حماس أكدت وجود إجماع وطني على احتواء الأزمة الحالية (الفرنسية)

قال وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار للجزيرة إن حركة المقاومة الإسلامية(حماس) لم تلغ الحوار مع حركة التحرير الوطني (فتح) لكنها ارتأت تعليقه لأسباب أمنية حتى غد الأحد.

وأضاف الزهار أن الأجواء يجب أن تكون مناسبة لاستكمال الحوار. وشدد على إشراك الجميع في المفاوضات والحكومة وإعادة إعمار ما دمره الاحتلال، مؤكدا أن هناك انتشارا ميدانيا لتطويق الموقف.

وكانت حماس أعلنت تعليق كافة أشكال الحوار مع فتح إثر اشتباكات عنيفة في قطاع غزة أودت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بحياة 16 فلسطينيا وأصيب العشرات.  

وأرجع المتحدث باسم حماس القرار إلى ما وصفها بممارسة فتح أشكالا من التحريض والاختطاف والقتل المتعمد لاسيما في قطاع غزة. كما اتهم القيادي في حماس أيمن طه في تصريح للجزيرة حركة فتح بممارسة "الكذب والعربدة والقتل بدم بارد بحق أبناء الشعب الفلسطيني".

في المقابل اتهمت فتح حماس بتعطيل تنفيذ التفاهمات فيما بينهما بشأن إنهاء حالة التوتر في قطاع غزة. وقال الناطق باسم فتح ماهر مقداد في تصريح للجزيرة إن هناك "تيارا دمويا داخل حماس يرفض الحوار ويجيز قتل كل أبناء فتح". وأضاف مقداد أن حماس لا تريد حوارا وطنيا ولا تريد حكومة وحدة.

اتهامات متبادلة بين الجانبين بشأن المسؤولية عن تدهور الموقف(الفرنسية)
الوضع الأمني
وقد أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأنه تم إطلاق سراح منصور شلايل أحد قيادات كتائب الأقصى التابعة لفتح من منزله في غزة الذي كان محاصرا فيه.

وقالت مصادر فتح إن قوات الأمن الفلسطينية تمكنت من دخول منزل شلايل واصطحابه إلى خارج المنطقة بعد اشتباكات مع عناصر القوة التنفيذية وحماس. وكانت القوة التنفيذية فرضت حصارا حول منزل شلايل أمس إثر اتهامه بأنه تم إطلاق النار من منزله مما أسفر عن مقتل أحد عناصر حماس.

من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة بأن كتائب الأقصى أطلقت سراح أحد عشر ناشطا من حماس في مدينة نابلس بالضفة.

في هذه الأثناء قالت مصادر فلسطينية إن مسلحين أطلقوا قذيفة من طراز "آر بي جي" على منزل مدير الأمن الداخلي الفلسطيني رشيد أبو شباك. كما أطلق عدد من قذائف الهاون على مقر الأمن الوقائي في غزة دون وقوع إصابات.

وقال متحدث باسم القوة التنفيذية إن مسلحين أطلقوا قذيفة من طراز "آر بي جي" مساء أمس على منزل محمود الزهار في غزة. وقد أكد الزهار للجزيرة أن الهجوم ألحق خسائر مادية جسيمة بالمنزل وسبقه إطلاق نار من أسلحة رشاشة.

كما قال مدير الأمن الوطني الفلسطيني جمال كايد للجزيرة إن قوات الأمن الوطني تدخلت لفض الاشتباكات المسلحة بين القوة التنفيذية وعناصر من كتائب القسام التابعة لحماس من جهة, وعناصر من كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح في مخيم جباليا شمال قطاع غزة من جهة أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات