القوة التنفيذية تعرضت لهجمات من مسلحين يعتقد أنهم من فتح (الفرنسية-أرشيف)

تبادلت حركتا فتح وحماس الاتهامات إثر الانفجار في غزة الذي استهدف القوة التنفيذية وأدى لمقتل عضو بالقوة التابعة لوزارة الداخلية، وكذلك الحادث الذي أعقب ذلك وقتل فيه أحد أعضاء حركة فتح في غزة.

فقد اتهمت حماس من أسمتهم بالانقلابيين والمارقين بالوقوف وراء الانفجار الذي استهدف أمس عربة تابعة للقوة التنفيذية في جباليا شمال قطاع غزة وقتل فيه أحد عناصر القوة وجرح سبعة آخرون منها وأربعة من المارة. وأفاد مراسل الجزيرة أن حالة اثنين من المصابين خطرة.

وقال الناطق باسم حماس عبد اللطيف القانوع في مؤتمر صحفي إن "هذه الجرائم تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الفريق الانقلابي الموتور معني بإفشال وإجهاض كل جهود التهدئة والحوار والتوافق ويعمل جاهدا على عرقلة جهود تشكيل حكومة الوحدة من خلال افتعال هذه الجرائم وخلق حالة التوتر والاضطراب والفوضى المنظمة".

وشدد على أن حماس ستفوت الفرصة على من وصفهم "بالفئة المارقة"، ولن تسمح لهم "بنسف الجهود المبذولة من أجل استئناف الحوار للوصول إلى حكومة الوحدة الوطنية".

من ناحيتها اتهمت حركة فتح القوة التنفيذية بقتل أحد نشطاء كتائب شهداء الأقصى في غزة بعد أن طوقت القوة منزله أمس في محاولة لاعتقاله على خلفية الانفجار الذي استهدفها.

وقال سكان محليون إن أعضاء في قوة الشرطة التي ترأسها حماس, طوقوا منزل الناشط ثم وقع إطلاق النار.

وأكد ناطق باسم القوة ذلك وقال إنها داهمت منزل أحد المشتبه في صلتهم بالانفجار لكنها عثرت عليه مقتولاً في منزله، معلناً أن تحقيقاً سيفتح في أسباب وفاته، مشيرا إلى أن القوة اعتقلت سبعة أشخاص من المتشبه في تورطهم في حادث تفجير العربة.

وفي هذا الإطار قالت مصادر فلسطينية إن مسلحين من فتح خطفوا ستة ناشطين من حماس في بلدة بيت لاهيا بشمال قطاع غزة صباح اليوم.

يأتي ذلك بينما تقرر تأجيل اجتماع لجنة الحوار الفلسطيني في غزة إلى الأحد المقبل لإتاحة الفرصة أمام الفصائل الفلسطينية لدراسة ما أقرته لجنة الصياغة حول برنامج حكومة الوحدة.

وقال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية كايد الغول إن لجنة الصياغة ستعود إلى الاجتماع غدا لدراسة الردود النهائية على هذه الصيغ لتقدم بصيغتها النهائية إلى لجنة الحوار في اجتماعها يوم الأحد المقبل.



محمود عباس وشمعون بيريز في مؤتمر دافوس (الفرنسية)
تعويل على الرباعية

من ناحية ثانية قال إبراهيم جمبري مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية إن بان كي مون يرى أن اجتماع رباعي السلام للشرق الأوسط في واشنطن في الثاني من فبراير/شباط "فرصة مهمة لرسم طريق للمضي قدما من أجل تنشيط عملية السلام".

وأضاف جمبري أن كي مون يريد أن يبث اجتماع الرباعي -الذي يضم الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا والأمم المتحدة- الأسبوع القادم "حياة جديدة" في مساعي السلام بين العرب وإسرائيل.

وقال جمبري في إفادة لمجلس الأمن عن المستجدات في المنطقة "لا أحد منا يمكنه تقبل عام آخر مثل العام الماضي في لبنان والشرق الأوسط".

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أعرب عن استعداده لبدء مفاوضات سلام مع إسرائيل "اليوم قبل الغد".

ووصف عباس أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بحضور نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز ووزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، الظروف بأنها مناسبة لاستئناف العملية السياسية التي تفضي إلى قيام دولة فلسطينية في حدود عام 1967 (الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة) تعيش بأمن وسلام مع كل جيرانها، بما في ذلك إسرائيل، وإيجاد حل لأزمة اللاجئين بموجب قرار الأمم المتحدة رقم 194.

من جهتها قالت ليفني إن قيام دولة فلسطينية "ليس وهما"، لكنها أكدت أن الحدود المستقبلية مع دولة فلسطينية ستكون جزءا من مفاوضات مستقبلية بين إسرائيل والفلسطينيين رافضة أن تتولى قيادة الدولة المقبلة "منظمة إرهابية".

المصدر : الجزيرة + وكالات