التفاهمات بينهما بشأن إنهاء حالة التوتر في القطاع. وقال الناطق باسم فتح ماهر مقداد في تصريح للجزيرة "إن هناك تيارا دمويا داخل حماس يرفض الحوار ويجيز قتل كل أبناء فتح". وأضاف أن حماس لا تريد حوارا وطنيا ولا تريد حكومة وحدة.

حماس اتهمت فتح بقتل زهير المنسي داخل مسجد الهداية بغزة (الفرنسية)
16 قتيلا

وكانت اشتباكات يومي الخميس والجمعة خلفت 16 قتيلا من حماس وفتح، إثر تفجير جباليا الذي استهدف عربة للقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية، وأسفر عن مقتل فردين من القوة وجرح نحو 10 أشخاص آخرين بعضهم من المارة.

وأوضح مراسل الجزيرة في فلسطين أنه تم فك الحصار عن منصور شلايل أحد قيادات كتائب الأقصى التابعة لفتح، والموجود بمنزله في غزة الذي كان محاصرا فيه من قبل عناصر من حماس والقوة التنفيذية، إثر اتهامه بأنه تم إطلاق النار من منزله ما أسفر عن مقتل أحد عناصر حماس.

من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة بأن كتائب الأقصى أطلقت سراح 11 ناشطا من حماس في مدينة نابلس بالضفة، بعد أن كانت هددت بقتلهم ما لم يفك الحصار عن شلايل.

وتبادل مسلحون إطلاق قذيفة على منزل مدير الأمن الداخلي رشيد أبو شباك ومقر الأمن الوقائي في غزة ومنزل وزير الخارجية محمود الزهار في غزة دون وقوع إصابات.

اعتقالات إسرائيلية ورواتب
يأتي ذلك بينما اعتقلت قوات الاحتلال اليوم أربعة فلسطينيين في مدينة القدس وشمال الضفة الغربية.

وقال مواطنون إن قوات الاحتلال فتشت فجرا بعض المنازل في مدينة نابلس ومخيم عين بيت الماء غرب المدينة واعتقلت ثلاثة فلسطينيين.

كما قال الجيش الإسرائيلي إنه اعتقل صبيا فلسطينيا من قرية أبو ديس في القدس دون أن يدلي بمزيد من المعلومات.

في سياق آخر أعلن رئيس نقابة العاملين في الوظائف العمومية بالأراضي الفلسطينية بسام زكارنة أن راتبا كاملا سيصرف لجميع الموظفين الفلسطينيين غدا الأحد حسب الاتفاق بين النقابة والحكومة.

وقال زكارنة إن هذا الراتب لن يخضع لأي خصومات حتى من استلم منحة سابقة من الاتحاد الأوروبي.

المصدر : الجزيرة + وكالات