حكماء أفريقيا اعتبروا تولي السودان الرئاسة غير عملي قبل حل نزاع دارفور (رويترز-أرشيف)

هدد وزير خارجية تشاد أحمد علامي بأن نجامينا ستنسحب من الاتحاد الأفريقي إذا تولى السودان رئاسة المنظمة أثناء قمة أديس أبابا المقرر عقدها يومي 29 و30 يناير/ كانون الثاني الجاري.
 
وقال علامي في مؤتمر صحفي بأديس أبابا إن تعليق المشاركة بالاتحاد سيستمر طيلة ولاية الرئيس السوداني عمر البشير للمنظمة. واعتبر أنها قضية بين المجتمع الدولي والاتحاد الأفريقي, قائلا "إننا نثق بأفريقيا لكي لا ينتخب السودان, مستحيل أن تلحق أفريقيا العار بنفسها إلى هذا الحد".
 
وأضاف أن أسباب رفض تعيين السودان لا تزال قائمة، وهي "تفاقم الوضع في دارفور وتفاقم الوضع بين تشاد والسودان". وتدهورت العلاقات بين الجارتين كثيرا منذ أكثر من عام لأن نجامينا تتهم الخرطوم بدعم مجموعات مسلحة مناهضة للرئيس إدريس ديبي كانت شنت عددا من الهجمات في شرق البلاد في الشهور الماضية.


 
إسماعيل يرد
إسماعيل متأكد من حصول السودان على المنصب (الفرنسية-أرشيف)
من جهته قال مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني إن حكومة السودان منفتحة على من لم يوقعوا على اتفاقية أبوجا بشأن دارفور، مؤكدا أن مسألة حسم رئاسة السودان للاتحاد الأفريقي ستكون بين الرئيس البشير والقادة الأفارقة، وذلك في رده على الدعوات المعارضة لتسلم بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد.
 
من جهتها قالت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية غينداي فريزر التي وصلت إلى أديس أبابا لحضور القمة إن الاتحاد هو الذي يقرر من سيكون رئيسا له خلال هذه السنة. وتأتي هذه التصريحات في ضوء الاعتراضات التي برزت أثناء الاجتماعات التحضيرية للقمة الأفريقية على تولي السودان رئاسة الدورة المقبلة للاتحاد.
 
وقد تسببت في الخلاف مجموعة حكماء أفريقيا المكونة من جنوب أفريقيا ونيجيريا والسنغال التي قالت إن تولي السودان الرئاسة لن يكون عمليا قبل حل نزاع دارفور. ولكن الخرطوم أبدت اعتراضها على هذا الموقف فقال وزير خارجيتها لام أكول إنه يجب أن يترك القرار للقمة الأفريقية مجتمعة.
 
وأعرب أكول عن ثقته من تولي بلاده رئاسة الاتحاد الأفريقي في القمة على اعتبار "أنه قرار رؤساء الدول والحكومات، وأعتقد أنهم لن يتراجعوا عنه".
 
واعتبر أن "الرئاسة السودانية ستكون جيدة بالنسبة للاتحاد الأفريقي"، مؤكدا "لا علاقة بين الوضع في دارفور وهذه الرئاسة". وشدد على أنها "ليست لعبة, لقد بت القادة بالأمر، وتم اتخاذ القرار". لكن في كواليس الاجتماع تثير قضية الرئاسة إرباكا للمشاركين الذين يعكفون على إعداد بيان قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد.


 
اعتراض دولي
عمر البشير حصل على وعد بتولي بلاده رئاسة الاتحاد في قمة الخرطوم (رويترز-أرشيف)
وكان مفترضا أن يتولى السودان هذه الرئاسة السنة الماضية, لكن حال دون ذلك اعتراض عدد من الدول الأفريقية بسبب الوضع في دارفور وبضغط من المجتمع الدولي. وشكلت هذه المسألة معضلة في القمة السابقة العام الماضي في الخرطوم، وفي نهاية المطاف تلقى الرئيس عمر البشير وعدا بتولي رئاسة المنظمة التي تضم 53 دولة عام 2007.
 
ويخشى الاتحاد من أن تؤثر رئاسة السودان للمنظمة على بعثة السلام الأفريقية في دارفور. وقالت مصادر دبلوماسية إن غانا ورواندا دول مرشحة محتملة.
 
وارتفعت أصوات عدة تطالب بعدم منح السودان رئاسة الاتحاد خلفا للكونغو هذا العام، بينما لا توجد معايير محددة لاختيار الدولة التي تترأس المنظمة، إذ تقضي لوائحها بأن تكون الرئاسة بالتناوب بين الدول الأفريقية دون أي تحديد لقواعد أخرى.

المصدر : وكالات