خطة بغداد الأمنية الجديدة جاهزة والعنف يحصد العشرات
آخر تحديث: 2007/1/26 الساعة 06:53 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/26 الساعة 06:53 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/8 هـ

خطة بغداد الأمنية الجديدة جاهزة والعنف يحصد العشرات

اشتباكات شارع حيفا اندلعت فجر الأربعاء وسببت مقتل وإصابة العشرات (الفرنسية)

أصبحت الخطة الأمنية الجديدة التي تعتزم الحكومة العراقية إطلاقها لفرض الأمن في العاصمة جاهزة بعد أن وافق عليها البرلمان، فيما تتواصل دوامة العنف مخلفة عشرات القتلى والجرحى خاصة في بغداد التي تشهد منذ فجر الأربعاء اشتباكات واسعة في شارع حيفا.

وقد تعهد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في كلمة أمام البرلمان العراقي بتعقب المسلحين والمليشيات من خلال الحملة الأمنية في بغداد حتى ولو سعوا إلى الاحتماء بالمساجد أو الحسينيات أو المدارس أو مقرات الأحزاب السياسية.

وأيد 170 نائبا حضروا جلسة البرلمان أمس الخميس من أصل 275 نائبا بالإجماع الخطة الجديدة لفرض الأمن في بغداد ومن بينهم الكتلة الصدرية التي يبلغ تعدادها 32 نائبا.

وفي كلمته بالمناسبة أشار المالكي إلى أن قوات الأمن العراقية ستبدأ في إخلاء منازل النازحين من بغداد التي تركها أصحابها فرارا من العنف الطائفي والتطهير العرقي وسكنها آخرون تمهيدا لعودة العائلات المهجرة إلى منازلها.

وهاجم المالكي من سماهم الغرباء قائلا "نعاني من وجود بعض الغرباء عربا أو غير عرب مع الأسف الشديد، فتحت شهيتهم بسبب مواقفنا. نحن الذين فتحنا لهم الباب للتدخل حينما قاموا بالشراكة في العملية الإرهابية والقتل".

وفي السياق ذاته دعا ديفد ساترفيلد مستشار وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون العراق الحكومة العراقية إلى ضرورة العمل على تغيير الانطباع الموجود لدى دول الخليج العربية بأنها حكومة مذهبية حتى يمكن لها نيل دعم هذه الدول.

وأكد ساترفيلد في جلسة استماع عقدتها لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي أن المالكي وكبار مساعديه يدركون ذلك.

نوري المالكي يتعهد بملاحقة المسلحين بلا هوادة (الفرنسية-أرشيف)
عشرات القتلى
في غضون ذلك تواصلت أعمال العنف وخلفت عشرات القتلى والجرحى. وفي أعنف الهجمات لقي 26 شخصا مصرعهم أمس وأصيب 64 آخرون في انفجار سيارة مفخخة في منطقة الكرادة وسط بغداد طبقا لمصادر الشرطة العراقية.

وأشار شهود عيان إلى أن الانفجار كان من القوة بحيث أدى إلى احتراق سيارات عدة بينها حافلة ركاب كبيرة غالبية ركابها من النساء لحقت بها إضرار جسيمة. كما أسفر الانفجار عن تدمير أحد المباني فضلا عن إلحاق أضرار بالغة بالمحلات التجارية والمباني المجاورة.

وفي بغداد أيضا قالت الشرطة إن شخصا واحدا قتل وأصيب 13 آخرون في انفجار سيارة مفخخة في سوق المريدي بمدينة الصدر.

كما قتل سبعة عراقيين وأصيب نحو 30 آخرين أربعة منهم في انفجار دراجة نارية مفخخة في سوق الشورجة التجاري وسط العاصمة، وثلاثة سقطوا بانفجار عبوتين ناسفتين في حي البياع جنوب غرب المدينة وفق ما ذكرته مصادر أمنية عراقية.

وفي مناطق أخرى بالعراق قالت مصادر الشرطة إن سبعة أشخاص قتلوا في تفجيرات وهجمات متفرقة، بينهم ثلاثة سقطوا في انفجار دراجة نارية مفخخة يقودها انتحاري بالفلوجة غرب بغداد، فيما قتل الباقون في الموصل والحصوة جنوبي بغداد، وعثرت الشرطة على أربع جثث تحمل آثار أعيرة نارية في الدجيل والموصل.

من جانبه أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده وإصابة ثلاثة آخرين بانفجار عبوة ناسفة شمال غرب بغداد الخميس لترتفع الخسائر الأميركية في العراق منذ الغزو قبل نحو أربع سنوات إلى 3060 قتيلا طبقا لإحصاءات وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).

انفجار الكرادة وسط بغداد خلف 26 قتيلا وعشرات الجرحى (الفرنسية)
شارع حيفا
وتأتي هذه التطورات في وقت أعلن فيه المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية محمد العسكري أن العملية العسكرية المستمرة التي اندلعت فجر الأربعاء في شارع حيفا وسط بغداد، أسفرت عن مقتل 30 مسلحا وإصابة 27 آخرين فضلا عن اعتقال 35 شخصا بينهم عدد يحملون جنسيات عربية.

وطبقا للعسكري فإن من بين المعتقلين في العملية العسكرية أربعة مصريين وسودانيا، فيما أشار المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ إلى أن من بين المعتقلين سوريين اثنين و22 عراقيا.

وقد نفى أحد سكان الحي في اتصال مع الجزيرة نت وجود مسلحين بالمنطقة، واصفا مبررات عملية شارع حيفا بأنها ذريعة فقط لاستهداف الحي, وأكد سقوط قتيلين مدنيين على الأقل و15 جريحا.

من جانبها وصفت هيئة علماء المسلمين عملية شارع حيفا والمناطق المحيطة به بأنها حرب "إبادة وتصفية" تنفذها من وصفتها بأنها "عصابات إجرامية", في إشارة واضحة إلى ما يعرف بالخطة الأمنية الجديدة. لكن وزارة الدفاع العراقية والجيش الأميركي نفيا ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات