حظر التجول ببيروت ودعوات للتهدئة بعد مواجهات دامية
آخر تحديث: 2007/1/26 الساعة 00:55 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/26 الساعة 00:55 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/8 هـ

حظر التجول ببيروت ودعوات للتهدئة بعد مواجهات دامية

المواجهات خلفت أضرارا مادية في الممتلكات (الفرنسية)
 
أعلن الجيش اللبناني فرض حظر التجول ليلا في بيروت من أجل السيطرة على الوضع الأمني إثر اشتباكات دامية بين أنصار الحكومة ومعارضيها خلفت ما لا يقل عن ثلاثة قتلى و152 جريحا أعقبتها دعوات من قادة الطرفين إلى ضبط النفس والهدوء.
 
ويسري حظر التجول من الساعة الثامنة والنصف مساء اليوم بالتوقيت المحلي (السادسة والنصف بتوقيت غرينتش) وحتى السادسة من صباح غد (الرابعة بتوقيت غرينتش).
 
ودعت قيادة الجيش في بيان لها المواطنين إلى الالتزام بمنع التجول، مشددة على أنها ستعمد إلى تطبيق حيثياته بكل دقة وحزم ومن دون تردد.
 
وجاء إعلان حظر التجول بعد انتشار الجيش اللبناني بكثافة في بيروت وخصوصا مناطق التوتر.
 
دعوات إلى الهدوء
وتزامنت تحركات الجيش اللبناني مع دعوة قادة لبنان من المعارضة والموالاة أنصارهما إلى الهدوء. فقد دعا الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله جميع المواطنين إلى إخلاء الشوارع وضبط النفس والتعاون والانسجام مع الإجراءات التي يتخذها الجيش اللبناني لإنهاء التوتر.
 
كما دعا نصر الله خلال كلمة هاتفية عبر قناة المنار القضاء والجيش اللبناني إلى التشهير بكل من يستخدم السلاح ومحاكمتهم. واعتبر أن الجيش هو الضمانة الحقيقية لتجاوز المحنة وعدم الانجرار إلى الفتنة.
 
الجيش اللبناني حاول فض الاشتباكات بين الجانبين (الفرنسية)
ورغم عدم تحميله بالاسم جهة بعينها مسؤولية الأحداث الدامية، فإنه أشار إلى ما أسماه "تيارا تقسيميا لا قيمة سياسية له إلا في ظل الفوضى ويقتات على الفتنة الداخلية" داعيا القوى السياسية إلى عدم الانجرار وراء هذا التيار "ذي التاريخ المليشياوي والحربي".
 
وأشار نصر الله إلى تطور خطير يتمثل في عودة ظاهرة القناصين، مطالبا بتحديد هوية هؤلاء ومحاكمتهم أمام القضاء والتشهير بهم، معتبرا أن من يوجه السلاح إلى أخيه اللبناني هو "إسرائيلي".
 
من جانبه دعا رئيس كتلة تيار المستقبل في البرلمان سعد الحريري اللبنانيين إلى التزام أقصى درجات ضبط النفس والتعاون مع الجيش اللبناني للقيام بواجباته. وعدم الانجرار وراء أي استفزاز من أجل حماية بيروت. وأضاف "سنكون وسنبقى أبعد الناس عن المليشيات والاقتتال".
 
ومن باريس حيث يحضر مؤتمر المانحين للبنان دعا رئيس الوزراء فؤاد السنيورة جميع المتظاهرين في بيروت إلى "العودة إلى صوت العقل". وقال إن ما يجري حاليا في الشارع لا يصب إلا في مصلحة أعداء لبنان.
 
هجوم جنبلاط
أما رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط فقد حمل النظام السوري مسؤولية ما يحدث في لبنان. وهاجم في اتصال مع الجزيرة حسن نصر الله قائلا "هناك واحد اسمه حسن نصر الله سقط سقطة إلى الهاوية في أزقة بيروت".
 
ودعا جنبلاط نصر الله إلى ألا يكون "أداة للنظام السوري لتخريب لبنان"، كما حث العقلاء من السنة والشيعة إلى ألا يكونوا أدوات في "حرب مذهبية يديرها بشار الأسد". وأشار إلى أن الحل هو بالعودة إلى مجلس النواب. 

مواجهات دامية
محاولة نقل أحد جرحى المواجهات (الفرنسية)
وشهدت بيروت يوما داميا جديدا اليوم على خلفية التوترات القائمة بين فريق 14 آذار الحاكم والمعارضة بشكل ذكر بمشاهد الحرب الأهلية التي عاشتها البلاد بين عامي 1975 و1989.

وتطور شجار بين طالبين في كافتيريا جامعة بيروت العربية أحدهما من أنصار المعارضة والآخر من الموالاة وفق وكالة الصحافة الفرنسية، ما لبث أن تطور إلى اشتباكات بالحجارة والعصي في حرم الجامعة وتطور بعدها إلى إطلاق نار من مجهولين استهدف في مرحلة لاحقة عناصر الجيش اللبناني الذي تدخل لفض الاشتباكات.

واتسعت الاشتباكات في مرحلة لاحقة في جنوب بيروت لتشمل الأحياء المحاذية السنية والشيعية بحسب مراسلة وكالة الصحافة الفرنسية. وقال مراسل الجزيرة إن المواجهات امتدت إلى مناطق الكولا وقصص ومار إلياس وراس النبع.

وأسفرت المواجهات وفق مصادر أمنية نقلت عنها وكالة الصحافة الفرنسية عن مقتل ثلاثة أشخاص وجرح 152 آخرين، في حين أشارت مصادر طبية إلى مقتل شخصين وإصابة 35 آخرين، وذكر مراسل الجزيرة أيضا أن 13 عسكريا أصيبوا بجروح في حين ذكرت محطة "أن بي أن"  أن أربعة أشخاص قتلوا في المواجهات.

وجاءت هذه التطورات بعد يومين من مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 176 آخرين على الأقل خلال إضراب نظمته المعارضة احتجاجا على حكومة السنيورة ما لبث أن تطور إلى مواجهات بين أنصار الفريقين.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع انعقاد مؤتمر باريس للدول المانحة للبنان الذي أعلن خلاله عن تقديم مساعدات بقيمة 7.6 مليارات دولار.

وفي تطور آخر نفى وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل وجود مبادرة ومشاورات سعودية إيرانية للتوسط وحل الأزمة السياسية في لبنان.
المصدر : الجزيرة + وكالات