اثنان من الرهائن الثلاثة يتوسطهم أحد أفراد كتائب شهداء الأقصى (رويترز)

أطلق مسلحون فلسطينيون من كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح ثلاثة فرنسيين أحدهم دبلوماسي بعد سويعات فقط من اختطافهم من أحد مطاعم البلدة القديمة في نابلس, بعد مفاوضات قادها مسؤولون محليون واتصالات أجرتها القنصلية الفرنسية في القدس.
 
وقال ناطق باسم الكتائب إن الرهائن الثلاثة أطلقوا بعد أن تأكد أنهم دبلوماسيون.
 
وكانت الكتائب قالت سابقا إن الفرنسيين أثاروا الشكوك, خاصة أنهم كانوا يحملون مسدسات مما دفع إلى الاعتقاد بأنهم ربما كانوا جنودا إسرائيليين متخفين بملابس مدنية.
 
منتجع الواحة يشاع أنه ملك لدحلان (رويترز)
واختطف العام الماضي ما لا يقل عن 18 أجنبيا أطلق سراح أغلبهم بعد أيام, وأحيانا بعد ساعات فقط من اختطافهم.
 
تفجير منتجع
وجاء الاختطاف بعد ساعات من عملية أخرى بمنطقة السودانية شمالي غزة, حيث فجر عشرات المسلحين الذين ادعوا أنهم من تنظيم القاعدة منتجع الواحة السياحي, الذي يشاع أنه ملك لمحمد دحلان، وقالوا إن العملية تحذير له.
 
ونقل مدير المنشأة يوسف صاري عن المسلحين قولهم لثلاثة حراس اختطفوهم ثم أطلقوا سراحهم "أبلغوا دحلان أن القاعدة وصلت إلى غزة وممتلكاته أصبحت هدفا".
 
وحذر الإسرائيليون من أن القاعدة بدأت تجد لنفسها موطئ قدم في غزة بعد فك الارتباط, لكن مسؤولين أمنيين فلسطينيين يقولون إنه ليس هناك ما يدعم الافتراض مؤكدين أن العمليات ينفذها ناشطون محليون أو عصابات تريد، بادعاء الانتماء إلى القاعدة، إبعاد الأنظار عنها.
 
فتح مستعدة للتغاضي عن المشاركة بأي وزير إذا كانت الحكومة تستطيع رفع الحصار (الفرنسية-أرشيف)
حوار الحكومة
وجاءت العمليتان في وقت استأنف فيه حوار  حكومة الوحدة على مستوى لجنة المتابعة العليا للفصائل الوطنية والإسلامية وممثلي المجلس التشريعي, على أن تعقد بعدها لقاءات ثنائية وموسعة وفر لقاء رئيس السلطة الوطنية محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل أرضية فاعلة لها, حسب الناطق باسم الحركة فوزي برهوم.
 
وقال ماهر مقداد المتحدث باسم فتح إن حركته متفائلة رغم التجربة المريرة مع حماس, قائلا إنها "مستعدة ألا تشارك بأي وزير بالحكومة وسندعم هذه الحكومة بشرط أن تكون قادرة على رفع الحصار ولديها برنامج مقبول وطنيا". لكنه انتقد رفض حماس التزام سقف زمني حددته الجبهتان الشعبية والديمقراطية وهو 15 يوما قائلا إن ذلك من شأنه أن يفشله.
 
كما ذكر ماهر أن هناك قضايا كثيرة ستطرح بينها ورقة تقترح دمج القوة التنفيذية التابعة لوزير الداخلية بالأجهزة الأمنية وأجهزة الشرطة.
 
التفاؤل عبر عنه أيضا المتحدث باسم الجهاد الإسلامي الذي قال إن حركته لمست جدية لدى حماس في تحقيق التوافق الوطني, لكنه تفاؤل بات معتادا بالساحة الفلسطينية في كل جولات الحوار التي شهدتها الأشهر الأخيرة تماما كما كانت معتادة خيبة الأمل التي كانت تعقبها.

المصدر : الجزيرة + وكالات