فتح وحماس تبادلتا الاتهامات بشأن قتيليهما (الفرنسية-أرشيف)

قالت حركة التحرير الفلسطينية (فتح) إن مسلحين قتلوا فجر اليوم ناشطا من كتائب شهداء الأقصى، بعد ساعات من مقتل عضو في القوة التنفيذية التي تقودها حركة حماس بانفجار قنبلة مزروعة على جانب الطريق.
 
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر طبية فلسطينية قولها إن الناشط قتل رميا بالرصاص شمالي قطاع غزة, ليرتفع إلى 30 عدد الفلسطينيين الذين راحوا ضحية الاقتتال الداخلي بين حركتي فتح وحماس منذ دعوة الرئيس محمود عباس الشهر الماضي لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة.
 
واتهمت فتح عناصر التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية "بإعدام" الناشط. وقال سكان محليون إن أعضاء في قوة الشرطة التي ترأسها حماس, طوقوا منزل الناشط ثم وقع إطلاق النار, ويبدو أنهم كانوا يريدون استجوابه بشأن انفجار القنبلة على جانب الطريق مساء أمس.
 
وسبق هذا الحادث مقتل أحد أفراد القوة التنفيذية التي ترأسها حماس في بلدة جباليا شمالي قطاع غزة. وأفاد مراسل الجزيرة بأن الانفجار الذي استهدف سيارة عسكرية تقل أفراد القوة, أسفر أيضا عن إصابة سبعة آخرين من أفراد القوة وأربعة من المارة.
وأضاف المراسل أن حالة اثنين من المصابين خطيرة. وقد اتهمت حركة حماس من وصفتهم بالانقلابيين والمارقين بالوقوف خلف تفجير عربة القوة التنفيذية.
 
الوحدات الخاصة
وفي تطور آخر دعت المنظمة الإسرائيلية للدفاع عن حقوق الإنسان "بتسيلم" في بيان لها الخميس، الجيش الإسرائيلي إلى وقف عمليات الوحدات الخاصة لجنود متنكرين بلباس فلسطينيين، معربة عن خطورة الأمر على المدنيين الفلسطينيين.

عباس اعتبر أن الوقت ملائم للحوار مع إسرائيل (الفرنسية)
وذكرت المنظمة أن إحدى هذه العمليات أسفرت عن استشهاد أربعة مدنيين فلسطينيين وإصابة أربعين آخرين، إصابة عشرة منهم خطرة، في الرابع من يناير/كانون الثاني في رام الله بالضفة الغربية حين قام جنود من وحدة خاصة جاؤوا لاعتقال فلسطينيين بإطلاق النار بعدما تم كشفهم.

وأكدت المنظمة أن هؤلاء الرجال الأربعة من المارة ولم يكونوا مسلحين, مشيرة إلى أن اللجوء لمثل هذه الوحدات الخاصة "يخالف قوانين الحرب".

الظروف المواتية
في الشق السياسي أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن استعداده لبدء مفاوضات سلام مع إسرائيل "اليوم قبل الغد"، واصفا الظروف بأنها مناسبة لاستئناف العملية السياسية التي تفضي إلى قيام دولة فلسطينية في حدود عام 1967 (في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة) تعيش بأمن وسلام مع كل جيرانها، بما في ذلك إسرائيل، وإيجاد حل لأزمة اللاجئين بموجب قرار الأمم المتحدة رقم 194.

وقال الرئيس الفلسطيني أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (سويسرا) بحضور نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز ووزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، إن البطالة والفقر في فلسطين وصلت إلى معدلات غير مسبوقة حيث يعيش 79% من أهالي غزة تحت خط الفقر، منهم 51% يعيشون في فقر شديد، والنسبة نفسها تقريبا في الضفة الغربية.

من جهتها قالت ليفني إن قيام دولة فلسطينية "ليس وهما"، لكنها رفضت أن تتولى قيادة الدولة المقبلة "منظمة إرهابية". وتعتبر إسرائيل حركة حماس التي فازت بالانتخابات التشريعية الفلسطينية الأخيرة، منظمة إرهابية وترفض الاتصال معها.

المصدر : الجزيرة + وكالات