الجيش اللبناني التزم أقصى درجات ضبط النفس (الفرنسية)

شهدت شوارع العاصمة اللبنانية أمس الجمعة انتشارا كثيفا للجيش، خاصة منطقة جامعة بيروت العربية التي شهدت مواجهات الخميس الدامية، وأعادت المحال التجارية فتح أبوابها، بينما أغلقت الجامعات والمدارس خشية تجدد المواجهات بين الطلبة من أنصار الأكثرية النيابية والمعارضة.

وقد رفع الجيش اللبناني حظر التجول عن العاصمة, بعد أول ليلة تعيشها بيروت في ظل حظر التجول منذ الحرب الأهلية التي اندلعت بين عامي 1975 و1990. وقالت مصادر عسكرية إن "حظر التجول كان لليلة واحدة فقط لكن سيتم تقدير الوضع الأمني لاحقا لمعرفة ما إن كانت هناك حاجة لفرض ليلة أخرى من حظر التجول استنادا إلى التطور الأمني".

من جهة أخرى شيع آلاف اللبنانيين من مناصري المعارضة قتلاهم الذين سقطوا في المواجهات الدامية، التي شهدتها بعض ضواحي العاصمة بيروت.

وشيعت حركة أمل العضو فيها عدنان إبراهيم شمص من مسجد الأوزاعي جنوبي بيروت، كما شيع حزب الله في سهل البقاع جثمان خليل شومان، وفي بلدة تمنين التحتا البقاعية شيع جثمان حسن مرتضى.

وردد المتظاهرون خلال مراسم التشييع هتافات ضد الحكومة، كما تم إطلاق عيارات نارية في الهواء.

أنصار المعارضة شيعوا قتلاهم (رويترز)
الموقف السوري

من جهتها جددت سوريا دعوتها لبنان إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية وقالت إن التدخل الأجنبي يضر بإدارة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة. وحث وزير الإعلام السوري محسن بلال حكومة السنيورة على إيجاد طرق للعمل مع المعارضة التي يقودها حزب الله.

وأضاف بلال أن "الوضع السياسي في لبنان يتضرر من كثير من السفراء في بيروت الذين لا يعملون لمصلحة الشعب اللبناني".

ولدى سؤاله عن الدور الأميركي في لبنان قال "كل إنسان في العالم يعرف من يتدخل في الشؤون اللبنانية، ومن يعمل بصورة يومية ضد الوحدة اللبنانية والحوار والإجماع".

في هذه الأثناء دعا ساسة لبنانيون وأئمة مساجد ورجال دين إلى نبذ التعبئة المذهبية ووأد الفتنة الطائفية.

وأكد عضو شورى حزب الله الشيخ محمد يزبك أن المشكلة في لبنان ليست طائفية وإنما سياسية، داعيا جميع اللبنانيين للوحدة.
بالمقابل دعا رئيس اللجنة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إلى وقف الإجراءات التي قد تجر البلاد إلى حرب أهلية.

ودعا جعجع في خطاب متلفز المعارضة للعودة للجلوس والتفاوض مع الأكثرية النيابية على أمل توصل الجانبين إلى اتفاق، مشددا على أن هذه الدعوة لا تعني موافقة الأكثرية على مطالب المعارضة.

وقال جعجع إن المعارضة لجأت للإضراب العام والعنف يوم الثلاثاء الماضي، بعد أن فشلت على مدى شهرين في تحقيق مطالبها بوسائل التعبير الديمقراطية، وحذرها من مغبة اللجوء "للقوة" لتحقيق هذه المطالب، مؤكدا "أن مبدأ القوة لن ينجح في بيروت".

المصدر : وكالات