عشرات القتلى ببغداد والمالكي يتوعد المسلحين والمليشيات
آخر تحديث: 2007/1/25 الساعة 21:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/25 الساعة 21:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/7 هـ

عشرات القتلى ببغداد والمالكي يتوعد المسلحين والمليشيات

نوري المالكي هاجم من سماهم الغرباء (الفرنسية-أرشيف)

تعهد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بتعقب المسلحين والمليشيات من خلال الحملة الأمنية في بغداد حتى إذا سعوا إلى الاحتماء بالمساجد أو الحسينيات أو المدارس أو مقرات الأحزاب السياسية.
 
وقد تبنى جميع النواب الذين حضروا جلسة البرلمان اليوم الخطة الجديدة لأمن العاصمة، في وقت أعلنت فيه مصادر عسكرية مقتل 30 مسلحا وجرح 27 آخرين واعتقال 35 بينهم عدد من حملة الجنسيات العربية في العملية المستمرة في شارع حيفا وسط بغداد، بينما سقط 30 قتيلا آخرين في تفجيرات مفخخة بالعاصمة.
 
وفي كلمة ألقاها أمام البرلمان لدعم خطته الأمنية، قال المالكي إنه "لن يكون هناك مكان محصن لا مدرسة ولا بيت ولا حتى مسجد أو حسينية إذا كانت منطلقا للإرهابيين وحتى مقرات الأحزاب إذا أصبحت مكانا لتحصن الإرهابيين".
 
وأشار إلى أن قوات الأمن العراقية ستبدأ في إخلاء منازل النازحين من بغداد والتي تركها أصحابها فرارا من العنف الطائفي والتطهير العرقي وسكنها آخرون تمهيدا لعودة العائلات المهجرة إلى منازلهم.
 
وأكد المالكي أن المعركة مع "الإرهاب" مفتوحة ومستمرة والخطة الأمنية لبغداد لن تكون الأخيرة. وأوضح أن الخطة تستهدف عملية نزع السلاح ولن تكون موجهة ضد أحد، مشيرا إلى أن البعض يتحدث عن السنة والآخر عن الشيعة.
 
وهاجم من سماهم الغرباء قائلا "نعاني من وجود بعض الغرباء عربا أو غير عرب مع الأسف الشديد، فتحت شهيتهم بسبب مواقفنا. نحن الذين فتحنا لهم الباب للتدخل حينما قاموا بالشراكة في العملية الإرهابية والقتل".
 
وجاءت كلمة المالكي فيما أيد 170 حضروا جلسة اليوم من أصل 275 نائبا بالإجماع الخطة الجديدة لفرض الأمن في بغداد ومن بينهم الكتلة الصدرية التي يبلغ تعدادها 32 نائبا.
    
قرار أحمق
عادل عبد المهدي (رويترز-أرشيف)
من جانبه اعتبر نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي في كلمة له في منتدى دافوس الاقتصادي بسويسرا أنه اتضح أن قرار احتلال العراق من قبل قوات التحالف الأميركي البريطاني قرار "أحمق".
 
وعن الوضع السياسي في العراق منذ غزوه في مارس/آذار 2003 قال إن العراقيين والأميركيين ارتكبوا الكثير من الأخطاء التي غذت العنف في البلاد وكان يمكن تفاديها.
 
ومن بين الأخطاء التي ارتكبها العراقيون ذكر عبد المهدي توزيع الحقائب الوزارية على مختلف الطوائف مما سرع بانقسام البلاد بين سنة وشيعة وأكراد.
 
وبشأن المستقبل دعا إلى شراكة بين العراق والدول الست المجاورة، معتبرا أن من عوامل العنف في العراق المحيط الإقليمي.
 
وأكد عبد المهدي أن الحكومة باستطاعتها تغيير مجرى الأحداث في البلاد إذا تمكنت من ربح حرب بغداد. وشدد على ضرورة وجود المزيد من القوات داخل العاصمة.
  
شارع حيفا   
شارع حيفا شهد أعنف المعارك (الفرنسية)
ويأتي إقرار الخطة الأمنية برلمانيا في وقت أعلن فيه المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية محمد العسكري أن العملية العسكرية المستمرة منذ فجر الأربعاء في شارع حيفا وسط بغداد أسفرت عن مقتل 30 مسلحا وإصابة 27 آخرين فضلا عن اعتقال 35 شخصا بينهم عدد من حملة جنسيات عربية.
 
وطبقا للعسكري فإن من بين المعتقلين في العملية العسكرية أربعة مصريين وسودانيا، فيما أشار المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ إلى أن من بين المعتقلين سوريين اثنين و22 عراقيا.
 
وقد نفى أحد سكان الحي في اتصال مع الجزيرة نت وجود مسلحين بالمنطقة، واصفا مبررات عملية شارع حيفا بأنها ذريعة فقط لاستهداف الحي, وأكد سقوط قتيلين مدنيين على الأقل و15 جريحا.
 
من جانبها وصفت هيئة علماء المسلمين عملية شارع حيفا والمناطق المحيطة به بأنها حرب "إبادة وتصفية" تنفذها من وصفتها بعصابات إجرامية, في إشارة واضحة إلى ما يعرف بالخطة الأمنية الجديدة.
 
هجمات أخرى
وفي التطورات الميدانية الأخرى قتل ما لا يقل عن 20 عراقيا وجرح مثلهم في انفجار سيارة مفخخة بحي الكرادة وسط بغداد مساء اليوم. فيما قتل 13 عراقيا آخرين في تفجيرات وهجمات في بغداد ومناطق أخرى من العراق.
 
وفي بغداد أيضا قتل سبعة عراقيين وأصيب نحو 30 آخرين في انفجار دراجة نارية مفخخة في سوق الشورجة التجاري وسط العاصمة وانفجار عبوتين ناسفتين في حي البياع جنوب غرب المدينة.
 
وسقط بقية القتلى في كل من الموصل والفلوجة والحصوة جنوبي بغداد، فيما عثرت الشرطة على أربع جثث تحمل آثار أعيرة نارية في الدجيل والموصل.
المصدر : الجزيرة + وكالات