القضاء يأمر بإعادة محاكمة مدانين بهجمات الدار البيضاء
آخر تحديث: 2007/1/27 الساعة 14:31 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/27 الساعة 14:31 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/9 هـ

القضاء يأمر بإعادة محاكمة مدانين بهجمات الدار البيضاء

حسن الكتاني محكوم بالسجن 20 عاما (الجزيرة نت)
الحسن السرات-الرباط
أمر المجلس الأعلى للقضاء في المغرب بإعادة النظر في محاكمة حسن الكتاني وأبي حفص، المحكوم عليهما بـ20 سنة و30 سنة على خلفية تفجيرات الدار البيضاء عام 2003، وفق ما أكده المحاميان مصطفى الرميد وتوفيق مساعف للجزيرة نت.

وكان المجلس الأعلى للقضاء قد تلقى طلبا بالنقض رفعته هيئة الدفاع التي انسحبت من جلسات المحاكمة احتجاجا على انتهاك المحكمة للقانون الجاري العمل به.

أسباب النقض
ويتولى المجلس الأعلى للقضاء، حسب القانون الجديد للمسطرة الجنائية بالمغرب، "النظر في الطعون المقدمة ضد الأحكام الصادرة عن المحاكم الزجرية، ويسهر على التطبيق الصحيح للقانون ويعمل على توحيد الاجتهاد القضائي".

كما ينص القانون على أن أسباب النقض أربعة، هي خرق الإجراءات الجوهرية للمسطرة والشطط في استعمال السلطة وعدم الاختصاص والخرق الجوهري للقانون وانعدام الأساس القانوني أو انعدام التعليل.

وأكد المحامي مساعف للجزيرة نت أن المحكمة خرقت القانون بالفعل خرقا جوهريا حين تابعت محاكمة المتهمين دون دفاع، رغم أنها بذلت كل ما بوسعها لإحضار هيئة دفاع جديدة بعد انسحاب الهيئة الأصلية، لكن لا أحد من المحامين استجاب لها.

وكان الدفاع قد طلب قبل مناقشة جوهر القضية استدعاء الشهود، لكن المحكمة قررت إرجاء البت في الطلب إلى حين استنطاق المتهمين، كما تقدم المحامي زيان بدفع يتعلق بعدم اختصاص الغرفة للنظر في قضية حسن الكتاني، دون أن يستجاب له.

أما المحكمة فقد اعتبرت من جهتها يومذاك أن انسحاب المحامين هو تنازل عن حق الدفاع وسعت للإتيان بدفاع جديد دون جدوى.

المحامي مصطفى الرميد أضاف أن المحكمة لم تكتف بمس حقوق المتهمين، بل مست حقوق الدفاع أيضا حين لم تعتمد سوى على محاضر الشرطة القضائية وحدها لتحكم وفق رؤيتها الخالصة ملغية النزر اليسير من التمحيص وتقليب النظر.

وأوضح مساعف أن "الملف سيحال قريبا على المحكمة نفسها من جديد، لكن مع تغيير هيئتها مع الأخذ بعين الاعتبار ملاحظات المجلس الأعلى".

التهمة التي وجهت لحسن الكتاني وأبي حفص رفقة هشام صابر كانت هي "تكوين عصابة إجرامية والمشاركة في جناية المس بسلامة الدولة الداخلية بارتكاب اعتداءات الغرض منها إحداث التخريب والتقتيل في منطقة أو أكثر، والمشاركة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والمشاركة في الأداء العمدي المؤدي إلى عاهة مستديمة، والمشاركة في الإيذاء العمومي المؤدي إلى جروح".

إلا أن المعتقلين أنكروا ذلك في التحقيق وفي جلسات المحكمة، وظل حسن الكتاني يكرر أنه "لا ينتمي لأي تيار إسلامي متطرف ولا يعرف المتهمين ولم يسبق له أن تناول في خطبه موضوع الجهاد بصفة عامة ولم يحث على الجهاد أو حرض عليه ضد اليهود بالمغرب". كما أكد أنه "لم يدع إلى تغيير المنكر بالعنف وأن اليهود هم أهل ذمة وقد سبق له أن قدم التعازي لأحد جيرانه اليهود عند وفاة والدته".

توفيق مساعف توقع أن يحصل الشيخان على البراءة (الجزيرة نت)
توقعات واستبشار
وقوبل قرار المجلس الأعلى باستعادة الأمل والاستبشار من قبل عائلات المعتقلين ومن هيئة الدفاع والجمعيات المهتمة، وتوقع المحاميان مساعف والرميد أن يحصل حسن الكتاني وأبو حفص على البراءة عند إعادة المحاكمة، واعتبر الرميد أن القرار بالنقض ربح للمؤسسة القضائية وللمشهد الحقوقي بالمغرب، وتمنى أن ينعكس هذا التحول إيجابيا على ملف معتقلي تفجيرات الدار البيضاء.

من جهتها أعلنت جمعية جمعية النصير لمساندة المعتقلين الإسلاميين عن استبشارها بقرار النقض وإعادة المحاكمة، واعتبر رئيسها عبد الرحيم مهتاد في تصريح للجزيرة نت أن هذه "إشارة لها أكثر من دلالة، حيث إن عرض قضية الشيخين أمام القضاء من جديد لن يكون إلا في صالحهما"، مضيفا أن "ملف المعتقلين الإسلاميين في مجمله سيعرف انفراجا".

المصدر : الجزيرة