اشتباكات بين الجيش اللبناني ومسلحين في منطقة التعمير قرب صيدا في لبنان (الجزيرة)

افتتح الرئيس الفرنسي جاك شيراك اليوم مؤتمر باريس 3 للدول والهيئات المانحة للبنان بالتشديد على أن هذا البلد يحتاج إلى الدعم الدولي في هذه المرحلة أكثر من أي وقت مضى. واعتبر أن استقرار لبنان مهم لاستقرار المنطقة، داعيا اللبنانيين لتوحيد صفوفهم وتحقيق الوحدة الوطنية.

ويشارك في المؤتمر رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة والأمين العام الجديد للأمم المتحدة بان كي مون ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ومنسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ووزير خارجية ألمانيا فرانك شتاينماير ورئيس البنك الدولي بول ولفوفيتز.

ويعقد هذا المؤتمر على خلفية أزمة عميقة عقب أعمال العنف التي شهدها لبنان الثلاثاء وأسفرت عن مصرع ستة أشخاص وإصابة 130 بجروح خلال إضراب احتجاجي على خطة الإصلاح الاقتصادي التي أعدتها الحكومة.

وقال السنيورة في كلمته إن ما حدث الثلاثاء "هو محاولة لتحقيق أهداف سياسية عبر تقويض النظام"، مضيفا أن الشعب اللبناني تعلم من تجاربه أن الحوار الديمقراطي هو أفضل الطرق لحل الخلافات السياسية.

وشدد رئيس الوزراء اللبناني في كلمته على أن الحوار السلمي بين اللبنانيين هو السبيل الوحيد لحل أزمة لبنان، مضيفا أن بلده كان يشهد انتعاشا قبل الاجتياح الإسرائيلي في يوليو/تموز الماضي الذي تسبب بركود الاقتصاد.

وقال إن الآثار السلبية للاجتياح الإسرائيلي الأخير لم تتوقف مع انتهاء الحرب، موضحا أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي سيعرضه على المؤتمر سيركز على الإدارة المالية الفعالة.

شيراك شدد على ضرورة دعم لبنان والسنيورة قال إن مفتاح الإصلاح هو الإدارة المالية (الفرنسية)
مساعدات مسبقة
يشار إلى أن المفوضية الأوروبية كانت قد تعهدت قبل افتتاح المؤتمر بتقديم 400 مليون يورو وفرنسا بقرض ميسر الشروط بقيمة نصف مليار يورو، كما أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عن مساعدة مقدراها 770 مليون دولار (459 مليون يورو).

وفي كلمته أمام المؤتمر قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن المساهمة الدولية الكبيرة في هذا المؤتمر تؤكد وجود أصدقاء كثر للبنان. ودعا إلى التجاوب مع حزمة المقترحات المقدمة من قبل السنيورة ووصفها بالإيجابية.

من جهته استعرض وزير الخارجية السعودي المساعدات السابقة المقدمة من بلده للبنان، وأعلن عن تقديم مساعدة بمقدار مليار دولار لمشاريع التنمية اللبنانية وهبة مقدارها 100مليون دولار للحكومة.

وأيد الفيصل دعوة السنيورة لتسمية المؤتمر بمؤتمر رفيق الحريري، مضيفا أن المملكة تقف على مسافة واحدة من كافة الفرقاء اللبنانييبن، في تطور لافت للموقف السعودي من أزمة لبنان الحالية. ودعا إسرائيل إلى الانسحاب من مزارع شبعا.

الفيصل قال إن المملكة على مسافة واحدة من كل اللبنانيين (الفرنسية)
يذكر أن مصادر لبنانية كانت قد أشارت في وقت سابق إلى أن سكرتير مجلس الأمن القومي السعودي الأمير بندر بن سلطان أجرى في طهران مباحثات مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، في  محاولة للوصول إلى اتفاق تقبله الحكومة والمعارضة في لبنان.

اشتباكات
في سياق آخر أصيب ثلاثة أشخاص على الأقل اليوم في اشتباك بين الجيش اللبناني ومسلحين ينتمون إلى جماعة مسلحة تدعى "جند الشام"، عندما تقدمت قوة من الجيش للانتشار في حي التعمير الواقع بين أحياء صيدا ومخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين.

واندلعت هذه المواجهات بعدما أطلق عناصر من مجموعة "جند الشام" النار على عناصر الجيش اللبناني صباح اليوم إثر انتشارهم في الحي الذي لم يسبق أن انتشر الجيش فيه بناء على اتفاق لبناني فلسطيني.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن ناقلة جند للجيش تضررت بعد إصابتها بقذيفة صاروخية، في حين استمر التوتر مخيما على المنطقة مع وصول تعزيزات للجيش.

المصدر : الجزيرة + وكالات