فلسطينيون يشيعون في غزة عضو القوة التنفيذية الذي قتل في انفجار أمس (الفرنسية)

قتل أحد مؤيدي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وجرح آخر صباح اليوم في قطاع غزة ليرتفع عدد قتلى مواجهات اليوم وأمس بين القوة التنفيذية وحماس من جهة وفتح من جهة أخرى إلى ثلاثة.

وقال ناطق باسم حماس إن مسلحين من فتح أطلقوا نيران أسلحتهم على سيارة في جباليا شمالي قطاع غزة كانت تقل مؤيدين لحماس يدعون المواطنين للمشاركة في احتفال جماهيري تقيمه الحركة بمناسبة مرور عام على فوزها بالانتخابات التشريعية.

وفي الضفة الغربية قالت مراسلة الجزيرة هناك إن كتائب شهداء الأقصى أعلنت اختطاف 11 ممن قالت إنهم من عناصر القوة التنفيذية في نابلس.

وهددت كتائب الأقصى بقتل النشطاء المختطفين ما لم تفك القوة التنفيذية حصارها على منزل أحد نشطاء كتائب الأقصى في غزة.

وكانت الأحداث بدأت أمس بتفجير عربة تابعة للقوة التنفيذية في جباليا أسفر عن مقتل أحد أعضائها إضافة إلى جرح سبعة آخرين منها وأربعة من المارة. وأفاد مراسل الجزيرة أن حالة اثنين من المصابين خطرة.

وعقب هذا الحادث طوقت القوة التنفيذية في جباليا منزل عضو بإحدى مجموعات كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح قالت إنه متورط في الانفجار واشتبكت معه بعد أن رفض الاستسلام لها وبدأ بإطلاق النار على القوة مما أدى لمقتله.

واعترفت القوة اليوم بمقتل نبيل الجرجير أثناء الاشتباك وقالت إنها اعتقلت أيضا خمسة من أعضاء فتح متهمين بالتورط في الحادث، ولكن فتح اتهمت قوات الداخلية الفلسطينية "بإعدام" الجرجير، نافية في الوقت ذاته مسؤوليتها عن انفجار أمس.

وفي تصعيد متبادل، قالت مجموعة من كتائب الأقصى اليوم إنها خطفت تسعة من القوة التنفيذية وكتائب القسام الذراع العسكري لحماس في بلدة بيت لاهيا.

وقال مصدر في حماس إن منزل وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار في غزة تعرض لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.

هنية أدان انفجار التنفيذية وانتقد تصريحات عباس (الفرنسية)
اتهامات

وفي هذا السياق دان رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية تجدد الاشتباكات بين عناصر فتح وحماس. ووصف هنية في تصريحات عقب صلاة الجمعة تفجير أمس بأنه جريمة تعمل الحكومة على كشف خيوطها.

وأكد هنية أن الحكومة مصممة على "الاستمرار في الحوار لقطع الطريق على مثل هذه الجرائم والوصول إلى هدف الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية القادرة على إنهاء الحصار وحماية المشروع الوطني وإنهاء الاحتقان".

كما انتقد رئيس الوزراء الفلسطيني كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس والتي قال فيها إن الظروف مواتية الآن للسلام مع إسرائيل.

وكانت حماس اتهمت من أسمتهم بالانقلابيين والمارقين بالوقوف وراء الانفجار الذي استهدف القوة التنفيذية في جباليا شمال قطاع غزة.

وقال الناطق باسم حماس عبد اللطيف القانوع في مؤتمر صحفي إن "هذه الجرائم تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الفريق الانقلابي الموتور معني بإفشال وإجهاض كل جهود التهدئة والحوار والتوافق ويعمل جاهدا على عرقلة جهود تشكيل حكومة الوحدة من خلال افتعال هذه الجرائم وصنع حالة التوتر والاضطراب والفوضى المنظمة".

محمود عباس وشمعون بيريز خلال مؤتمر دافوس (الفرنسية)
الدولة الفلسطينية

من ناحيته قال الرئيس الفلسطيني إنه سينتظر ثلاثة أسابيع على الأكثر قبل أن يقرر الدعوة لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة.

وقال محمود عباس خلال مؤتمر صحفي في دافوس "نحن الآن في نقطة فاصلة إما نعم أو لا، أقول لكم إن هذا لا يحتاج أكثر من أسبوعين أو ثلاثة أسابيع على الأكثر". وأضاف "إذا فشلنا في تشكيل حكومة وحدة وطنية تمكننا من رفع الحصار سأدعو لانتخابات رئاسية".

وأكد عباس أن أي اتفاق يتم التوصل إليه بشأن الحدود النهائية لدولة فلسطينية والذي يجب أن يعترف بحدود ما قبل حرب عام 1967 سيطرح على الشعب الفلسطيني في استفتاء.

وكانت ووزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني قالت في نفس المنتدى إن قيام دولة فلسطينية "ليس وهما"، لكنها أكدت أن الحدود المستقبلية مع دولة فلسطينية ستكون جزءا من مفاوضات مستقبلية بين إسرائيل والفلسطينيين، رافضة أن تتولى "منظمة إرهابية" قيادة الدولة المقبلة.

من ناحية ثانية قال إبراهيم جمبري مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية إن بان كي مون يرى أن اجتماع اللجنة الرباعية للسلام بالشرق الأوسط في واشنطن في الثاني من فبراير/شباط المقبل "فرصة مهمة لرسم طريق للمضي قدما من أجل تنشيط عملية السلام".

وأضاف جمبري في إفادة لمجلس الأمن عن المستجدات في المنطقة أن كي مون يريد أن يبث اجتماع اللجنة الرباعية -الذي يضم الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا والأمم المتحدة- الأسبوع القادم "حياة جديدة" في مساعي السلام بين العرب وإسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات